القدس المحتلة / سما / اعتادت أجهزة الأمن الإسرائيلية بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق "رابين" قبل 41 عاماً، على تشديد الحراسة على القادة البارزين في إسرائيل. ولا تقتصر حماية الشخصيات البارزة في إسرائيل على المرافقين الشخصيين، الذين يرافقون الشخصية إلى أي مكان يذهبون إليه، وإنما يشمل الأمر حراسة المنازل الخاصة بهم، وتأمين الشوارع التي يمرون بها. كما أن تلك الشخصيات لا تسكن في عالم منعزل بعيدا عن البشر، حيث أن تلك الترتيبات الأمنية لها تداعيات على الحياة اليومية لجيران الشخصية التي يتم حراستها. ويبقى المكان الرسمي الدائم للشخصية المسئولة، خاضعا لحراسة مشددة ومُهيأ للترتيبات الأمنية الطارئة وتداعياتها، وهو ما جعل جيران تلك الشخصية يعتادون على الأمر، بمضض. ويُذكر أن رئيس الحكومة في إسرائيل لا يكتفي بمنزله الرسمي فقط، بل إن له شققا سكنية ومنازل إضافية، يقوم بزيارتها خلال عطلات نهاية الأسبوع أو في الإجازات الرسمية. ويمتلك رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو –على سبيل المثال-، منزلا في منطقة "كيساريا"، بالإضافة إلى مقر إقامته الرسمي والدائم في القدس. ومنذ أن تولى نتنياهو مهامه كرئيس للحكومة، اتّسمت الحياة في الحي السكني في "كيساريا" بالصعبة جدا، لأنه إذا ما أراد أحد من سكان الحي الدخول إلى الحي بسيارته، وخاصة في الأيام التي يكون رئيس الحكومة فيها متواجد في المكان، يتم فحص سيارته بدقة متناهية، وتُطرح عليه أسئلة عديدة، ويُطلب منه إبراز الهوية الشخصية، بالإضافة إلى أن كل ضيف يأتي إلى المنطقة يمر بذات المعاناة. ويمتلك حراس نتنياهو، صلاحيات الدخول إلى باحات المنازل المجاورة لمنزل رئيس الحكومة، والتحقق من الناس الذين يسكنون في الحي. ويصِف سكان المنازل المجاورة لمنزل نتنياهو، الشارع بالمعسكر العسكري، حيث يُشاهدون ويستمعون إلى صوت الحُرّاس وهم يتحدثون عبر أجهزة الاتصال أو الهاتف الخلوي بصوتٍ عالٍ. وذكر السكان هناك، أن الحراس قاموا بتقطيع الأشجار والنباتات المُزيِّنة للشارع، بالإضافة إلى أنهم يفتشون حاويات القمامة ويُغلقون الشوارع المركزية في منتصف النهار بشكل مفاجئ بغرض التدريب. وأشاروا إلى أن الحُراس يُحدثون أضرارا بيئية بسبب الأسلاك الشائكة التي يضعوها في الشارع، والإنارة القوية في الليل التي تقض مضاجع الجيران في منازلهم. وقال بعض السكان: "من الجيد جدا أن يتنازل نتنياهو عن البقاء في منزله بكيساريا أثناء فترة ولايته"، مضيفا "تنازل كهذا يسهِّل حياة الجيران، ويمنع ضجة أفراد الأمن، ويحافظ على البيئة، ويوفر موارد كثيرة للدولة".