خبر : الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل عن أزمة مياه الشرب في القطاع

الأربعاء 18 نوفمبر 2009 10:54 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل عن أزمة مياه الشرب في القطاع



غزة / سما / طالب المشاركون خلال ورشة عقدتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"ديوان المظالم" في مقرها بغزة أمس، بالعمل على وضع الاستراتيجيات الكفيلة بتحسين استغلال الموارد المائية الشحيحة في قطاع غزة، وضمان سلامة الإجراءات المتعلقة باستغلال المياه، وضمان سلامة توزيعها. وشدد المشاركون على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بسرقة المياه الجوفية لقطاع غزة .وافتتح الورشة باحث الهيئة مصطفى إبراهيم ، موضحاً أن هدف الورشة تسليط الضوء على أزمة مياه الشرب في غزة وتلوثها وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي ، وتداعيات ذلك على صحة المواطنين، ومناقشة السبل الكفيلة للحد من هذه الأزمة. وأشار المهندس بهاء الأغا مدير الإدارة العامة للتخطيط والمشاريع في سلطة جودة المياه إلى قضيتين رئيسيتين ، تتعلق الأولى بدور سلطة جودة البيئة في إدارة المياه العادمة، والثانية تتعلق بالحفاظ على جودة مياه الشرب. وقال :" جذر المشكلة سياسي يتمثل في ممارسات الاحتلال، وحالة الحصار والانقسام ، وما نجم عنه من توقف للمشاريع التي تتعلق بوضع حلول لمشكلة المياه في غزة " , داعيا إلى وقف استنزاف المياه وترشيد الاستهلاك، وإعادة النظر في الخطط التنموية القديمة. بدوره استعرض المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه الساحل واقع المياه وتوزيعه الجغرافي والتهديدات المتعلقة بمخزون المياه الجوفي في غزة ، مشيراً انه تم تأجيل كارثة مائية كادت أن تحل بالقطاع خلال العام الماضي ، وذلك بفضل الجهود التي اتخذت لمواجهتها. وأشار شبلاق إلى أن غزة يستهلك 164 مليون لتر مكعب سنوياً من الماء، وان عدد الآبار التي تخضع للمراقبة محدودة فيما يوجد حوالى 4000 وصلة غير شرعية لاستهلاك المياه.وحذر من خطورة النترات الموجودة في المياه على صحة الإنسان كمسبب رئيس لمرض السرطان، مستعرضا مشروعي تحليه المياه في جنوب وشمال القطاع بتكلفة 85 مليون دولار. من ناحيته أشار المهندس حمدان زيارة مدير إدارة المياه والصرف الصحي في بلدية غزة إلى اعتماد قطاع غزة الكلي على المياه الجوفية ، والتي بدأت تتناقص بشكل حاد نتيجة الاستهلاك الذي يفوق الكمية التي توفرها مياه الأمطار. وأوضح بان تحويل الأراضي الزراعية إلى مناطق عمرانية سكنية، حال دون احتقان الأرض بمخزون كمي ونوعي من المياه، بالإضافة إلى جرائم الاحتلال وسرقته لمياه القطاع من خلال مصائد المياه المنتشرة على طول الخط الحدودي لقطاع غزة .واستعرض المحامي صلاح عبد العاطي مدير مكتب غزة والشمال في الهيئة، إلى انتهاك سلطات الاحتلال للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية اتفاقية جنيف الرابعة ، ولنصوص المادة 56 و59 من برتوكولها الإضافي الأول. وأكد على أهمية تمتع المواطنين وفق المواثيق والأعراف الدولية والتشريعات الوطنية للحق في الحصول على المياه وفي مستوى معيشي لائق , منوها خلال الورشة التي شهدت نقاشاً واسعاً من طرف المشاركين ، إلى ضرورة قيام الجهات المسئولة بضمان عدم حدوث تمييز في الحصول على المياه، وتفعيل قانون البيئة الفلسطينية.