القاهرة وكالات ما تزال المساعي مستمرة من أجل تحقيق اختراق في ملفي عملية السلام والمصالحة الوطنية الفلسطينية، اذ اعلنت واشنطن انها تعمل على اعداد «افكار جديدة لاغلاق الفجوة» بين مواقف الفلسطينيين واسرائيل، في حين تَجري اتصالات غير معلنة بين مصر وحركة «حماس» من اجل توقيع اتفاق مصالحة بعد عيد الاضحى المبارك. ومن المقرر ان يتوجه الرئيس محمود عباس الى القاهرة بعد غد لبحث هذين الملفين، خصوصاً مسألة التوجه الى مجلس الامن في شأن اقامة الدولة الفلسطينية، في وقت دعت الامم المتحدة اسرائيل الى تجميد الاستيطان وازالة البؤر المشيدة منذ عام 2001. وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون العامة فيليب كراولي ان المبعوث الاميركي جورج ميتشل «سيتوجه الى المنطقة خلال اسابيع» في جولة جديدة لتأكيد الاصرار الاميركي على استئناف المفاوضات. واكد لـ «الحياة» ان واشنطن «تقوّم النقطة التي وصلت اليها عملية السلام»، خصوصا بعض «المطبات» الاخيرة، وتعمل على تحضير «افكار جديدة لاغلاق الفجوة» بين الفلسطينيين واسرائيل، وتحديداً ايجاد آلية لزيادة التواصل بينهما، مجددا رفض ادارته الاستيطان. وفي هذا الصدد، طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير اعدته مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان عملاً بقرار الجمعية العامة، حكومة اسرائيل بأن «تتقيد بالالتزامات القانونية الدولية وبتعهداتها السابقة كما نصت عليها خريطة الطريق، خصوصا التفكيك الفوري للبؤر الاستيطانية المشيدة منذ آذار (مارس) العام 2001 وتجميد جميع انشطة الاستيطان، بما في ذلك النمو الطبيعي، وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة»، معتبرا ان «ضم اسرائيل القدس الشرقية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». ومن المقرر ان يصل عباس مساء الثلثاء إلى القاهرة حيث يجري محادثات مع الرئيس حسني مبارك تتناول سبل تحريك عملية السلام. وصرح المستشار السياسي للرئيس نمر حماد قبيل مغادرته القاهرة، بعدما شارك ضمن وفد بلاده في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية، بأن عباس حريص على التشاور مع القيادة المصرية، خصوصاً في شأن الأفكار المتعلقة بالتوجه الى مجلس الأمن تطبيقاً لقرار اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية، ومناقشة وضع عملية السلام، والحوار الفلسطيني. ودعا الى عدم التسرع في التوجه إلى مجلس الأمن «قبل الحصول على ضمانات»، مضيفاً: «لا نريد التوجه إليه بسرعة لنصطدم بالفيتو الأميركي، فلا بد من تهيئة الأجواء حتى نتمكن من استصدار قرار من هذا المجلس يحدد بصراحة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967». في غضون ذلك، يشهد ملف المصالحة الوطنية حراكاً عبر عنه مسؤولون في حركتي «فتح» و«حماس» عندما اكدوا ان الجهود المصرية ستستأنف بعد عيد الاضحى المبارك. واعلن عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» صائب عريقات ان مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان ابلغه ان مصر ستستأنف هذه الجهود بعد عطلة العيد، فيما توقع وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة احمد يوسف ان توقع «حماس» على ورقة المصالحة قريباً. كما تحدث مسؤول كبيرة في «حماس» لـ «الحياة» عن اتصالات غير معلنة تجري بين «حماس» ومصر لهذا الغرض، موضحاً ان الجانب المصري تعهد في هذه الاتصالات أخذ ملاحظات «حماس» على الورقة بعين الاعتبار، مرجحاً إرفاق هذه الملاحظات على مشروع الاتفاق في ورقة جانبية.