رام الله / سما / أعلن سليم الزعنون عضو المجلس الوطني الفلسطيني اليوم الأحد أن منظمة التحرير الفلسطينية ستتحمل مسؤولياتها وفقا للنظام، للحيلولة دون حدوث أي فراغ دستوري اثر تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الثاني (يناير) المقبل. وحمل الزعنون في كلمة له خلال افتتاح اجتماع للمجلس الوطني في رام الله حركة "حماس" المسؤولية عن تعطيل الانتخابات بعد إعلان لجنه الانتخابات المركزية عدم قدرتها على إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الموعد المحدد. ووجه الزعنون انتقادا شديدا لحركة حماس، وقال إن استمرار "انقلابها" على الشرعية في غزة ورفضها التوقيع على الورقة المصرية من شأنه أن يبقي باب المعاناة للشعب الفلسطيني مفتوحاً على مصراعيه. واضاف أن "حماس غير آبهة بمصالح شعبنا ولا تريد للوحدة الوطنية أن تتحقق"، داعيا قيادة "حماس" إلى الالتفات للمشروع الوطني والانتباه لمخاطر استمرار الانقسام، وطي صفحة الخلاف. وأعلن الزعنون دعم المجلس للرئيس الفلسطيني محمود عباس رداً على قراره عدم الترشح لولاية ثانية في انتخابات الرئاسة المقبلة. وشدد على التمسك بمطالب عباس لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، المتعلقة بتحديد المرجعيات التفاوضية بشكلٍ دقيق وواضح ووقف الاستيطان وقفاً تاماً وشاملاً. ووصف الزعنون الظرف الفلسطيني الحالي بأنه غاية في الدقة والحساسية "حيث ما زال المحتل الإسرائيلي يمارس أبشع الممارسات الاحتلالية والتعسفية ضد شعبنا ومقدساته، الإسلامية منها والمسيحية". وقال إن "ما يرتكب على يد سلطات الاحتلال بحق شعبنا وممتلكاته، يشعل الضوء الأحمر أمامنا، ويجعلنا ننظر بعين الخطورة لما يجري، الامر الذي يتطلب التعاطي مع معطيات اللحظة بأقصى درجات الجدية واليقظة، فالمسؤولية الوطنية تقتضي الوقوف عند المستجدات والتطورات، بكل شجاعة وجرأة". وطالب الزعنون بتحرك دولي لـ "حماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال واعتداءاته المتواصلة والمتصاعدة واتخاذ ما يلزم من قرارات وتدابير لردع دولة الاحتلال وإجبارها على إنهاء احتلالها للشعب الفلسطيني والاعتراف بحقوقه المشروعة.