خبر : عبد ربه : يتهم حماس بخطف الشرعية الفلسطينية وتكرار نموذج حزب الله في لبنان

السبت 14 نوفمبر 2009 07:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
عبد ربه : يتهم حماس  بخطف الشرعية الفلسطينية وتكرار نموذج حزب الله في لبنان



رام الله / سما / اتهم أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه حركة حماس بالتخطيط لتكرار ما وصفه "نموذج حزب الله في جنوب لبنان، ونقله وتطبيقه في قطاع غزة" من خلال العمل على إنشاء دولة داخل دولة وسلطة داخل السلطة، موضحا أن هذا ما تريده حماس من خلال ما تتحدث عنه بأن المقاومة المسلحة، حق مطلق للشعب الفلسطيني، وتشكيلاتها المسلحة يجب حمايتها والحفاظ عليها. وتابع عبد ربه خلال كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع التشاوري المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة أعضاء الضفة وغزة  "يريدوا أن يكرروا في قطاع غزة فكرة حزب الله في جنوب لبنان، فكرة دولة داخل دولة، السلطة داخل السلطة كيف ما كانت نتيجة الانتخابات، الرهينة تبقى تحت سيطرتهم، بحجة أن مؤسسات المقاومة المسلحة لا يجب المساس بها"، مشيرا إلى أن حماس قامت بكل الخطوات اللازمة لعدم المساس بتلك التشكيلات المسلحة من قبل إسرائيل بعد أن جردوها من دورها وأبقوا على اسمها لاستعمالها بالصراع الداخلي". وقال " أن برنامج مرحلتنا القادمة يتلخص في كلمة واحدة هي توفير كل عناصر الصمود السياسي، بما فيها إنقاذ السلطة الوطنية، ومنظمة التحرير الفلسطينية من حملة خطف الرهائن التي شهدناها منذ أكثر من عامين، متهما حماس بــ"اختطاف غزة كرهينة" والسعي لاختطاف الشرعية الفلسطينية بما فيها شرعية منظمة التحرير، وشرعية السلطة ومؤسساتها، كرهينة إلى حين تلبية شروطها ومطالبها". وأشار : أن حماس التي نفذت "الانقلاب" في غزة تسعى من اجل الاحتفاظ بسيطرتها على قطاع غزة وتعمل من اجل مشاركة في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تمهيدا لتنفيذ "الانقلاب" الكامل على السلطة" على حد قوله . وأكد عبد ربه أن كل ذلك يتم بينما تتعرض القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لهجوم إسرائيلي شرس سياسيا، وميدانيا، حيث تتجلى هذه السياسات التعسفية في مدينة القدس المحتلة، في ظل التوسع الاستيطاني، وهدم منازل المواطنين المقدسيين، في وقت تمارس فيه الإدارة الأميركية الموقف المتردد والتراجع الواضح عن ما وعدت به. وقال عبد ربه " أننا الآن أمام منعطف سياسي هام وخطير، لا يمكن التراجع أمام تلك الضغوط التي نتعرض إليها سياسيا، ولمواجهة هذا المنعطف من الواضح أن السير في ذات الطريق لتحسين شروط المفاوضات، هذا الطريق أصبح مغلقا تماما". وتابع " لا يبدو ان هناك فرصة ومقومات لإعادة فتح هذه الطريق من جديد، ولا أن يعرف جميع الأطراف الخصم، والشقيق الصديق أن هناك خيارات أخرى، وخيارات ممكنة وواقعية"، مشيرا إلى أن المجلس المركزي هو الذي اتخذ القرار بتشكيل السلطة وتكليف اللجنة التنفيذية بهذه المهمة، وهو الذي اتخذ قرارا بأن يكون رئيس دولة فلسطين هو رئيس السلطة الوطنية في إشارة ضمنيه إلى طبيعة الخيارات المتاحة امام القيادة الفلسطينية. وأضاف " للمجلس المركزي الحق القانوني والشرعي والدستوري أن يأخذ دوره الكامل لملئ أي فراغ أو لإحباط أي محاولة بإحداث مثل هذا القرار، ويجب وقفها بحزم وإصرار"، مشيرا الى القبول الدولي بتصويت إحدى لجان الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي لجنة هامة للغاية، بأكثرية 170 مقابل أربعة معارضة، بتأكيد حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، وان تكون له دولة كاملة السيادة على حدود 1967، علينا أن نمسك بمثل هذه المواقف’. وقال "علينا أن نجعل حقيقة الإعلام عن إقامة دولة فلسطين من طرف واحد، حقيقة ممكنة ليس فقط عن طريق الإعلان الرمزي الذي قمنا به عام 1988، وإنما حقيقة لها مقوماتها على الأرض، ولها مقوماتها العربية والدولية"، مشددا على ان مواجهة تحدي إسرائيل تتمثل في الاعلان عن قيام دولة فلسطين ولو مرة واحدة بتأيد دولي شبه إجماعي، وتأيد عربي إسلامي. وأضاف" أن ذلك لا يتطلب توصيات وزراء الخارجية العرب فقط، بل يتطلب الأمر منا أن نطالب بدورة طارئة للقمة العربية، لكي تكون القمة العربية المكان الذي تبحث فيه كيفية توفير المقومات السياسية والمادية لدعم إعلان إقامة دولة فلسطين ولو لمرة واحدة، ويصبح الاحتلال الإسرائيلي عمل غير شرعي، ويقف العالم أمامنا لضرورة إنهاء هذا الاحتلال وإزالته". وبين " هذا الحل ليس وهميا، أو هروب للأمام، بل هو المخرج الوحيد الذي بقي من أجل كسر الاستعصاء الذي تمر به العملية السياسية". وكشف عبد ربه، عن عقد اجتماع للمجلس المركزي لـ(م،ت،ف)، في منتصف الشهر المقبل. وأكد  وجوب دراسة، كل الخيارات لحماية الشرعية الفلسطينية بما فيها شرعية السلطة الوطنية، وشرعية الرئاسة، ورفض التعاطي مع محاولات الابتزاز أو "موضوع الخطف، التي مورست من قبل حماس او تلك التي تعد لها"- على حد قوله .