غزة / سما / نظم مركز هدف لحقوق الإنسان أمس السبت ورشة عمل تحت عنوان ’الشباب الجامعي والعمل التطوعي’ ضمن مشروع تعزيز حقوق الشباب والمشاركة المجتمعية الممول من الاتحاد الأوربي وصندوق حقوق الإنسان النرويجي بمشاركة الدكتور يوسف صافي المدير التنفيذي لمركز هدف، ومحمود الناطور رئيس قسم الأنشطة الطلابية في جامعة الأقصى بغزة.ورحب الدكتور يوسف صافي بالحضور، وعرف بالمشروع وبالفرق الثلاثة المنبثقة عن المركز وجهودها المبذولة لإنجاح المشروع.وتحدث صافي عن العمل التطوعي الذي يعاني من مشكلات كبيرة في قطاع غزة، لأن المتطوعين لا يدركون أهمية العمل التطوعي وخاصة دوره الكبير في إكساب المهارات والخبرات التي تفيد المتطوع في الحياة العملية، وأن هم المتطوع الأول هو الحصول على العائد المادي, فيما يجب أن لا يكون السعي للعمل التطوعي مرتبط بالمصلحة الذاتية بصورة مباشرة.كما ولفت صافي إلى أنه في التطوع فائدة مشتركة بين الفرد والمجتمع حيث يكتسب الفرد خبرات و قدرات تمكنه من تجسيد نموذج راقي ومتميز، مشيرا إلى أهمية العمل على تغيير مصطلح (قانون رعاية الشباب) إلى (قانون الشباب)لأنه حق لهم.ومن جانبه تحدث الأستاذ محمود الناطور رئيس قسم الأنشطة الطلابية في جامعة الأقصى, عن أن العمل التطوعي معادلة قائمة على توظيف للجهد والوقت للوصول إلى بنك الانتماء الوطني, مشيرًا إلى أن الأوطان تبنى على أكتاف المتطوعين .وأكد الناطور على أهمية العمل على تطوير الذات من خلال العمل التطوعي دون السعي وراء المردود المادي فالتطوع قيمة حقيقية يجب أن يدركها الطالب الجامعي حتى لا يمضي سنوات الدراسة دون توظيف لجهوده في سبيل التأسيس لمستقبل زاهر من خلال وضع إستراتيجية واضحة تمكنه من النهوض بقدراته لبناء سيرة ذاتية ذات قيمة .وأضاف الناطور أن نسبة العمل التطوعي في غزة لا تتخطى 17% مما يعكس ضعف المشاركة المجتمعية لدى الشباب الفلسطيني فيما تصل في دول العالم الغربي كالنرويج إلى ما نسبته 65 %, موضحا أن السبب الرئيس في ذلك يعود إلى المناهج التعليمية التي تهمل قيمة التطوع والحديث عن أهميته, وانه يجب أن يتضمن مادة تتحدث عن التطوع. و لفت الناطور إلى أن الجامعة لا تمنح للطالب أكثر من 30 % من قدرات ومهارات مما يجعله بحاجة ماسة للعمل على تطوير ذاته ليتمكن من بناء مستقبله . وأشار إلى أن للعمل التطوعي ألوان مختلفة ومتنوعة ويجب على المتطوع أن يلم بهذه الجوانب كافة, كما انه علينا في غزة أن نغير ثقافة العمل التطوعي التي تحصره في مجال أعمال النظافة وتهمل العديد من الجوانب مثل البناء والتوعية والتثقيف وغير ذلك من مجالات العمل التطوعي التي لا نرى لها انعكاس واضح في مجتمعنا الفلسطيني.