غزة سما أشاد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين بالدور الكبير الذي لعبته كارين أبو زيد المفوض العام ’للأونروا’ في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.جاء ذلك خلال احتفال تكريم ووداع أبو زيد، الذي نظمته دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، اليوم، في فندق غراند بالاس بمدينة غزة، بحضور أعضاء هيئة العمل الوطني وممثلي القوى الوطنية والإسلامية والأطر والفعاليات الرسمية والأهلية والشعبية، ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ولفيف من الوجهاء والمخاتير وأساتذة الجامعات والأكاديميين وحشد كبير من الجماهير.وأضاف أن أبو زيد كانت شاهداً حياً على حجم المأساة الإنسانية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وخاصة في السنوات الأربع الأخيرة، وكذلك شاهداً على تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.وبين الأغا أن صوت كارين أبو زيد كان مسموعاً حيال هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، عبر تحركها السريع للبحث عن الطرق والوسائل للتخفيف من معاناة اللاجئين وما يتعرضون له من فقر وقهر وإذلال يومي، وأسهم في التخفيف من هذه المعاناة.وأوضح الأغا، أن نداءات الإغاثة الطارئة التي أطلقتها كارين للمجتمع الدولي وللمانحين لحثهم على تقديم المزيد من العون والمساعدة للاجئين الفلسطينيين، ولتلبية احتياجات الأونروا كان موقفاً إنسانياً شجاعاً ومسؤولاً من أبو زيد للتخفيف من حجم المعاناة والمأساة ومن حدة الفقر والبطالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وخاصة في المخيمات.وأضاف أن كارين أبو زيد عايشت الشعب الفلسطيني سنوات طويلة وخاصة اللاجئين منهم، وفهمت رغبتهم بالبحث عن السلام العادل الذي يضمن لهم حقوقهم المشروعة حسب قرارات الشرعية الدولية ليعيشوا آمنين أحراراً في دولتهم المستقلة.وأكد د. الأغا، حرص منظمة التحرير على استمرار عمل الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، والعمل على تطوير وتحسين الخدمات الاعتيادية من خدمات اجتماعية وصحية وتعليم وأن تكون برامج الطوارئ داعماً لها وليس للانتقاص منها أو بديلاً عنها.وطالب المجتمع الدولي والدول المانحة بالوقوف أمام التزاماته تجاه اللاجئين والإيفاء بتعهداته المالية لدعم موازنة الأونروا وبرنامج الطوارئ وزيادة المساعدات المقدمة للاجئين وتحسينها لتتناسب مع التصاعد في أعداد اللاجئين القاطنين في المخيمات وخارجها.وأشار د. الأغا في كلمته إلى الموقف الإسرائيلي المتعنت والرافض في ظل حكومة نتنياهو التي تحاول فرض شروط على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتحويل المفاوضات إلى غطاء لما تقوم به عمليات الاستيطان وتهويد القدس مؤكداً على أن هذه الممارسات ستدفع نحو تأزيم المنطقة وعدم استقرارها وتدمير فرص السلام الذي يتطلع إليه شعوب المنطقة .وأكد د. الأغا في ختام كلمته على أن إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة بين شطري الوطن من أهم المتطلبات لمواجهة الاستحقاقات الكبيرة والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية داعياً حركة حماس للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة تمهيداً لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام.ومن جهتها، أشادت كارين أبو زيد بالشعب الفلسطيني وقالت ’ إنه شعب خلاق تسوده روح عريقة متعاونة.وأضافت ’لن أنسى السنوات التسع التي قضيتها معهم في قطاع غزة خاصة وإننا قد عشنا معاً سنوات عصيبة بفعل الحصار والعدوان’.وقالت إن الأونروا أجرت اتصالات مع الإسرائيليين وبذلت جهوداً كبيرة للسماح لإدخال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مثمنة دور مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في الأرض الفلسطينية لما تبذله من دور في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها.وأشارت أبو زيد أن الإسرائيليين يتهمونها بأنها متحيزة للفلسطينيين، وقالت: ’أن التفويض الممنوح لي هو لخدمة الفلسطينيين ولن أخجل من ذلك بل لي الفخر في ذلك، سأبذل كل جهدي وأنا أعيش في بلدي لدعم القضية الفلسطينية’.وكشفت أبو زايد أن الذي سيتولى موقع المفوض العام هو إنسان لديه التزام كبير لدعم القضية الفلسطينية وفي خدمة اللاجئين الفلسطينيين.وشكرت أبو زيد دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير على هذا الحفل الكريم متمنية للشعب الفلسطيني استرداد حقوه المشروعة في العودة والحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.ومن ناحيته، أكد جمال أبو حبل في كلمته باسم اللجان الشعبية للاجئين الفلسطيني في مخيمات قطاع غزة واتحاد المراكز الشبابية والنسائية، التمسك بحقوق شعبنا الشرعية في العودة إلى دياره التي شرد منها في العام 48 وإقامة الدولة وعاصمتها القدس.وقال أبو حبل أن الشعب الفلسطيني لن ينسى لأبو زايد دورها الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني معرباً عن أمله بان لا ينتهي دورها بانتهاء مهمتها كمفوض عام للأونروا.وأشاد أبو حبل بالدور السامي والمميز الذي لعبته أبو زيد في خدمة الأونروا واللاجئين الفلسطينيين طيلة سنوات عملها كمفوض عام للأونروا وفي فضح الجرائم الإسرائيلية أبان الحرب الأخيرة على غزة.وتطرق أبو حبل إلى الظروف الصعبة والسيئة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الانقسام والحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وإصرار حكومة اليمين في إسرائيل على إدارة الظهر للسلام العادل وزيادة الضغوط على شعبنا من اجل ثنيه عن مواصلة نضاله من اجل الحرية والاستقلال.ودعا القوى والفصائل الفلسطينية النظر إلى المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الحالة المتردية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني جراء الانقسام والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.وأعرب عن أمله من الأمين العام للأمم المتحدة بال كي مون بأن يكون المفوض العام للأونروا القادم صديق للشعب الفلسطيني ومساند لقضيته العادلة في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وألقت الطفلة مريم أبو ندا من مخيم جباليا كلمة مؤثرة باسم أطفال فلسطين داعية فيها كارين أبو زيد بنقل راسلتها للعالم بأن أطفال فلسطين ترتكب بحقهم الجرائم من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومحرومين من أبسط حقول الطفولة لحكومات وشعوب أوروبا وللمجتمع الدولي .وفي ختام الاحتفال، قدم د. زكريا الأغا هداية تذكارية لـ كارن أبو زيد تقديراً وعرفاناً على دورها المميز في خدمة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الوطن والشتات، كما قدمت اللجان الشعبية درعاً تذكارياً وكذلك اتحاد مراكز الشباب الفلسطيني تقديراً لأبو زايد.