القدس المحتلة / سما / تساءل الصحفي المعروف لدى صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية "علي واكد" هل وجدت منظمة التحرير الفلسطينية حلاً محكم للفوضى السياسية؟. موضحاً أنه في السلطة الفلسطينية يستكملون استعداداتهم لإجراء انقلاب في مؤسسات السلطة من اجل وضع حد للانشقاق الذي يشلهم وللتخلص من العوائق الدستورية التي تضعها حركة حماس في قطاع غزة. وتحدثت عناصر في السلطة الفلسطينية للصحيفة بأنه وحسب الخطة التي يتم بلورتها فإن المجلس التشريعي الفلسطيني والذي باعتباره البرلمان منذ أن تم تأسيس السلطة والمسيطر عليه اليوم من قبل حماس ستنتقل صلاحياته إلى منظمة التحرير الفلسطينية, والأخيرة ستصبح الجهة صاحبة التشريع العليا, وعلى هذا لن يبقى لحماس موطئ قدم في المجلس. كما تنص الخطة والتي من المفترض تطبيقها في شهر يناير من العام القادم بان يتولى محمود عباس رئاسة منظمة التحرير بعد تقديم استقالته من رئاسة السلطة, وهو نفس المنصب الذي يتولاه الآن . بالإضافة إلى أنه سيتولى منصب القائم بأعمال رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت وهذا في أعقاب القرارات التي تبدوا بأنه لن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد في 24 يناير 2010. تجدر الإشارة إلى أن القرار النهائي للمضي في هذه الخطة السياسة الجديدة من المفترض أن يتخذ خلال جلسة المجلس الوطني الفلسطيني والذي سوف ينعقد في 22 ديسمبر 2009. وبين واكد بأن هذه الخطة التي بادرت بها منظمة التحرير تهدف إلى إلغاء وبشكل فعلي نتائج الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2006 والتي فازت خلالها حركة حماس, دون تفكيك السلطة الفلسطينية. ويتوقع الصحفي واكد أن هذه الخطوة سيرافقها معارضة شديدة من حماس والتي سوف ينسحب البساط من تحت أقدام قادتها الذي يدعون طوال الوقت انه بانتهاء فترة حكم ابو مازن سيحل محله القائم بأعمال السلطة الفلسطينية وهو رئيس المجلس التشريعي الدكتور "عزيز دويك" وذلك وفق القانون الأساسي الفلسطيني. كما يوضح واكد أن أهمية هذه الخطوة تكمن في أن البرلمان لن يكون قائماً بعد 4اعوام من انتخابه وهذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن البرلمان التابع لحماس لن يكون له مكانه قانونية وسياسية, وبالتالي فأنه من تلك اللحظة فإن التجاذبات في السلطة ستكون معطياتها مقصورة بأيدي المنظمة ورئيسها محمود عباس. يشار إلى عناصر في السلطة ذكرت بأنه وبعد زمن قصير من إعلان أبو مازن عن نيته عدم التنافس على فترة رئاسية ثانية, أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" بأن الحكومة الأمريكية سوف تستمر في التعاون مع أبو مازن في أي منصب يتولاه ". مشيرةً إلى "أن أبو مازن سيبقى شريكاً للولايات المتحدة أيضا وهو في منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية".