يلتقي رئيس الدولة شمعون بيرس اليوم الرئيس المصري حسني مبارك في لقاء ثنائي يعرض عليه فيه مبادرة سياسية جديدة والتي نشرت نقاطها الاساسية في "معاريف" الاسبوع الماضي: اقامة دولة فلسطينية مؤقتة مقابل اعتراف باسرائيل كدولة يهودية. هذا ما تفيد به صحيفة "القدس العربي" التي تدعو مصر الى الغاء الزيارة ومقاطعة الرئيس الاسرائيلي. وتحظى المبادرة الجديدة بالمعارضة من جانب مسؤولين فلسطينيين كبار يوضحون بانهم لا يزالون يعتزمون التوجه الى مجلس الامن في الامم المتحدة. المقال الافتتاحي في الصحيفة الصادرة في لندن يشرح بان لزيارة بيرس دوافع خفية. "اسرائيل توجد في مثابة عزلة دولية منذ نشر تقرير غولدستون"، كما ورد في الصحيفة، "هذه العزلة تفاقمت في اعقاب قرار حكومة اليمين المتطرف لنتنياهو مواصلة البناء في المستوطنات".وحسب الصحيفة، فان الرئيس بيرس، الذي يسمى "السياسي الخبير"، يريد ان يحطم هذه العزلة من خلال المصريين. "بيرس يستغل علاقاته الطيبة مع الرئيس مبارك لعرض مبادرة السلام الجديدة التي بلورها مع وزير الدفاع ايهود باراك".تصريح مشترك وتدعو الصحيفة مصر الى اغلاق ابوابها أمام بيرس وباراك. وجاء في الصحيفة ان "السبب الاول هو أن بيرس وباراك ليسا في دائرة أصحاب القرار في اسرائيل. والسبب الثاني هو ان اسم باراك يذكر، الى جانب ضباط اسرائيليين آخرين، بارتكابهم جرائم حرب ضد غزة".المشاكل التي تقف أمامها الخطة السياسية كثيرة: في السلطة الفلسطينية عادوا ليوضحوا بان مبادرة بيرس غير مقبولة عليهم، والامريكيون لم يقتنعوا بعد بانها ممكنة. ياسر عبد ربه، احد مقربي ابو مازن رفضها رفضا باتا كونها لا تذكر وقف البناء في المستوطنات. واضاف بان السلطة الفلسطينية ستواصل محاولة الحصول على اعتراف دولي من مجلس الامن في الامم المتحدة. هذا وسيبحث الرئيسان ايضا في مسألة تحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت. في نهاية اللقاء، سيلقي الرجلان تصريحات مشتركة والرئيس المصري سيستضيف رئيس الدولة في وليمة غداء بمشاركة كبار رجالات الحكم والامن في الجمهورية.وقبيل اللقاء تلقى الرئيس بيرس سلسلة من الاستطلاعات الاستخبارية، الامنية والسياسية، كما أجرى في نهاية الاسبوع لقاء عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويرمي اللقاء الى تنسيق وتقدم المواضيع التي ستطرح اليوم في اللقاء بين الرئيسين. وفي مقر الرئيس شددوا امس على أنه يوجد بين بيرس ونتنياهو تنسيق مطلق.