غزة / سما / قبل أكثر من ثمانية أشهر، وفي كلية التربية بجامعة الأزهر بغزة تفتحت حدود الخيال وتمسك د. محمد عليان عميد القبول و التسجيل عضو هيئة التدريس بالكلية بالحلم الكبير، ليصبح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التربوي الثاني "دور التعليم العالي في التنمية الشاملة" حاملاً معه أحلام وصفها بلا مستحيلة، تتمثل في قيادة محركات «البحث العلمي»، وتفعيلها، وإطلاق خارطة طريق نحو العلوم التربوية ودورها في تحقيق التنمية والمعرفة، يكشف د.عليان في حواره مع «العلاقات العامة والإعلام»، متى بدء العمل الفعلي على إنجاز المؤتمر، وأنه يدين بالفضل للجامعة التي منحته الكثير، وأنه حان الوقت ليرد لها الجميل، وذلك خلال الحوار في السطور التالية...الكثير منا سمع مؤخراً عن اقتراب موعد إطلاق المؤتمر التربوي الثاني "دور التعليم العالي في التنمية الشاملة " منذ متى بدأتم الإعداد له ؟بدأنا الإعداد لهذا المؤتمر منذ شهر أبريل 2009، إن هذا المؤتمر أشبه ما يكون بالجنين الذي ينمو في جوف أمه وأوشك أن يخرج من الظلام إلى النور وأبويه في ترقب ولهفة لرؤيته، لقد عملنا طيلة ثمانية أشهر على قدم و ساق حتى شارفنا الآن على إطلاق هذا المؤتمر .من المعروف أن عمادة القبول و التسجيل من أهم العمادات في الجامعات بشكل عام والأكثر ضغطاً في العمل، بصفتكم عميد القبول و التسجيل كيف وجدتم متسعاً من الوقت للعمل على إنجاز فكرة المؤتمر؟مما لا شك فيه تعد عمادة القبول والتسجيل "المحرك الأساسي" للجامعة، لكن قبل أنا أتقلد منصب عميد القبول والتسجيل أنا عضو هيئة تدريس في كلية التربية، ومتابع لأنشطتها، و مشارك أساسي فيها،ولقد ارتأينا كأعضاء هيئة تدريس في الكلية أن عقد مثل هذا المؤتمر ضروري جداً لصياغة رؤية دقيقة حول أهمية التعليم العالي و دوره في بناء الإنسان وتنمية قدراته، وليعلم الجميع أن بجامعة الأزهر بغزة توجد سواعد مبدعة و خلاقة مطلعة على كل ما هو جديد في حقول العلم و المعرفة.ماذا عن أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر، و على أي أساس تم اختيارهم للعمل ضمنها؟ لقد حول المؤتمر حلم جميع العاملين بكلية التربية إلى حقيقة، واستعد الجميع للعمل على إنجاحه،وبالفعل تم تشكيل اللجنة التحضيرية من أعضاء الهيئة الأكاديمية و رؤساء الأقسام بكلية التربية من لديهم الخبرة والكفاءة، وبعضهم ممن شارك في المؤتمر التربوي الأول.هل هناك مجال لتأجيل انطلاق المؤتمر ؟لحتى الآن لا مجال لتأجيل المؤتمر، وسينطلق في الثامن عشر من الشهر الجاري، نحن نواصل الجهد، ونصل الليل بالنهار حتى نخرجه إلى النور في موعده المحدد . بعد أن أغلق باب قبول المشاركات في المؤتمر،هل لك أن تطلعنا على عدد المشاركات التي وصل للجنة،وكيف كان حجم الإقبال على المشاركة ؟في الحقيقة لقد اكتشفنا مدى شغف جمهور المتعلمين لعقد مثل هذه المؤتمرات من خلال فتح باب المشاركة بالبحوث، فكان الإقبال رائع، حيث وصل للجنة العلمية برئاسة الدكتور صلاح الدين أبو ناهية 47 بحثاً أرسلت للمحكمين وتم استلامها وفحصها و بناء على آراء المحكمين تم قبول 26 بحثاً، أما باقي الأبحاث فلم تحظى بالقبول كونها لا تنتمي إلى محاور المؤتمر، و قدمنا لهم الاعتذار الرسمي و نكرر لهم الشكر على الاهتمام بالمشاركة، وأريد أن أوضح أننا قمنا بالتواصل مع الجامعات العربية من خلال البريد الإلكتروني و أبلغناهم بالاستعداد لقبول المشاركات عن طريق الفيديوكونفرنس، و فعلاً وصل لنا بحث من أحد الأخوة الباحثين من المملكة الأردنية الهاشمية . بصفتكم رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر لمن تتوجه بالشكر اليوم وأنتم مشارفون على إطلاق هذا العرس العلمي ؟ولمن توجه رسالة خاصة؟أتوجه بالشكر و التقدير لكل من ساهم في الإعداد و العمل على نجاح المؤتمر مستقبلاً، وأخص بالذكر مجلس الأمناء ورئيس الجامعة ونوابه والشكر الجزيل لمدير وأعضاء مجلس إدارة بنك فلسطين المحدود الذين ساهموا بجزء كبير من تكاليف المؤتمر، وأتوجه برسالة خاصة لوزارة التربية والتعليم العالي للأخذ بنتائج و توصيات المؤتمر، لاسيما وأن عنوان المؤتمر هو"دور التعليم العالي في التنمية الشاملة "، وأختم حواري معكم بقول كلمة حق في هذه الجامعة الشامخة، الصامدة في وجه العقبات والمحن، حيث أدين لها بالكثير، وما إنجازنا لهذا المؤتمر إلا وفاءً لها ورداً لجميلها، و ليعلم الجميع أن بين أروقة الصرح العلمي الكثير الكثير من الطاقات المبدعة و الخلاقة .