قرر رئيس الوزراء اختيار المستشار القانوني للحكومة القادم من بين المرشحين الاربعة الذين نالوا تأييد اغلبية اعضاء لجنة الترشيح هو قرار جدير ومبرر. فشل اللجنة في مساعيها للاتفاق على مرشحين بأغلبية ما لا يقل عن اربعة اعضاء مثلما يقضي قرار الحكومة في هذا الشأن، مؤسف. ولكن محق بنيامين نتنياهو في أنه لا يرى معنى من تعيين لجنة جديدة او البحث في مرشحين لم يطرحوا ابدا على اللجنة، لم تدرس ترشيحهم ولم يتعرف عليهم الجمهور مثل اولئك الذين بحثت اللجنة في ترشيحهم. عندما سيتوجه رئيس الوزراء والحكومة لاختيار المستشار القانوني من بين المرشحين الاربعة على الاختيار ان يقع على المرشح الاكثر ملائمة للمنصب. ولاية ميني مزوز تميزت بتقديم لوائح اتهام خطيرة ضد شخصيات في قمة السلطة، مما خلق الانطباع بان الانشغال الرئيس للمستشار القانوني للحكومة يتركز في المجال الجنائي. ولكن هذا انطباع مغلوط. معظم عمل المستشار يجري في نطاق القانون الدستوري، الاداري والاقتصادي. وعليه، فعندما ستختار الحكومة من يرث مزوز، عليها ان تتوجه الى المرشح الابرز من حيث المعرفة والمكانة بالذات في هذه المجالات. قبل سنتين، حين فحصت لجنة ترشيح النائب العام للدولة مرشحين للمنصب، كتب هنا بأن المحامي يهودا فينشتاين هو مرشح مناسب بفضل المكانة المهنية التي اكتسبها على مدى سنوات طويلة من العمل كمحامي جنائي. اليوم يدور الحديث عن منصب اخر وان كان هو ايضا يتضمن مسؤولية عليا عن النيابة العامة. المجال الجنائي يوجد اليوم في يد النائب العام للدولة موشيه لادور، الخبير من الدرجة الاولى في الامور الجنائية والموظف الحكومي ذو الاستقامة الذي اثبت استقلالية في انتقاده اقتراح تقسيم صلاحيات المستشار. تنصيب خبير جنائي اخر في منصب المستشار القانوني للحكومة، في الوقت الذي يواصل فيه لادور مهام منصبه كنائب عام للدولة سيخلق ازواجية زائدة الى جانب انعدام الاساس الثابت للمعرفة والتجربة في مجالات القانون العام: الدستوري، الاداري والقضاء العام. لجنة الترشيح وضعت فينشتاين بين المرشحين الاربعة للمستشار القانوني. يبدو انه ينبغي التفضيل عليه من اختص في المجالات الاخرى لعمل المستشار، والاختصاص الحصري في الجنائيات ليس هو المطلوب الان.