غزة / سما / استنكرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان بشدة حملة "الاعتقالات التي تشنها أجهزة الأمن والشرطة في قطاع غزة بحق قيادات وكوادر وأشبال من حركة فتح للحيلولة دون تنظيم فعاليات الرئيس الراحل أبو عمار". وقالت المؤسستان في بيان وصل وكالة سما اليوم "ان هذه الممارسات تدخل في إطار ظاهرة الاعتقال السياسي التي تخالف القانون الفلسطيني ومعايير حقوق الإنسان، والمستشرية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة". وقال البيان "ان مداهمة مقر وكالة رامتان للأنباء ومنع تنظيم مؤتمر صحفي فيه يعتبر مساساً خطيراً بحرية الرأي والتعبير". وتابع " أن الشعب الفلسطيني بما فيه حركة حماس يجمع على أن الرئيس الراحل ياسر عرفات هو زعيم وطني فلسطيني، وعليه فإن إحياء ذكرى رحيله هو حق لكل فلسطيني". واكد البيان " أن منع إحياء ذكرى الرئيس الراحل أبو عمار، ودخول مقر رامتان على هذا النحو ووقف فعاليات المؤتمر الصحفي جميعها تشكل انتهاكات صريحة للقانون الفلسطيني ومساساً بالحريات العامة ولاسيما حرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع السلمي" مطالبة " الحكومة في غزة ممثلة بدولة رئيس الوزراء باتخاذ التدابير التي من شأنها ضمان احترام القانون وفرض سيادته ومعاقبة كل من يخالف القانون وخاصة من الأفراد المكلفين بإنفاذ القانون". وكانت " الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة شرعت "في حملة استدعاءات واعتقالات منذ يوم السبت الموافق 07/11/2009 طالت العشرات من كوادر حركة فتح في قطاع غزة، كخطوة احترازية للحيلولة دون تمكن الحركة من تنظيم فعاليات إحياء الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات. كما رصدت المؤسستين ملاحقة أجهزة الأمن لأطفال لم يبلغوا الثامنة عشر من العمر بعد لمنعهم من وضع ملصقات تحمل صورة الرئيس الراحل وشعار حركة فتح". وتابع "أمام هذا الواقع قررت هيئة العمل الوطني إلغاء فعالية لإحياء الذكرى كانت قد خططت لتنظيمها مسبقاً في مركز رشاد الشوا الثقافي وحصلت على موافقة الحكومة في غزة على تنظيمها. ونظمت لهذا الغرض مؤتمر صحفي تعلن فيه إلغاء الفعالية والأسباب التي أدت إلى اتخاذ مثل هذا القرار. وبينما كان سبعة من أعضاء الهيئة يقفون أمام الكاميرات فوجئ الجميع قبل بدء بث المؤتمر بدخول عدد من المسلحين بلباس مدني إلى قاعة المؤتمرات بوكالة رامتان للأنباء الكائنة في برج الشوا وحصري وسط مدينة غزة، وذلك عند حوالي الساعة 7:00 من مساء الثلاثاء 10/11/2009، وتحدث أحدهم إلى أعضاء هيئة العمل حيث عرف عن اسمه وكونه مدير مباحث غزة وأن من معه هم قوة من المباحث والأمن الداخلي. وعلى الفور طلب أحدهم شريط التصوير الخاص بكاميرا رامتان، وشريط تصوير خاص بكاميرا قناة القدس الفضائية، وطلب من أعضاء هيئة العمل مغادرة المكان فوراً قبل رحيله عن المكان. وحاول خالد أبو شرخ، عضو الهيئة عن الجبهة الديمقراطية، شرح مضمون المؤتمر وأنه لا يوجد ما يستدعي اتخاذ إجراء كهذا، رد عليه مدير المباحث بأن لديه أوامر واضحة بضرورة إلغاء المؤتمر، وأن المؤتمر غير مرخص. وبعد مغادرة ممثلي هيئة العمل الوطني المكان طلب مدير المباحث من الصحفيين عدم نشر أو التحدث عن هذه الحادثة، وبناءا عليه أعلنت إدارة رامتان أنها ستعلق عملها احتجاجا على هذا الانتهاك". وقال البيان " أن ما يجري في الضفة والقطاع من استهداف متبادل ومنظم بين حركتي فتح وحماس ألقى بظلاله على حالة حقوق الإنسان برمتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تتواصل الاعتقالات السياسية وانتهاكات حرية الرأي والتعبير بحق حركة حماس في الضفة الغربية، والأمر نفسه ضد حركة فتح في قطاع غزة". وزاد "أن كل طرف لا يجوز له اتخاذ سلوك الطرف الآخر ذريعة لانتهاك القانون لأن انتهاك القانون جريمة لا يمكن تبريرها، كما أن الطرفين ينسيان أن هذه الممارسات تضعف المجتمع الذي نحن في أشد الحاجة إلى تعزيز عناصر قوته وتماسكه في مواجهة الجرائم الإسرائيلية". واكد البيان " أن الحق في التجمع السلمي مكفول بموجب قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، الذي يوفر حماية خاصة وتدابير تضمن حق المواطنين في تنظيم الاجتماعات العامة، دون اشتراط الحصول على رخصة مسبقة، وتقتصر الإجراءات على توجيه إشعار كتابي بذلك للمحافظ أو لمدير الشرطة قبل (48) ساعة على الأقل من موعد عقد الاجتماع، وفي حال عدم تلقي الجهة المنظمة لأي جواب خطي لها الحق في تنظيم الاجتماع العام في موعده". وزاد "أن منع المسيرات والاعتصامات والمؤتمر الصحفي جميعها ممارسات تخالف نص الفقرة الخامسة من المادة (26) من القانون المعدل للقانون الأساسي، التي تؤكد على حق الفلسطينيين بالمشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات، على وجه الخصوص عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون. كما تنص المادة (2) من قانون الاجتماعات العامة المشار إليه على أن "للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون". واكد " أن التمييز محظور بين الفلسطينيين وحرية الرأي والتعبير مكفولة، بموجب نص المادة (9) من الباب الثاني من القانون المعدل للقانون الأساسي " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة"، و المادة (19) من القانون نفسه، " لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون".