خبر : نبيل عمرو: حل السلطة هو تدمير ذاتي وأرفض الأوسمة على صدور الفاشلين

الخميس 19 نوفمبر 2009 01:00 م / بتوقيت القدس +2GMT
نبيل عمرو: حل السلطة هو تدمير ذاتي وأرفض الأوسمة على صدور الفاشلين



نابلس / سما / قال عضو المجلس المركزي في منظمة التحرير وسفير فلسطين السابق في مصر الدكتور نبيل عمرو بأن حل السلطة هو تدمير ذاتي، رافضا أن يتم مجرد بحث هذه القضية ردا على وصول المفاوضات مع إسرائيل إلى طريق مسدود، داعيا للبحث عن حلول أخرى. وأوضح عمر ، بأنه يقوم حاليًا بتأليف كتاب عن الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس، رافضا الحديث عن خلافتها مع أبو مازن وقال:" لا أريد الاكثار من الحديث حول هذا الأمر، فلقد اصبحت المسألة برمتها وراء ظهري" وقال عمرو أنه هو من بادر وانتقد الرئيس عباس وأغضبه، وقال عمرو :" كل الذي اعرفه ان الذي كان لن يعود ابدًا، وهذا قراري ولقد درسته بإمعان. أنا سأواصل عملي السياسي والاعلامي، من موقعي غير الرسمي، ولن أتنكر لانتمائي الوطني والسياسي". وأكد أنه يقوم حاليا بتأليف كتاب عن حياة الرئيسين ياسر عرفات ومحمود عباس وقال:" ها أنذا أؤلف كتابًا عن عرفات وابو مازن، ولن أضع سطرًا واحدًا لم يحدث، وسيكون هذا الكتاب بمثابة شهادة موسعة من جانبي تجاه الرجلين". وشدد عمرو على أن الصراع الداخلي في حركة فتح، هو السبب الجوهري في اخفاق الحركة لدرجة خسارة الانتخابات، وأضاف في مقابلة مع صحيفة إيلاف اللندنية نشرت اليوم الخميس:" هناك سبب آخر هو عدم تطور الحركة تنظيميًا ومؤسساتيًا مما افرز حالة جمود قاتلة، وكذلك تطوع حركة فتح باحتكار السلطة مما وضعها في موقع من يدفع ثمن الأخطاء دون الحصول على مكافأة الصواب. لقد خسرت فتح الانتخابات، وكان ذلك امرًا بديهيًا، وفي اجتماع عقد في المقاطعة برام الله قبل اسبوعين من انتخابات التشريعي الثانية، وأمام معظم مرشحي فتح تنبأت بالفشل وقلت العبارة التالية: "مثلما انتقلت السلطة بسلاسة من الراحل ابو عمار الى الرئيس ابو مازن، ستنتقل بسلاسة اكثر من فتح الى حماس". وعن الإنقلاب في قطاع غزة قال عمرو:" أما الانقلاب فله حكاية أخرى وهو عجز "فتح" عن اثبات وجودها عسكريًا، ولو اثبتت هذا الوجود بشكل صحيح، لما وقع الانقلاب أصلاً". وشدد عمرو على أن الناس تريده في قلب العمل السياسي والدليل حصوله على أعلى أصوات من بين مرشحي فتح خلال الانتخابات التشريعية، وقال:" الذي أفشلنا ليس الناس وانما قانون الانتخابات، الذي منح كتلة انتخابية مقعدين لقاء 23 ألف صوت تم الحصول عليها من كل الوطن، وحرم نبيل عمرو من عضوية المجلس التشريعي على الرغم من حصوله على ضعف ما حصلت عليه الكتلة المعنية من محافظة واحدة". وشدد عمرو على أن "ان الحرب المعلنة عليه هي مجرد نزوة عابرة هي ليست حرب من "فتح" وإنما من بعض الاوساط التي لا تحب رؤيته في المشهد السياسي والاعلامي، وأضاف:" لن أقول لكل من حاربني ويواصل محاربتي: "أنصحك بتوفير الجهد، فلا أمل بهزيمتي". ودعا عمرو قيادة حركة فتح الجديدة واللجنة التنفيذية للمنظمة أن تصارح الشعب الفلسطيني بحقائق الواقع، لا أن تهرب عنه نحو اهتمامات مفتعلة. وأضاف قائلا:" نحن في مأزق، والشعب الوحيد في العالم الذي يطلب منه تعليق أوسمة على صدور الفاشلين هو الشعب الفلسطيني المنكوب". وتابع قائلا:" من يستمع الى التصريحات النارية، ويستمع كذلك الى التباهي بالفشل تحت عنوان التمسك بالثواتب، يدرك كم يعاني الشعب من سوء الأداء القيادي. انني أشعر بالحزن وأنا استمع الى الخيارات المقترحة على الشعب الفلسطيني، وكلها تمت تجربتها في الماضي، ويبدو انه لا يزال عندنا من يعتمد على ضعف الذاكرة في طرح البدائل، وأقول كان الله في عون الشعب الفلسطيني الذي يراد له أن يظل الى أبد الآبدين حقل تجارب". وشدد عمرو على أن حل السلطة يعني الانتقام من الذات، وقال:" اتمنى لو أسمع مواقف تتحدث عما يمكن ان نفعل باسرائيل وليس ما يجب ان نفعل بأنفسنا. ان السلطة الوطنية هي الانجاز الوطني الذي حققه النضال الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة حتى الآن، نحن بحاجة الى تقوية السلطة لا الى حلها، أنا أكره الاقتراحات الانفعالية المرتجلة التي تقودنا الى دمار محقق". وقال عمرو مخاطبا حركة حماس:" أقول لحماس كلها، لا مستقبل لكم الا مع شعبكم، ولا مجال لتثبيت حكم الاخوان المسلمين في فلسطين، نحن حركة وطنية على الجميع أن ينضوي تحت لوائها، أنصحكم بالدخول الى منظمة التحرير دون قيد أو شرط، والقبول ببرامجها". ورفض عمرو الحديث عن قرار الرئيس عباس عدم الترشح للانتخابات القادمة، وقال:" ليس عندي شيء يقال في هذا الصدد، كل ما سأقول من الآن فصاعدًا سيكون للناس البسطاء". وقال عمرو:" في الوقت الذي يزداد فيه طابور الباحثين عن وظائف بأي ثمن، تطوعت بترك جميع وظائفي لغيري، وهذه ليست المرة الاولى التي اقوم بهذا العمل، وكنت الوزير الوحيد الذي استقال بمحض ارادته، وفي عهد العملاق ياسر عرفات أخي ورئيسي وصديقي. أخذت قسطًا من الراحة كنت بحاجة اليه. أجريت فحوصًا طبية للاطمئنان على وضع ساقي أو ما تبقى منها. أنتظر الانتخابات القادمة كي أترشح، سأواصل عملي الاعلامي والسياسي من موقع غير رسمي". وأوضح عمرو أنه يمتلك "حرية لذيذة" بعد تركه الوظيفة الرسمية. وأصبح بإمكانه أن يداعب الأحفاد يوميًا ويستقبل الاصدقاء الحقيقيين، حسب ما قال.