غزة سما أكد الدكتور ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة أن التوقيع على الورقة المصرية هو المخرج لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، جاء ذلك خلال زيارة قامت بها الشخصيات المستقلة الى محافظة رفح ضمن الجولات التي تجريها في محافظات الوطن ، اطلع خلالها وفد المستقلين على واقع المحافظة والمشاكل التي تعاني منها بالإضافة الى زيارة مواقع الإيواء لأصحاب البيوت المدمرة المجمد البناء فيها بفعل الحصار وإغلاق المعابر . هذا وعقد والوفد لقاءات عدة مع أعضاء تجمع الشخصيات المستقلة والوجهاء والمخاتير من أجل تفعيل لجان الشخصيات المستقلة في المحافظة . وذكر الوادية أن واقع المأساة يستدعي توجها سريعا من قبل الفرقاء السياسيين لإنهاء حقبة الانقسام والتوجه نحو إعلان التوافق للحفاظ على عوامل الصمود والحفاظ على الثوابت الفلسطينية . وأضاف :" لا يمكن القبول باستمرار حالة الانقسام تحت أي مبررات أو ذرائع خاصة وان تكاليف هذا الواقع يدفعها المواطن بشكل مباشر ". وشدد الوادية على أن الواقع في محافظات الضفة لا يقل سوءاً عن محافظات غزة ، مشيرا الى أن شبح الاستيطان المتمدد يسرق الأرض الفلسطينية وعجلة التهويد في القدس بلغت ذروتها والاعتداءات على الاقصي باتت متكررة وهو ما يجعل الموقف الفلسطيني الداخلي لا يقوى على التصدي لهذه المخططات . من جهته أوضح الدكتور عبد العزيز الشقاقي "شخصية مستقلة مشاركة في حوار القاهرة" أن كل الخيارات المنفردة لن تستطيع تحقيق أي نجاح على الصعيد الحزبي أو الوطني ، مطالبا من طرفي الانقسام العدول عن حالة التعنت في الموقف والنزول عند الرغبة الجماهيرية والشعبية في المصالحة والتوافق . وبين الشقاقي أن الجهد المصري المبذول لإنهاء الانقسام وصل الى مرحلة متقدمة بعد مشاركة فلسطينية واسعة في صياغة التفاهمات التي وردت في الورقة المصرية ، موجها الدعوة الى الأصوات الحريصة على انجاز المصالحة من قبل الطرفين من أجل ممارسة دور أكبر في الضغط باتجاه تحقيق المصالحة والتوافق . بدوره أكد المهندس صبري لافي "شخصية مستقلة من المجتمع المدني" أن ملف الاعمار يمثل نقطة حساسة وبالغة الأهمية لدى الشارع الفلسطيني المنكوب الذي ينتظر الإيواء خاصة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي أضافت أرقام كبيرة جديدة الى المعلقة آمالهم بالمصالحة الكفيلة بإطلاق عملية البناء والتعمير . وبين لافي أن حالة التضامن الشعبي وتعزيز الصمود لدى المواطن لن تتأتى إلا من خلال بوابة المصالحة ومعالجة كافة الإفرازات التي خلفتها حالة الانقسام على كافة الأصعدة خاصة السياسية و الاجتماعية وحتى الاقتصادية والصحية . من جانبه لفت المختار حكمت عدوان "شخصية مستقلة" الى أهمية التجاوب مع الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام والإسراع في إنهاء ملف المصالحات الشعبية والعشائرية خاصة وان هذا الموضوع يحمل أبعادا اجتماعية خطيرة يجب التوقف عندها جيدا وإدراك مدي خطورتها على تماسك النسيج المجتمعي . ورأى عدوان أن تعزيز مفاهيم المصالحة والتوافق مسألة جوهرية وهامة على الصعيد الشعبي تتطلب جهدا مكثفا من أجل تخطي العقبات التي رسختها حالة الانقسام والتي من الممكن تجاوزها من خلال الإرادة المخلصة نحو التوافق والمصالحة الحقيقية . من جهته أشار الأستاذ زكي جودة " شخصية مستقلة من الأكاديميين " الى أن الشارع الفلسطيني بكافة شرائحه ومكوناته ينتظر على أحر من الجمر إعلان التوافق ، مشددا على ضرورة أن تكون هذه المصالحة مبنية على أساس التوجه نحو الحفاظ على انجازات الشعب الفلسطيني وتحقيق مصالحة وثوابته العادلة المكفولة وفق كافة الشرائع والأعراف . وذكر جودة أن تحقيق المصالحة الداخلية سيمكن الفلسطينيين من الظهور بموقف موحد في كافة المحافل العربية والدولية وهو ما سيكسبه زخما اقوي وقادر على الضغط باتجاه تحقيق المطالب الفلسطينية