خبر : رئيس الوزراء يحذر الفلسطينيين: "كل خطوة احادية الجانب من السلطة ستلغي الاتفاقات المتحققة../ رئيس الوزراء رد على تهديدات الفلسطينيين بالاعلان عن دولة من طرف واحد: لا بديل عن المفاوضات../هآرتس

الإثنين 16 نوفمبر 2009 12:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس الوزراء يحذر الفلسطينيين: "كل خطوة احادية الجانب من السلطة ستلغي الاتفاقات المتحققة../ رئيس الوزراء رد على تهديدات الفلسطينيين بالاعلان عن دولة من طرف واحد: لا بديل عن المفاوضات../هآرتس



 رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو رد أمس على تهديدات الفلسطينيين للاعلان من طرف واحد عن الاستقلال. "لا بديل عن المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. كل خطوة احادية الجانب تكسر فقط اطار الاتفاقات التي بيننا ويمكنها فقط أن تؤدي الى خطوات احادية الجانب من طرف اسرائيل".ومع ذلك، فقد دعا نتنياهو الى استئناف المفاوضات وتعهد بان يبدأها "بروح طيبة، بل بروح سخية". نتنياهو، الذي قال ذلك في خطاب في منتدى سبان في القدس، لم يفصل ما هي الخطوات احادية الجانب التي ستنظر فيها اسرائيل، ولكن يبدو انه قصد الغاء الاتفاقات السابقة بين اسرائيل والفلسطينيين، بما فيها ايضا التعاون في المجال الاقتصادي. وتطرق نتنياهو الى المسألة في جلسة الحكومة أمس ايضا وقال ان "التعاون في الموضوع السياسي هو ضروري. الحل الحقيقي لن يتحقق بوسائل احادية الجانب".وذكر نتنياهو في خطابه زيارته الى واشنطن ولقاءه مع الرئيس الامريكي براك اوباما. وحسب اقواله فانه قال للرئيس الامريكي انه معني "ببدء المفاوضات السلمية فورا مع جيراننا والتي ينبغي أن يكون هدفها تسوية سلمية دائمة". واشار نتنياهو الى ان للمفاوضات والاتفاقات فضائل للفلسطينيين ايضا. وقال انه "عندما يكون هناك اقتصاد فلسطيني، وهذا ينمو ويخلق الاف اماكن العمل فانه يساعد على تجفيف مستنقع الفقر واليأس لان الاقتصاد يبلور قوى داخلية تقاوم الارهاب". واضاف بان الاقتصاد الاسرائيلي كفيل بالنهوض، اذا ما استؤنفت المسيرة السياسية. وحاول نتنياهو أن يجسد التزامه بالمفاوضات بقوله "انني لا اطرح شروطا مسبقة على الفلسطينيين من أجل الدخول في المحادثات. اتخذنا ونحن مستعدون لان نتخذ خطوات تساعد المسيرة السياسية. لا داع لاضاعة الوقت واليوم يعرف الجميع بانه حين نقول هذا فاننا نقصده. اذا بدأنا المحادثات، يمكننا أن نفاجىء العالم". واستعرض نتنياهو في خطابه التهديدات الامنية التي تقف امامها اسرائيل. في رأس القائمة وضع التهديد الايراني، واضافة الى ذلك اشار الى التحدي لصد محاولة النزع من اسرائيل لحق  الدفاع عن النفس. وهاجم نتنياهو بشدة تقرير غولدستون وقال ان التقرير هو تهديد صريح على السلام في المنطقة. التهديد الفلسطيني بالاعلان عن دولة من طرف واحد بحث أمس ايضا في جلسة الحكومة. وزير البنى التحتية عوزي لنداو قال ان سلوك الحكومة في الفترة الاخيرة وكذا خطاب بار ايلان لنتنياهو زادا شهية الفلسطينيين لخطوات احادية الجانب. وعليه، فقد اقترح لنداو فرض السيادة الاسرائيلية على مناطق ج ايضا (مناطق في يهودا والسامرة تحت السيطرة العسكرية والمدنية الاسرائيلية). كما ان وزير المواصلات اسرائيل كاتس وقف ضد الاعلانات الفلسطينية وقال ان هذه محاولة لاستغلال الاجواء الدولية الناشئة بهدف التهديد باجراءات احادية الجانب، ولكن "في تفكير ثان، لا يبدو لي هذا تهديدا حقيقيا. فهو يضعف رؤيا الدولة ثنائية القومية، والتي لم يخلقها الفلسطينيون وحدهم بل وشخصيات في اسرائيل ايضا. اذا اعلنوا بشكل احادي الجانب عن الاستقلال فانهم يحررون اسرائيل من الالتزامات السابقة".اما وزير الدفاع ايهود باراك فقال في اعقاب الاعلانات في الجانب الفلسطيني بانه يمكن ان ننقل الى الفلسطينيين الرسالة بان التعاون افضل وان لهم ما يكفي من السجل كي يروا ذلك في السنوات الاخيرة. كما اطلق باراك هو الاخر تهديدا مبطنا وقال ان "من يتخذ خطوات احادية الجانب، يأخذ مخاطرة، مثل خسارة التعاون". كلينتون: الرئيس اوباما ليس عدوا"لا يجوز لكم التفكير بان اوباما هو عدو"، قال الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون. كلينتون الذي وصل الى اسرائيل هو ايضا في اطار "منتدى سبان" رد المزاعم القاضية بان ادارة اوباما معادية للحكم في اسرائيل."لا يجوز لكم التفكير بان اوباما عدو، وبالتأكيد ليست هيلاري كذلك"، قال كلينتون. "اعتقد أنه عندما نلتقي شخصا في أي سياق ما، نبحث عن مؤشرات حوله. اعلموا ان الرئيس الامريكي لا يمكنه أن يخدم بضمير نقي دون أن يكون ملتزما باسرائيل. الولايات المتحدة لا يمكنها أن تحملكم على ان تفعلوا شيئا لا تريدونه".وذكر الرئيس الاسبق بان ادارة اوباما تؤيد اسرائيل في موضوع تقرير غولدستون، وحسب اقواله توجد مؤشرات اخرى على العطف على اسرائيل. "انتم سترون بان هذا سيتحسن تجاهكم وتجاه الفلسطينيين كلما تقدمتم الى الامام". واشار كلينتون الى ان حقيقة ان اوباما طلب من زوجته هيلاري، ان تكون وزيرة خارجية تدل على رغبة الرئيس الامريكي براك اوباما في التوصل الى تسوية حقيقية في المنطقة. وأشار الى أن اختيار اوباما لم يتم فقط بناء على التجربة الكبيرة للزوجين كلينتون، على مدى السنين في الساحة الشرق اوسطية، بل وايضا في ضوء النشاط الهام لكلينتون مع منظمات يهودية في نيويورك. وحسب اقواله حقيقة أن اوباما وافق على توصية وزيرة الخارجية تعيين جورج ميتشيل في منصب المبعوث الخاص تدل هي ايضا على التزامه بالمسيرة الاقليمية. وتطرق سبان ايضا الى مواجهة الادارة مع نتنياهو على خلفية رفضه التجميد التام للبناء في المستوطنات واشار الى أن هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها الحكم الاسرائيلي على الملأ بانه لن تكون مستوطنات جديدة وبدون تراخيص بناء في المستوطنات. وقال كلينتون: "كي أكون نزيها، فاني افهم لماذا يوجد رئيس الوزراء في موقع اشكالي. فقد اعتقد الفلسطينيون بانه "اذا كنا نريد أكثر، فبوسعنا أن نمارس الضغط على الاسرائيليين واقناعهم بالتجميد" ولكن هذا ليس صحيحا". "لاوباما ونتنياهو كانت بداية متوترة حول موضوع المستوطنات، ولكن هذا بات خلفنا. انا اعرفهما كليهما، وسأفاجأ جدا اذا لم يتدبرا امريهما". وحث كلينتون الزعيمين على التصرف بـ "صدق حازم" على حد قوله "فأنتما لا تقدما معروفا لاحد اذا لم تكشفا عن نقاط الاشكالية".