القاهرة / لجنة المبادرة د.صائب عريقات، الليلة، إن اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية اتخذ قرارا هاما هذا اليوم يتمثل برفع توصية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لإقرار الذهاب مجلس الأمن لاستصدار قرار بالاعتراف وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس. وأضاف د.عريقات، في مؤتمر صحافي عقده بالجامعة العربية، أن الاجتماع أعرب عن رفضه لاستمرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، ورفض أية أفكار تتعلق بحلول مرحلية وفي مقدمة ذلك مقترح الدولة ذات الحدود المؤقتة.وتابع أن اجتماع اليوم كان بناء على طلب السيد الرئيس محمود عباس، مضيفا ’قدمنا شرحا وافيا لوزراء الخارجية العرب أعضاء لجنة مبادرة السلام العربية حول ما آلت إليه محادثتنا مع الجانب الأميركي، وحول الرفض الإسرائيلي لوقف النشاطات الاستيطانية بما فيه النمو الطبيعي أو استئناف مفاوضات الحل النهائي من النقطة التي توقفت عندها’.وأردف: ’أعلمنا الأشقاء العرب بأنه عندما تم تأسيس السلطة الوطنية، والرئاسة الفلسطينية لم تكن هذه التسميات كأهداف بحد ذاتها، ونحن قمنا ببناء المؤسسات الفلسطينية القادرة على تحمل ركائز الدول الفلسطينية المستقلة، وعملية السلام التي دخلنها تقود إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194’.وأشار إلى أنه بعد 18 عاما من عملية السلام ما زالت إسرائيل تشكل مصدر السلطات، وتمارس الاستيطان والاملاءات، والإجراءات أحادية الجانب.وقال: ’هذه الممارسات التي تنهش كيان الدولة الفلسطينية المرتقب إقامتها على الأراضي المحتلة عام 1967’.وشكر عريقات الأشقاء العرب على موقفهم الصريح باجتماع هذا اليوم بخصوص وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، وضرورة استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، وقال: ’ليس هذا شرطا عربيا أو فلسطينيا، بل التزام على إسرائيل وارد في خطة خارطة الطريق’.وشدد على أن عدم القيام إسرائيل بما هو مطلوب منها بالند الأول من خطة الطريق، هو برهان على رفضها استئناف مفاوضات الوضع النهائي من النقطة التي توقفت عندها، موضحا أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن عدم التمكن من استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.ولفت إلى أنه شرح للاجتماع الاتصالات التي أجرتها السلطة الوطنية مع الإدارة الأميركية، واللقاءات المتعددة للرئيس محمود عباس مع أركان هذه الإدارة، وزيارته هو إلى واشنطن، مضيفا: ’قمت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بثلاثة لقاءات مع الإدارة الأميركية، ونحن حاولنا التوصل مع الجانب الأميركي إلى منظومة التزامات ترتبت على الجانب والواردة في المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق’.وتابع: ’لقد اطلعنا الأشقاء العرب على ما جرى، وعبروا عن بالغ قلقهم من التراجع الأميركي بما يخص وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي’.وردا على سؤال حول تعقيب العرب على عدم رغبة الرئيس محمود عباس في الترشح للانتخابات المقبلة، أجاب عريقات:’ نحن شرحنا للوزراء المشاركين في الاجتماع بأن الرئيس أبو مازن كرس حياته وعمره للقضية الفلسطينية، ولم يكن يوما من الأيام يطمح لأن يكون رئيسا لمجرد لقب رئيس، وبالتالي إن كان هنالك من يعتقد بأن يستمر رئيس السلطة أو رئيس وزارء بالمفاوضات لمجرد الألقاب فهذا لن يحدث، نحن أبناء شعب مؤمن بقضيته، وقدرنا أن نبقى على أرضنا، ونصمد عليها، ومنذ 18 عاما حاولنا جادين تحقيق السلام، ولكن الطرف الآخر لا يعمل خطوات عملية جادة لتحقيق هذا الهدف’.وأضاف: ’لا استطيع أن أتحدث عن الخطوات المقبلة للسيد الرئيس محمود عباس، وهو لم يطلع أي احد منا عليها، والرئيس لا يدفعه في قراراته الإحباط أو اليأس بل يدفعه في قراراته إيمانه بأن يكون صادقا مع أبناء شعبه’.وقال د.عريقات: ’القضية لها ارتباط بالمهمة التي أنيطت بالسيد الرئيس محمود عباس، وهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وواضح أن هذا يتحطم في ظل تعنت إسرائيل واستمرارها بالاستيطان، والإجراءات الأحادية’.