خبر : جمعية إسرائيلية تقف خلف اتصالات تعد بـ10 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن شاليط

الأربعاء 18 نوفمبر 2009 11:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جمعية إسرائيلية تقف خلف اتصالات تعد بـ10 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن شاليط



القدس المحتلة / سما / آلاف الفلسطينيين يتلقون يوميا اتصالات من جهات إسرائيلية تتضمن وعود بتلقي 10 مليون دولار في حال الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى إطلاق سراح الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط, مستغلين بذلك الضائقة المالية التي يمر بها سكان القطاع. ويقف خلف هذه الاتصالات جمعية تسمى "للحريةِ وُلِد" التي يترأسها الجنرال في احتياط الجيش الإسرائيلي آيال بن روبن, وتتضمن تأكيدات بأن النقود سترسل مقابل كل معلومة تؤدي إلى معرفة مكان الجندي الأسير. وقال بن روبن "نحن نتبع هذه الطريقة مع كل الجنود المفقودين, ويوجد لدينا في القائمة الملاح الإسرائيلي رون أراد, وثلاث جنود من سلاح المدرعات فقدوا خلال حرب لبنان الأولى, وكذلك الجندي غاي الذي فقد في هضبة الجولان ومجدي حلبي الذي لا يعرف أحد سبب اختفائه". وأشار إلى أن الجمعية وقعت عقدا مع وزارة الدفاع وجهازي الشاباك والموساد, من أجل ضم جلعاد شاليط للقائمة, مؤكدا أنهم يستغلون الضائقة الاقتصادية لسكان قطاع غزة بهدف ابتزازهم والحصول على معلومات, إلا أن جزء كبير من المتصلين يريدون أموال دون أن يكون لديهم معلومات, وشدد بن روبن على أن كل اتصال يرد يتم تحويله إلى وزارة الدفاع ليتم دراسته بشكل مهني. في الأشهر الأخيرة أجرت الجمعية نحو أربعة ملايين اتصال لهواتف متنقلة وبيوت في كل أنحاء العالم العربي, تشمل الاتصالات إيران من خلال رسائل باللغة الفارسية لجمع معلومات عن رون أراد, كما تقوم الجمعية ببث أفلام قصيرة من خلال مواقع الانترنت وفي قنوات فضائية تنطق باللغة الغربية. وكذلك توجد لافتات كبيرة في كل مطارات أوروبا, بالإضافة إلى لافتات في معبر اللنبي وجسر الملك حسين, وفي الطريق السريع في ألمانيا التي يتواجد بها جالية عربية كبيرة. يشار إلى أن جمعية "للحرية ولد" أنشأت عام 2001 بهدف المساعدة بالجهود لإطلاق سراح رون أراد, من خلال وعود بجائزة مالية لمن يدلي بمعلومات عن مصيره, وقد انضم إلى الجمعية المحامي إلعاد شرجا مدير منظمة جودة الحكم, والجنرال في الاحتياط أفيهو بن نون الذي شغل سابقا قائد سلاح الجو. وتمول الجمعية من وزارة الدفاع بمصادقة رئيس الحكومة, علما أن مدير الجمعية بن روبن قال إن الكثير من المتبرعين يتقدمون للمساهمة في التمويل إلا أن الجمعية ترفض تلقي أموال لقناعتها بأن الدولة هي التي يجب أن تتحمل المسئولية بكل أشكالها عن حياة الجنود. وتعمل الجمعية من خلال إرسال رسائل عبر هواتف المواطنين الخاصة في غزة ولبنان وسوريا وإيران ودول أخرى تعتقد أن أحد مواطنيها سمع أو شاهد معلومات تتعلق بالمفقودين الإسرائيليين, ويتلقون الردود على الاتصالات في مقر الجمعية بالعاصمة البريطانية لندن على مدار 24 ساعة, من خلال طاقم يتحدثون العربية والفارسية والإنجليزية والفرنسية. وفي بداية الحديث مع المتصلين يؤكد الطاقم أن الحديث سري ومخفي ويلتزمون بألا يتم الكشف عن تفاصيل المتصل, ويتعاملون بكل جدية مع كل اتصال. وقد افتخرت الجمعية بأنها استطاعت أن تزعج منظمة حزب الله من خلال اضطرار القناة الرسمية للحزب للطلب من المواطنين اللبنانيين عدم التعاون مع الدعاية الإسرائيلية. وقال مدير الجمعية بن روبن "إن تطرق قناة المنار للحملة أمر جيد يصب في صالحنا ويعطي حملتنا دفعة قوية". وأخيرا أكد القائمون على الجمعية أنهم لا يعتبرون أنفسهم بدلا للشاباك والموساد الذين يعملون بطرقهم الخاصة, إلا أنهم أكدوا أن هناك تنسيق كامل بين الجمعية والأجهزة الاستخبارية, وأنهم مجرد حلقة لدفع جهود إطلاق سراح جلعاد شاليط والكشف عن مصير الجنود المفقودين.