رام الله / سما / أكد وزير الشؤون الخارجية د. رياض المالكي اليوم, أن الأيام القادمة سنشهد تحرك فلسطيني رسمي على كافة المستويات، لتعميم موقف السلطة الوطنية وحشد أكبر تأييد ممكن على كل المستويات، لنحظى بهذا الدعم عندما تصل اللحظة المناسبة للتوجه إلى مجلس الأمن للحصول على إقرار أممي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأوضح المالكي خلال مؤتمر صحفي عقدة في رام الله عقب لقاءه البعثات الدبلوماسية للدول العربية والآسيوية والإفريقية، والأمريكيتين، وأستراليا، وروسيا وسويسرا وتركيا والنرويج, ضرورة البدء بمجموعة من الخطوات تسمح لنا الحصول على مجموعة من القرارات من المجتمع الدولي تسهل لنا الوصول لقرار أممي يلزم إسرائيل على القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عبر العديد من الخطوات. وذكر الخطوات وهي على النحو التالي " خطة الحكومة التي أعلن عنها سابقا، تحت عنوان "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة"، والعمل على تنفيذها بشكل كامل بجوانبها المختلفة، مبينا أن الجانب الأول له علاقة بالقدرة البشرية وقدرات الإنسان الفلسطيني، والجانب الثاني الانتقال من مؤسسات السلطة إلى مؤسسات الدولة، والثالث البحث في القوانين والأنظمة التي تسمح لنا بالتحول إلى دولة، والرابع حول المؤسسات الاقتصادية والتنمية الاقتصادية ". ولفت المالكي إلى أن الخطوات الثلاث الأولى نستطيع أن نبدأ بها دون أن نطلب إذن من أحد أو من إسرائيل، وترتبط بنا وبقدراتنا كشعب وسلطة فلسطينية في تحقيق ذلك، أما البند الرابع يتطلب مساعدة دولية لإنجازه. وأعرب عن أمله خلال هذه الفترة أن تلتزم إسرائيل بتعهداتها كما جاءت في خارطة الطريق، ووقف النشاط الاستيطاني بشكل كامل وما يسمى "النمو الطبيعي"، بما في ذلك القدس الشرقية بما يسمح لنا العودة إلى المفاوضات بناءة تسمح لنا خلال فترة زمنية محددة من خلال مرجعيات سلام واضحة، ومن خلال تدخل دولي كطرف ثالث، تسمح لنا خلال هذه الفترة من إنهاء الاحتلال، وإنهاء معاناة شعبنا، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. وقال المالكي إنه في حال فشل هذه المسألة فعلى المجتمع الدولي أن ينظر على الخطوات المطلوبة منه لكي يقع على عاتقه مسؤولية إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عبر نقل هذا الموضوع على مجلس الأمن. وأضاف " لسنا من يعمل على تنفيذ سياسات أحادية الجانب، وسنصل إلى خطواتنا بدعم ومساندة العالم العربي والمجتمع الدولي ", مؤكداً أن الجانب الفلسطيني وصل إلى قناعة بأن إسرائيل لا تريد لعملية السلام أن تنجح، ولا تريد دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وتماطل عبر مزيد من المفاوضات من دون أن تكون لها أي نتيجة. وأشار إلى أنه يجب أن نعيد التفكير في إسترتيجية توصلنا إلى هدفنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 67، عبر الذهاب إلى مجلس الأمن بدعم ومساندة دولية. وأوضح أن الهدف من اللقاء مع أعضاء السلك الدبلوماسي، وضع البعثات الدبلوماسية في صورة الأوضاع، بسبب حالة القلق التي أبدوها خلال الأيام الأخيرة نتيجة للعديد من التصريحات، والتناقضات التي كانت تبرز عبر هذه التصريحات، ونقلت استنتاجات قد لا تكون بمحلها. وقال المالكي أنه تطرق خلال اللقاء إلى أهمية اجتماع المجلس المركزي في 15/12 لتحمل المسؤوليات في الخطوات المطلوب اتخاذها بعد 25 كانون الثاني/يناير 2010 لأجل سد الفراغ الدستوري بسبب منع حماس إجراء الانتخابات في قطاع غزة، مؤكدا أنه لن يكون هناك فراغ دستوري بعد 25 كانون الثاني القادم، ستكون الأمور كما هي، وسكون السلطة كما هي، وستحافظ على انجازاتها التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، وسنعمل من أجل إقامة دولة مستقلة، وسنتابع بكل همة هذه المسؤولية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني، وسنحصل على أكبر دعم دولي لموقفنا في مواجهة التعنت الإسرائيلي لإنهائه للاحتلال والسماح بإقامة الدولة المستقلة. وأشار إلى أن الذهاب إلى مجلس الأمن سيكون برغبة المجتمع الدولي عندما يصل إلى نفس الاستنتاج الذي توصلنا إليه أن إسرائيل غير معنية بعملية السلام، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة, مبيناً أن تصريحات الإسرائيلية تعبر عن الخوف والقلق الذي تشعر به السلطات الإسرائيلية. وعلى الصعيد ذاته غادر الرئيس محمود عباس العاصمة المصرية متوجهاً لعمان في إطار بحثه الدعم العربي لجهود السلطة التوجه لمجلس الأمن الدولي للإعتراف بالدولة الفلسطينية, ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس عباس في العاصمة الأردنية وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لبحث العملية السلمية