القدس المحتلة / سما / كتب المحلل الاستراتيجي والعسكري، عوفر شيلح مقالا اعتبر فيه أن ما حدث هو مجرد بداية، وأن على الجيش أن يدرك أنه أمام ظاهرة لن تختفي أو تزول. وهي ظاهرة لم تولد من فراغ طبعا فالجيش يأكل اليوم الحصرم الذي زرعه في عمليات استمرت لسنين طويلة، يتحل هو مسئولية جزئية عنها. فتحت رعايته تتم وبالجملة عمليات انتهاك القانون ومخالفته من خلال إقامة عشرات البؤر الاستيطانية ومن خلال غض الطرف عن تحركات سياسية داخل الجيش نفسه. وقد أدرك ضباط الجيش في الماضي أنه من افضل لهم أن يتدبروا أمورهم مع المستوطنين، مع أن بعض هؤلاء لا يعترف بشرعية الجيش ولا بسلطته. وليس بمقدور الجيش أن ينفض عن نفسه أية مسئولية لقيام جنود بالزي الرسمي النظامي بإعلان مواقف سياسية وتسييس الجيش، فقد سبق لضباط في الجيش أن قاموا بالأمر نفسه. وذهب شيلح إلى القول إن قياة الجيش لا يمكن لها أن تسلم بهذه الظاهرة، ولا أن تمارس دورا مزدوجا، لأن ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى قيام وحدات عسكرية بأكملها بقول كلمتها وإعلان موقفها السياسي من التطورات المختلفة قد تصل حد شل عمل وحدات كاملة في الجيش من الداخل، وعلى رئيس الأركان أن يتذكر ما سبق وأن حدث في الماضي بعد حرب لبنان الأولى مع مجموعة جنود الاحتياط. على الجيش أن يدرك أن استمرار تجنيد أبناء المدارس الدينية من العسكر الديني القومي لن يمر دون أن يجر معه تأثيرات سياسية داخل الجيش، وعلى هؤلاء أن يدركوا أن جميع الربانيين، العسكريين وغير العسكريين الذين تجولوا خلال حرب "الرصاص المصبوب" بين الجنود وحدثوهم عن الحروب المقدسة وعن محاربة العدو والعمالقة، لن يقفوا في "وعظهم" هذا ضد حماس، لأنه إذا اعتقد غير ذلك فسيتلقى صفعة كبير.