رغم الضغط الامريكي، وربما بسببه، أجرت أمس حركة "الليكود العالمي" احتفالا لوضع حجر أساس لتوسيع حي "نوف تسيون" المستوطنة اليهودية في قلب قرية جبل المكبر في شرقي القدس. والى جانب ذلك واصلت امس بلدية القدس هدم منازل لفلسطينيين في شرقي المدينة. الحي الجديد يشكل توسيعا لحي قائم يضم 90 وحدة سكن، اسكنت معظمها. وفي التوسيع ستبنى 105 وحدات سكن اضافية. ويعتبر نوف تسيون حيا اعتباريا. وقد سبق أن بني قبل بضع سنوات ولكن المشروع علق في مصاعب بعد أن حاول المستثمرون دون نجاح بيع الشقق لسكان من خارج البلاد. قبل نحو سنة غير المستثمرون طريقة التسويق وتوجهوا الى الجمهور الاسرائيلي الديني الوطني، وفي اعقاب ذلك بدأت تباع الشقق بسرعة. ويقدر المستثمرون بان هكذا ايضا سيحصل في الحي الجديد. وفي بيان نشره "الليكود العالمي" قبيل الاحتفال ورد أن الحي يوجد "بجوار حي جبل المكبر... الحي يحده شرفات وأشجار زيتون وعنب". اما الواقع فمغاير قليلا، حيث أن الحي يوجد في قلب القرية، محاذيا لمنازل الفلسطينيين وانه من أجل الوصول اليه يتعين المرور على يافطة تشير بوضوح بان الزائر يدخل الى جبل المكبر. ومؤخرا نشرت "هآرتس" بان عائلة الكوميدي شايكا اوفير وارملة الوزير السابق رفائيل ايتان رفضا ان يخلد اعزاؤهما باسماء شوارع في الحي بسبب مكانه. في احتفال أمس شارك أعضاء وفد من اليهود الامريكيين المعنيين بشراء شقق في المكان. وترأس الوفد النائب عن ولاية نيويورك دوف هايكنت الذي يعتبر مؤيدا متحمسا للمستوطنين. "هذا الحدث سيوضح للرئيس اوباما ولكل من يرغب في الغاء الوجود اليهودي في وطنه، بان مثل هذه المواقف غير مقبولة من أي يهودي. نحن هنا كي نري أن اليهود من كل أرجاء العالم يشعرون بالملكية على اراضي بلاد اسرائيل بل وسنشتري الاملاك كي نثبت للاسرة الدولية بان هذه الاراضي غير قابلة للتفاوض"، قال. وبالتوازي هدمت بلدية القدس أمس منزلين للفلسطينيين في شرقي المدينة، واحد في حي العيساوية والاخر في سلوان. في الحالتين اندلعت مواجهات بين السكان وبين قوات الامن التي رافقت عملية الهدم. في العيساوية سد مداخل الدولة بالسيارات وفي سلوان رشقت بعض الحجارة على الشرطة بعد هدم المنزل. عبد الحليم داري، الذي هدم منزله، قال أمس اني بنيت البيت في 2006، حاولت اصدار تصاريح بناء ولكن قالوا لي انه لا يمكن لانه لا يوجد مخطط هيكلي للقرية ولا تصدر رخص. لم يكن امامي مفر، يوجد نمو طبيعي، ماذا يظنون، اننا لا ننمو؟ في 1988 كان يعيش في العيساوية 6 الاف نسمة، اما اليوم فيعيش فيها 18 الف. من بلدية القدس جاء ان البيت الذي هدم بني على أرض كان يفترض ان يمر فيه طريق عامة وانه في هذه الايام تحث البلدية بناء 5 الاف وحدة سكن مخصصة للفلسطينيين. وأمس نشرت "هآرتس" بان بلدية القدس تتلبث في هدم "بيت يهونتان"، المبنى غير القانوني الذي بناه المستوطنون في سلوان. ومؤخرا، كما تدعي منظمات يسارية في القدس تحث البلدية هدم منازل الفلسطينيين وفي الشهرين الاخيرين هدمت نحو 10 منازل في شرقي المدينة.