خبر : تقرير : أزمة غاز الطهي تعود مجددا للظهور في قطاع غزة والفلسطينيون يجهزون البدائل

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 02:08 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير : أزمة غاز الطهي تعود مجددا للظهور في قطاع غزة والفلسطينيون يجهزون البدائل



غزة / خاص سما / سلطان ناصر / يبدو أن هناك صوتاً سيفتقده الشارع الفلسطيني مجدداً والمقصود هنا صوت بائع الغاز المتجول الذي بدأ يختفي نتيجة الأزمة التي يمر بها قطاع غزة المحاصر , إلي جانب قيام إسرائيل بنقل آلية إدخال الغاز من معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة المجهز جيدا إلى معبر "كرم أبو سالم"، الذي لا يلبي تقنيا احتياجات القطاع من الغاز الطهي . المتحدث باسم جمعية أصحاب شركات البترول والغاز في قطاع غزة محمد العبادلة أكد مساء أمس في تصريح له أن أزمة الغاز الطهي  بدأت تصل  إلي المستشفيات, مناشدا الجميع بتحمل مسؤولياته والضغط على الاحتلال لإدخال الكميات التي تلبي احتياجات القطاع. وأوضح  العبادلة أن هناك وعودات إسرائيلية للجهات المعنية ولمكتب الهيئة العامة برام الله بضخ كميات من الغاز عبر معبر ناحل عوز اليوم الثلاثاء مشيراً إلى أن أصحاب شركات البترول في القطاع لا مانع لديهم من استلام الغاز عبر معبر كرم أبو سالم في حالة إعداده جيدا لاستقبال  500 طن غاز يوميا لسد حاجة المواطنين، مؤكداً أن 70% من مخابز القطاع لا يوجد لديها غاز الان. المواطن أبو محمد (38)  أب لأسرة فلسطينية مكونة من (11) فرداً يشعر بالقلق الشديد بمجرد سماعه بأن أزمة غاز الطهي عادت من جديد مشيراً إلى أن هذه الأزمة تسبب له العديد من المشاكل لأنه يعتمد على الغاز بشكل كبير في منزله . وبين أبو محمد في حديث لمراسل "سما" أنه لا يريد العودة إلي طوابير الدور " أنا لا أريد أن أعود إلي الوقوف في طوابير طويلة من أجل الحصول على جرة غاز وقد لا احصل عليها , ناهيك عن أننا كنا نقف تحت الشمس طوال اليوم وألان نقف تحت المطر وهذا يزيد المعاناة إلي جانب المشاكل بين المواطنين فالكل يريد الحصول على جرة غاز " . ومن جانبها قالت أم خالد ( 37 ) " قمت بإخراج بابور الكاز وتنظيفه جيدا وجربته ثم وضعته في المطبخ لاستعماله عند انقطاع الغاز , متأمله أن يدخل غاز الطهي حتى لا تستعمل بابور الكاز مرة اخرى لمعرفتها مسبقا عن مخاطره " . وتابعت أم خالد لـ"سما" أن زوجها ينتظر كل صباح بائع الغاز المتجول حتي يعطيه أسطوانات الغاز الفارغة . وبدوره  حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من مخاطر استمرار تقليص إمدادات الغاز وأثره على عمل المستشفيات والمخابز ومضاعفة معاناة الأسر الفلسطينية  في القطاع . واستنكر المركز في بيان له وصل "سما" نسخه عنه استمرار تجاهل المجتمع الدولي من مغبة الكارثة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة، وعجزه عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في قطاع غزة، لأن عجزه وتجاهله شجَّعَا دولة الاحتلال على المضي قدماً في جرائمها. وطالب الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية بالتحرك العاجل لوقف الحصار كأحد أبرز أشكال الاضطهاد العرقي والعقاب الجماعي وهي جريمة حرب ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.