غزة / سما /حذرت وزارة الزراعة بالحكومة المقالة بغزة مما أسمتها ب "المجاعة الخفية"، حيث بدت ملامحها تتضح في قطاع غزة وسيعاني نتيجتها مليون ونصف الميلون إنسان. و كانت قد أكدت الوزارة على لسان وزيرها محمد رمضان الأغا ، في رسالة بعثها إلى مؤتمر الأمن الغذائي العالمي الثالث المنعقد في روما ، أن المواطن الفلسطيني أصبح يفتقد الكثير من العناصر والمركبات الغذائية اللازمة لحياة الإنسان، الأمر الذي يؤثر تحديداً على صحة الأطفال والنساء الحوامل نتيجة لانخفاض المناعة وعدم القدرة على مقاومة الأمراض، وبالتالي التأثير على نمو ودرجة الذكاء، بما ينعكس كذلك على المستقبل التعليمي والحياتي والمهني لديهم. وقال الأغا في رسالته:"إن قطاع غزة يعاني من حصار مشدد منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الحليب والأغذية الطازجة واللحوم ويمنع توريد الأدوية لعلاج المرضى، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة فقر الدم ولين العظام وضعف المناعة والمرتبط كذلك بسوء التغذية ونقص البروتين وبيض المائدة والألبان ومشتقاتها"، لافتاً أن الاحتلال يفرض طوقاً بحرياً ويمنع الصيادين من ممارسة مهنتهم ومصدر رزقهم الوحيد في بحر غزة، ما يعني افتقاد المواطن الفلسطيني وأطفاله للبروتين والفسفور اللازم لصحة الإنسان. وأضاف:"مما يزيد من الأمور تعقيداً في قطاع غزة أن الاحتلال يمنع إدخال اللقاحات البيطرية والتحصينات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية في قطاع غزة، حيث أنه لم يدخل إلى القطاع إلا القليل من اللقاح البيطري ، مما يُعرض الثروة الحيوانية إلى الإصابة بالأمراض الوبائية المعدية، وكذلك يُعرض الإنسان للأمراض المشتركة، وبالتالي تهديد الصحة العامة". وختم الأغا رسالته قائلا "نحن نضع أمام مؤتمركم الموقر جزءاً من معاناة الفلسطينيين في الحصول على غذائهم وقوت أطفالهم ونساءهم، فإننا نعتبر أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة ضد الإنسانية المقصود منها تدمير الوضع الاقتصادي والتسبب بمجاعة تؤدي إلى التجهيل والتقزيم لخِلقة الإنسان، وبالتالي إحداث التخلف العقلي لدى الإنسان وتقزيم بنيته الجسمانية والاستهانة بآدميته". ويجتمع في مؤتمر الأمن الغذائي العالمي السنوي الثالث ، وزراء الزراعة من دول عربية وإسلامية وأوروبية، حيث يعد هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي تبحث في المشكلات التي تؤرق العالم بأسره"الغذاء والجوع والفقر".