خبر : تشريع متسرع وضار / هآرتس

الإثنين 16 نوفمبر 2009 12:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
تشريع متسرع وضار / هآرتس



 ستقر الكنيست اليوم بالقراءة النهائية مشروع القانون لاقامة المخزون البيولوجي. وسيلزم القانون سكان اسرائيل بتسليم بصماتهم وصورة خطوط الوجه، والتي ستندرج ضمن الهويات وجوازات السفر. مشروع القانون الذي بادر اليه وزير الداخلية السابق، النائب مئير شطريت من كديما يرمي الى التصدي لمشاكل تزييف الهويات الرسمية، اصدار توثيق مزدوج لذات الشخص و "سرقة الهوية"، بهدف ارتكاب جرائم جنائية وأعمال تمس بأمن الدولة.  القانون المقترح سيمنح السلطات التي فيها ما يمس بحق الخصوصية وكرامة الانسان، المعترف بهما في القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته كحقين اساسين دستوريين لا يمكن المساس بهما الا بقدر معتدل واضطراري. وحذر العلماء من خطر تسرب المعطيات لدول معادية ومنظمات جريمة، بسبب تجميع المعلومات في المخزون البيولوجي وطبيعتها التي لا مرد لها. كما طرحت اقتراحات لتقسيم المعلومات الى مخزونين منفصلين لتعزيز امن المعلومات. الحجج ضد مشروع القانون لم ينظر فيها بالجدية المناسبة. يبدو أن غاية القانون قابلة للتحقق بوسائل تكنولوجية متوفرة، زهيدة الثمن واكثر أمنا وأقل توغلا في الخصوصية، مثلما هو دارج في دول غربية. اصدار بطاقات هوية "ذكية" دون معلومات بيولوجية، يمكنها أن تحقق أساس غاية مشروع القانون في منع التزييف والنسخ للهويات الرسمية، والتي يمكن الغائها عند الحاجة مثل الغاء بطاقات الائتمان.  الاقتراح بصيغته الحالية، رغم تعديلات طفيفة ادخلت عليه في ضوء الانتقاد، ليس ناضجا. فلم تبحث بعد عميقا الجوانب الاشكالية فيه التي تؤدي الى مس مبالغ فيه بالحق في الخصوصية. ليس صعبا التقدير بان يرفع التماس الى محكمة العدل العليا ضد قانونية القانون. موقف حكومي يضمن التغلب على نقاط خلله من خلال انظمة يضعها وزير الداخلية ليس مناسبا. في مثل هذا الموضوع المؤثر على حريات الفرد، يفترض بالكنيست أن تقرر في القانون اهم النقا في الترتيب ذي الصلة، والقانون يفترض أن يحرص على الحفاظ على الحق في الخصوصية. لا مجال لاقرار القانون اليوم دون بحث معمق في تفاصيله. جدير اجراء مداولات اخرى في مشروع القانون، وبلورة تشريع يضمن التوازن المناسب بين المصلحة الاجتماعية التي في ضبط الجريمة والمصلحة الاجتماعية في الحفاظ على حقوق الفرد.