"إسرائيل": "شلل وطني" لمدة أسبوع وزيادة "المتمردين" على الخدمة العسكرية

الجمعة 24 مارس 2023 06:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
"إسرائيل": "شلل وطني" لمدة أسبوع وزيادة "المتمردين" على الخدمة العسكرية



القدس المحتلة/سما/

أعلن منظمو الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو وخطة إضعاف جهاز القضاء عن تصعيد خطواتهم الاحتجاجية خلال الأسبوع الوشيك، خصوصًا في أعقاب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية وتأكيده على مواصلة التشريعات من أجل "إصلاح القضاء".

وجاء في رسالة منظمي الاحتجاجات، أن "الأسبوع القادم سيشهد أيام ’شلل وطني’ وخطوات احتجاجية أمام أعضاء كنيست ووزراء في الحكومة، بالإضافة إلى تنظيم مظاهرة حاشدة في القدس".

وأشارت إلى أنه "في يومي الأحد والإثنين ستنظم احتجاجات في كل مكان يتواجد به أعضاء الكنيست والوزراء حتى نشل برامجهم ونوصل رسالتنا بأن الديكتاتورية لن تمر".

وأكد المنظمون أن وتيرة الاحتجاجات ستتصاعد يوم الثلاثاء بخلاف ما شهدته شوارع البلاد في الأيام السابقة.

ومن المزمع أن يشهد يوم الأربعاء القادم شللا واحتجاجات كبيرة في ساعات الصباح، قبل أن يتوجه المتظاهرون بعدها إلى القدس للمشاركة في مظاهرة كبيرة أمام الكنيست.


وأقر منظمو الاحتجاجات أن يوم الخميس سيشهد احتجاجات أخرى، غير أنهم رفضوا الكشف عنها في الوقت الحالي.

وقال منظمو الاحتجاجات إن "النضال سيرتقي إلى مستوى آخر، والسبب في ذلك هو محاولة نتنياهو الأسبوع القادم السيطرة على المحكمة العليا وتعيين قضاة ليحكموا بشكل صارخ، وذلك في ظل انتهاك اتفاق تضارب المصالح وقرار العليا والمستشارة القضائية للحكومة".

وأشاروا إلى أننا "ندخل أسبوعا مصيريا في تاريخ إسرائيل، سيما وأن الحكومة الحالية تقوم بتمزيق الشعب وتفكيك الجيش والاقتصاد الإسرائيلي".

وأضافوا "أمام محاولة قلب إسرائيل إلى ديكتاتورية، سينزل الملايين إلى الشوارع من أجل الدفاع عنها واستقلالها، ويجب على كل مواطن يريد العيش بديمقراطية أن يخرج إلى الشوارع ويعارض الديكتاتورية بأي ثمن ويشل الدولة. ونحن لسنا خائفين من طريق طويل وشعبنا سينتصر والديمقراطية ستنتصر".


وفي سياق متصل، من المقرر أن تتجدد مساء غد، السبت، الاحتجاجات في المفارق والشوارع الرئيسية بالبلاد ومن بينها المظاهرة المركزية بتل أبيب، وذلك للأسبوع الثاني عشر على التوالي.

وزادت مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن خطة ائتلافه الحكومي لإصلاح القضاء، التي يعبر عنها في تصريحاته المتوالية، من أعداد "المتمردين" على الخدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وحسب تقارير عبرية متواترة، انضم المئات من الضباط وجنود الاحتياط وسلاح الجو لصفوف الرافضين للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.

والليلة الماضية، أكد نتنياهو أنه "مصمم على المضي قدما في تعديلات قضائية مسؤولة"، متابعا: "لا يمكننا أن نسمح لأي خلاف أن يعرض مستقبلنا للخطر، وسأبذل كل ما في وسعي لتهدئة الوضع وتحقيق التماسك".

وأكدت تقارير عبرية، أنه "وعلى إثر تصريحات نتنياهو حول الخطة القضائية، فإن المئات من عناصر الجيش الإسرائيلي قرروا تعليق مشاركتهم في نشاطات الجيش"، مبينة أن هناك تجاه مماثل ومتزايد لدى عدد أكبر من العناصر بهذا الشأن.

عريضة تمرد
وفي السياق، قال تقرير لموقع "والا" العبري، إن "150 ضابطا وجنديا من وحدة المخابرات 8200 بالجيش الإسرائيلي، وقعوا عريضة تفيد بعدم حضورهم للخدمة الاحتياطية في الجيش اعتبارا من يوم الأحد المقبل".

وأوضح الموقع العبري، أن "ذلك يأتي تعبيرا عن رفضهم الخطة القضائية لائتلاف نتنياهو، خاصة في ظل ركض الائتلاف لتعزيز التشريعات التي يعتبرونها مناهضة للديمقراطية في إسرائيل".

وأشار إلى أن "جنود الوحدة أكدوا في العريضة رفض مواصلة التطوع في الخدمة طالما استمر الترويج لقوانين الخطة القضائية"، مبينة أن الجنود وجهوا رسالة إلى وزير الدفاع يوآف غالانت بهذا الشأن.

وأردف أن "الجنود عبروا عن رفضهم لتصرفات الحكومة الإسرائيلية التي يرون فيها انتهاك فعلي للعقد الأساسي بين الدولة ومواطنيها، والذي يلزم العمل من أجل الصالح العام في إطار القواعد الديمقراطية الأساسية".

وأكدت العريضة، أن "خطة التشريعات القضائية يجري العمل عليها وفق دوافع ومصالح شخصية من نتنياهو وائتلافه، الأمر الذي يؤدي إلى تزايد الأضرار الاقتصادية وإضعاف خطير للأمن"، وفق الموقع العبري.

احتجاجات سلاح الجو
وفي سياق ذي صلة، قال تقرير للقناة 12 العبرية، إن 200 طيار من كبار الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلي أبلغوا قيادتهم بقرارهم المتعلق بتجميد خدمتهم في صفوف الاحتياط، وذلك على إثر تصريحات نتنياهو الأخيرة.

وأوضح التقرير، أن "الطيارين من كافة تشكيلات القوات الجوية، وتوكل لهم مهام قيادة العمليات في الأماكن التي لا تعترف إسرائيل علناً بأنشطتها فيها"، متابعا: "الطيارون يعتبرون نشطين للغاية ويقومون بأنشطة تدريبية وتشغيلية كل أسبوع".

وأشار إلى أن "الطيارين سيعيدون النظر في قرارهم بعد أسبوعين، كما أنهم أكدوا أن رفض نتنياهو وقف خطة ائتلاف القضائية سيقود إسرائيل للدكتاتورية، وبالتالي لا يمكنهم الاستمرار في الخدمة العسكرية".

ووفق التقرير العبري، فإن "ذلك يشير إلى أزمة ثقة خطيرة بين صناع القرار وجنود وضباط الجيش الإسرائيلي"، مذكرة بأن عددا كبيرا من جنود وضباط الاحتياط أبلغوا خلال الأيام الماضية قيادتهم برفض الخدمة بسبب الخطة القضائية.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن التشريعات القضائية الرامية لإضعاف جهاز القضاء ستتواصل الأسبوع المقبل، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس، الخميس، خرق من خلاله اتفاق تناقض المصالح الذي يمنعه من التعامل مع خطة حكومته القضائية التي من شأنها أن تؤثر على محاكمته بتهم فساد.

وأعلن نتنياهو الذي كان حتى حينه منكفئا عن هذا الملف، أنه دخل إلى "الحدث"، مبديا تصميمه على المضي قدما في تشريعات إضعاف القضاء، مشيرا إلى أن ائتلافه سيطرح التشريعات أمام الكنيست الأسبوع المقبل، مؤكدا في المقابل أنه سيبذل كل الجهود من أجل "التوصل إلى حل" يرضي المدافعين عن المشروع ومعارضيه.


وفي أعقاب ذلك، بعثت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، رسالة إلى نتنياهو، حذرته فيها من أن تدخله في الانقلاب القضائي غير قانوني.

وأشارت بهاراف ميارا إلى أن نتنياهو "خرق قرار المحكمة العليا، الذي بموجبه كونك رئيس حكومة متهم بجنائيات عليك الامتناع عن القيام بخطوات تثير اشتباها معقولا بوجود تناقض مصالح".