خبر : في اللحظة الاخيرة: على الرغم من محكمة العدل العليا بلدية القدس تعرقل اخلاء بيت يهونتان في سلوان../ هآرتس

الأربعاء 18 نوفمبر 2009 12:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
 في اللحظة الاخيرة: على الرغم من محكمة العدل العليا بلدية القدس تعرقل اخلاء بيت يهونتان في سلوان../ هآرتس



ضغوط سياسية في اللحظة الاخيرة تمنع في هذه الايام تنفيذ تعليمات المحكمة العليا باخلاء بيت يهونتان، الذي تدعي الجمعية اليمينية "عطيرت كوهانيم" الملكية على الارض المقام عليها. وقضت المحكمة في تموز 2008 بوجوب اغلاق المبنى الذي يتم سبعة طوابق في حي سلوان. وعلمت "هآرتس" بانه الى جانب استعدادات رجال الرقابة، البلدية والشرطة تنفيذ الاخلاء والاغلاق، بدأت حملة ضغوط على المستشار القانوني للبلدية، يوسي حبيليو لتأجيل تنفيذ الامر. ومع أن المسألة بحثت على مدى أربع سنوات والمحاكم في كل المستويات القضائية ردت التماسات السكان، جاء أمس من مكتب رئيس البلدية نير بركات بانه "تدرس بدائل قانونية مختلفة بين اصحاب المبنى والجهاز القضائي". وجاء التعقيب في سياق رسالة بعث بها الاسبوع الماضي نائب رئيس البلدية، دافيد هدري، الى المستشار والى مسؤولين آخرين في البلدية، ضد النية لاخلاء واغلاق المبنى. في الرسالة، التي وصلت نسخة عنها الى "هآرتس" كتب هدري رئيس كتلة الاتحاد الوطني – المفدال بان بيت يهونتان – على اسم الجاسوس جوناتان بولارد – والذي اقيم خلافا للقانون، "يشكل رمزا للسيادة الاسرائيلية الكاملة في كل اراضي القدس". وهو يحتج على أن فرض قوانين التخطيط والبناء يتم ضد اليهود الذي يسكنون في بيت يهونتان ويطالب باشتراط فرض الاجراءات القانونية بالنسبة للمبنى بتنفيذ أوامر الهدم ضد مبان مجاورة لسكان سلوان. الناطق بلسان شرطة لواء القدس أفاد "هآرتس" قبل أكثر من شهرين بان بلدية القدس نقلت الى الشرطة طلبا لتلقي المساعدة لحماية عملية اخلاء البيت والذي قد يصبح حدثا عنيفا وانه بسبب "اضطرارات عملياتية" اضطرت الشرطة الى تأجيل تقديم المساعدات "ولكن قريبا ستساعد في تنفيذ الامر". نائب رئيس البلدية عن ميرتس، يوسف بابا الالو قال معقبا: "بيت يهونتان أصبح اختبارا لسلطة القانون وبلدية القدس لا يمكنها أن تتملص". وحسب اقواله، منذ قرار المحكمة في موضوع البيت، هدمت عشرات إن لم يكن مئات المباني لسكان فلسطينيين في شرقي المدينة. وجاء من مكتب رئيس البلدية بانه طالما كان اصحاب المبنى و "الجهاز القضائي لم يتوصلوا الى اتفاق يقر في المحكمة، فان البلدية والشرطة ملزمة بتطبيق القرار". واشار الى أن "البلدية تعمل على تقدم سلطة القانون في كل ارجاء المدينة دون تمييز بين يهود وعرب وبين غرب المدينة وشرقها". ليست هذه هي المرة الاولى التي تمارس الضغوط فيها على حابيليو. ففي ايار من العام الماضي كتب المستشار القانوني لرئيس البلدية السابق اوري لوبليانسكي بان اعضاء مجلس ومحافل اخرى طلبوا منه الا يستنفد الاجراءات الجنائية في ملف بيت يهونتان وان يوجل تنفيذ امر الاغلاق والاخلاء. وكتب حابيليو يقول: "في ضوء ما قيل سواء في جلسة اللجنة المحلية ام خارجها، هناك تخوف وان كان ظاهرا، بان القرار يرمي الى منع أو تأجيل تنفيذ الاوامر التي صدرت في الملف موضع البحث". المحامي حبيب آرتسي، مدير دائرة فرض قوانين الارض في النيابة العامة للدولة، كتب في أعقاب ذلك لحابيليو ان المستشار القانوني للحكومة أمر بـ "رفض تعليمات منتخبي الجمهور او موظفين كبار في الهيئة التي يعمل فيها النائب العام، بالنسبة للطريقة التي ينتهجها في موضوع معين، ولا يراعي باي حال الاعتبارات السياسية لمنتخبي الجمهور".