بدأ هذا باحتجاج علني لانفار من كتيبة شمشون، تلقى تعزيزا في صورة عريضة وقع عليها عشرات جنود الاحتياط، واستمر أمس عندما رفع ستة مقاتلين من كتيبة نحشون يافطة ضد اخلاء مستوطنات. ولكن في الجيش الاسرائيلي يخشون من أن هذه هي مجرد البداية.ضابط كبار قلقون جدا من ظاهرة الرفض الاخذة في الانتشار في الاسابيع الاخيرة في اوساط مقاتلين ممن يعتمرون القبعات الدينية. "أمس كان هذا في شمشون، واليوم في نحشون، وغدا سيحصل في وحدة اخرى"، حذر مصدر كبير في الجيش الاسرائيلي. "طالما يوجد جنود ينصتون الى الحاخام وليس الى القائد، فان الوضع سيتفاقم فقط". في الحالتين الاخيرتين، في كتيبة شمشون وفي كتيبة نحشون، يدور الحديث عن جنود ينتمون الى مسار ابناء مدارس التسوية. مسؤولون كبار في الجيش الاسرائيلي يهددون بانه اذا تبين أن حاخامي مدارس التسوية شجعوا جنودا على رفض الاوامر، فان الجيش الاسرائيلي سيوقف التسوية مع تلك المدارس وتلاميذها سيجندون الى الخدمة العادية وليس الى نصف فترة الخدمة."لا يحتمل أن يتنازل الجيش الاسرائيلي لهذه المدارس الدينية، بينما حاخاموها يحرضون ضد الجيش"، قال مصدر عسكري كبير. وحسب اقواله، في الاسبوع الاخير نقلت رسائل واضحة لاولئك الحاخامين في محاولة لمنع ظاهرة التمرد والرفض، ولكن دون جدوى. "لو كان الجنود يعرفون بان حاخاميهم يحظرون عليهم رفض الاوامر او حتى يعارضون ذلك، ما كانوا ليتجرأون على مخالفة ارائهم"، اوضح الضابط.ومثلما قبل شهر، عندما رفع انفار من كتيبة شمشون في اثناء احتفال اداء اليمين شعارات ضد اخلاء حومش، امس ايضا شارك في الاحتجاج جنود من لواء كفير. غير أن هذه المرة يدور الحديث عن كتيبة نحشون وجنود قدامى بعضهم يقوم بادوار قيادية. ستة جنود من الكتيبة صعدوا صباح امس الى احد اسطح المباني في قاعدة ادورايم جنوب جبل الخليل، ورفعوا يافطة خشبية كتب عليها: "نحشون هي ايضا لا تطرد". مظاهرة الاحتجاج كان ردا على هدم منزلين مأهولين في مستوطنة نجوهوت في جنوب جبل الخليل، قامت به امس قوات كبيرة من شرطة اسرائيل وحرس الحدود.اثنان من بين الجنود قدموا الى المحاكمة الانضباطية وحكم عليهم بالحبس الفعلي لثلاثين يوما. قائد لواء كفير، العقيد اورن ابمن، قضى أيضا الا يقوم الجنديان بدور قيادي او يخدمان كمقاتلين بل وانزل رتبتيهما. مشاركة الجنود الاربعة الاخرين لم يتم استيضاحها بعد وفي ختام الاستيضاح سيتقرر ما هي الاجراءات ضدهم. في لواء كفير، مثلما في باقي الوية سلاح المشاة في الجيش الاسرائيلي توجد نسبة عالية من الجنود معتمري القبعات المحبوكة ومن ابناء المدارس الدينية. ولكن خلافا لباقي الالوية فان لواء كفير يعمل كل الوقت في يهودا والسامرة وعليه فان الاحتمال في أن تقع فيه حالات من الرفض هو احتمال اعلى.على خلفية الحدثين الاخيرين في لواء كفير قررت الحركة الكيبوتسية "الانقضاض" على لواء كفير. رئيس شعبة المهمات في الحركة، يوآف مرشاك، وعد بالعمل هذه السنة ايضا على تجنيد 100 من ابناء الشبيبة الكيبوتسية على الاقل في لواء كفير وكتيبتي شمشون ونحشون.وتحدث مرشاك في الايام الاخيرة مع قائد لواء كفير، العقيد ابمن، والتقى مع نائب قائد كتيبة شمشون. واتفق في اللقاء على أن يلتقي ممثلو اللواء وقادة الكتيبة في الحانوكا مع مئات تلاميذ الصف الثاني عشر من ابناء الكيبوتسات، في اثناء جولة يجريها التلاميذ على الحدود المصرية. وسيعرض الضباط عليهم نشاط اللواء في يهودا والسامرة وسيتحدث معهم عن المعاضل الاخلاقية التي يقفون أمامها.