القدس المحتلة / سما / افادت صحيفة معاريف اليوم الاثنين ان بنكين مصريين قدما أمس-الاحد التماسا فريدا من نوعه الى محكمة العدل العليا في مدينة القدس المحتلة يطالبان فيه بان تسلمهما اسرائيل أسهما بقيمة عشرات الملايين من الدولارات من ملكية فندق (الملك داود) الفخم في غربي العاصمة بداعي ان هذين المصرفين سبق لهما ان قاما بشراء هذه الاسهم في الثلاثينات. واضافت الصحيفة ان (البنك العقاري العربي المصري) و(بنك مصر) قد رفعا هذا الالتماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية بواسطة المحامي العربي الاسرائيلي اشرف جسار. وجاء في الالتماس انه بعد اقامة دولة اسرائيل عام 1948 تم احالة الاسهم المذكورة الى حارس أملاك الغائبين الذي قام بدوره ببيعها الى شركات اسرائيلية. ويتهم المصرفان المصريان حارس املاك الغائبين بانه عمل خلافا للقانون وخلافا لمعاهدة السلام المعقودة بين مصر واسرائيل - حسب ادعاء الملتمسين - عندما قام - بموافقة المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية - ببيع الاسهم المملوكة لهما لشركات اسرائيلية وانه - اي الحارس - يرفض اعادة هذه الأسهم اليهما. ويطالب البنكان المصريان في الالتماس بان توعز المحكمة الى حكومة اسرائيل بمراعاة معاهدة السلام التي تقضي بانه يجب على البلدين تشكيل لجنة مشتركة للبحث في استرداد أملاك تعود ملكيتها الى مواطنين خصوصيين أو هيئات وتمت مصادرتها او احالتها الى حراسة أمانة قبل توقيع معاهدة السلام. ويتضح ان المصرفين المصريين يخوضان صراعا قضائيا لاستعادة أسهمهما في ملكية فندق (الملك داود) ضد حارس أملاك الغائبين في المحكمة المركزية بالقدس ايضا. هذا من جهة ومن جهة أخرى يصرّ حارس أملاك الغائبين على أن البنكين المصريين هما بمثابة (غائبين) والاسهم المذكورة تعتبر أملاك غائبين وعليه فقد تم بيعها وفقا للقانون. وقد أوعز قاضي المحكمة العليا عوزي فوغلمان الى البنكين المصريين بان يعرضا عليه مراجعاتهما للسلطات الاسرائيلية حول هذه القضية قبل تقديم التماسهما. وتجدر الاشارة الى ان فندق (الملك داود) يعتر من أفخم وأعرق الفنادق في البلاد حيث استضاف ويستضيف العديد من كبار الشخصيات والزعماء في العالم بمن فيهم الرئيس المصري الراحل انور السادات والرئيسين الامريكيين كلينتون وبوش والامير البريطاني تشارلز وهنري كيسينجر ومارغريت تاتشر وغيرهم.