خبر : يديعوت أحرونوت: نتانياهو يخشى ألا يصادق الوزراء على صفقة "شاليط"

الإثنين 23 نوفمبر 2009 10:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
يديعوت أحرونوت: نتانياهو يخشى ألا يصادق الوزراء على صفقة "شاليط"



القدس المحتلة / سما / في الحيز الضيق الذي أبقته الرقابة العسكرية للصحافة الإسرائيلية في تغطية جوانب صفقة شاليط، كتبت يديعوت أحرونوت على لسان محللها السياسي شمعون شيفر تقول: "بدون أدنى شك"، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز "إن هناك تقدما حقيقيا في الاتصالات للإفراج عن غلعاد شاليط". مع ذلك اقترح بيريز إبقاء تفاصيل التطورات وراء الكواليس. يومكن الافتراض أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وشط اتخاذ أحد أكثر قراراته دراماتيكية، بل وربما أكثرها أثرا من الناحية التاريخية. بكلمات بسيطة نتنياهو سيحسم المسألة المبدئية" متى يمكن للدولة الخضوع للإرهاب؟ فبالنسبة لنتنياهو، لا يدور الحديث هنا فقط عن قرار لا سابق له، وإنما عن تخلي مطلق عن كل ما دعا إليه في كتبه، وخطاباته ومنطقه السياسي.هذه الأقوال نسوقها اعتمادا على الافتراض القائل بأن نتنياهو لن يتمكن من إتمام الصفقة بسعر اقل من السعر الذي عرضته حكومة أولمرت، في ساعاتها الأخيرة في ديوان رئاسة الحكومة. فكما سبق وأن نشر في الماضي، فقد كان آخر اقتراح قدمته حكومة أولمرت، عبر الوسيط عوفر ديكل ورئيس الشاباك يوفال ديسكين لقادة حماس، قد نص على الإفراج عن 324 أسير فلسطيني من بين 450 أسير "ثقيل" وردت أسمائهم في قوائم حماس. رفض الجانب الإسرائيلي بشدة الإفراج عن 125 أسيرا حكم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة، لأنهم كانوا وراء تخطيط وتنفيذ أقسى العمليات في إسرائيل. ووفقا لمصادر أجنبية فقد وافقت حماس على تبديل أسماء 70 أسيرا وردت أسماؤهم في القائمة الأصلية، وذلك على أساس الاتفاق بين الطرفين (حماس وإسرائيل) بأن ينقل هؤلاء الأسرى للقطاع أو يتم ترحيلهم إلى الخارج لكل دولة تقبل باستيعابهم. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد نشر أيضا انه تم الاتفاق بأن تفرج إسرائيل عن 1000 أسير بعد أن ينقل شاليط إلى القاهرة، و‘ن أسرى آخرين كبادرة حسن نية من إسرائيل تجاه أبو مازن. السؤال الذي يواجهه اليوم كل من رئيس الحكومة، نتنياهو، ووزير الأمن براك، هو من سيصادق على إبرام الصفقة. يقول من علموا بأمر التخبط الذي يعيشه نتنياهو، بضرورة تشكيل لجنة وزارية يكون هناك ميل واضح عند أعضائها لبلورة موقف مؤيد للصفقة، أ أن تبلور هذه اللجنة قرار تخول الحكومة بموجبه نتنياهو من إبرام الصفقة. ويأتي هذا في ظل الخوف والقلق من ألا تحظى الصفقة المقترحة بتأييد أغلبية وزراء الحكومة. يمكن الافتراض بأن يرفق نتنياهو عند اتخاذ القرار بالمصادقة على الصفقة قرار رئيس المحكمة العليا السابق، شمجار، بأن حكومة إسرائي لن تطلق في المستقبل سراح عدد كبير من الأسرى مقابل أسير إسرائيلي واحد، وستدفع إسرائيل مقابل "جنودها القتلى" بجثث قتلى تحتفظ بها. الأمر الأكيد أنه بعد إبرام الصفقة ستتعاظم الضغوط الدولية على حكومة نتنياهو لرفع الحصار عن قطاع غز بدعوى أنه لا يوجد هناك جندي إسرائيلي واحد في الأسر. ولن يأبه أحد بادعاءات نتنياهو أنه لا يجوز الحديث مع حماس. يجب قول الحقيقة حتى لو كانت قاسية: الإفراج عن مئات القتلة الفلسطينيين سيعزز سلطة حماس في قطاع غز، وسيضطر حكومة نتنياهو في نهاية المطاف إلى التسليم بالوصفة التي طبختها. بعد ذلك سنرى ما إذا كانت ستجرؤ على مقارعة موفاز الذي يقترح التفاوض مع حماس " إذا توفرت شروط معينة".