رام الله / زار نهاية الاسبوع المنصرم النائب سعيد نفاع، من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الامين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، احمد سعدات في سجنه الانفرادي في سجن رامون في النقب، وذلك من خلال الزيارات التي يقوم بها للاسرى لتفقد احوالهم وسماع وجهات نظرهم في القضايا الملحة على الساحة الفلسطينيّة، فقد زار كذلك قبل اسبوعين الاسير مروان البرغوثي في سجنه في هداريم.ودام اللقاء مع سعدات طويلا استمع فيها النائب نفاع الى المعاناة التي يعانيها الاسرى في السجون الانفراديّة والتي تجيء عمليا كاجراء فوق عقوبي، فالسجناء حكموا عمليا وبغض النظر عن موقفهم من المحاكمات ويعاقبون عقوبات اضافيّة في سجنهم انفراديا وحرمانهم من رؤية عائلاتهم لكسر معنوياتهم، الا ان سعدات اشار الى ان هذا لم ولن يفت من عضدهم.وعلى سبيل المثال فالسجين حسن سلامة قضى حتى الآن 14 سنة في السجن منها 12 في السجن الانفرادي، وهكذا حال الاسرى عبد الله البرغوثي وعمر المغربي وجمال ابو الهيجاء ومحمود عيسى ومحمد جمال النتشة وهشام الشرباتي وان اختلفت الفترات.وخلص سعدات الى القول انه من المطلوب الاهتمام بالسجناء بشكل منهجيّ وليس فقط من باب الاهتمامات التقليديّة وان قضيتهم لم توضع في الاطار السياسي الصحيح.وفيما يخص المصالحة الوطنيّة اتفق الطرفان على ان هذا هو تحد اساسي امام الشعب الفلسطيني ولتكن وثيقة الوفاق الوطنيّ الحكم، والمسؤوليّة يتحملها الطرفان فتح وحماس والفصائل الاخرى كافة. هذا وتطرّق سعدات فيما تطرّق الى حل الدولتين قائلا: ان اقامة دولة فلسطينيّة لا ينهي الصراع وحل الدولتين في سياق نزاع على كل شيء ليس واقعيا خصوصا وانه اثبت ان كل الطروحات غير قابلة للتطبيق، ولذا يجب العودة الى الدولة الواحدة الديمقراطيّة والمدخل هو الشرعيّة الدوليّة من خلال حوار حضاري في صلبه الامم المتحدة فالدول ومنها امريكا لا يمكن المراهنة عليها.وكان لعرب الـ48 نصيب كبير في النقاش فقد ابدى سعدات اهتماما كبيرا بأحوالهم ومواقفهم ودورهم والتحديات التي يواجهونها.