خبر : المهندس سعد يدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند شراء الأسمنت المفتوح والمعبأ بأكياس

الأربعاء 11 نوفمبر 2009 11:59 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المهندس سعد يدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند شراء الأسمنت  المفتوح والمعبأ بأكياس



غزة / سما / دعا المهندس ناصر سعد المواطنين في قطاع غزة إلى التحقق والتدقيق في معرفة مصدر الأسمنت الذي يرغبون في شرائه من أجل استخدامه في عمليات التشطيب والترميم والإصلاحات لمبانيهم التي تضررت بفعل العدوان الأخير على قطاع غزة وبفعل الحصار الظالم عليه ومنع دخول المواد الخام . وعزا  سعد ذلك إلى قيام بعض التجار الجشعين والذين لا يهم سوى انتفاخ جيوبهم  على حساب مصلحة والوطن والمواطن  بجلب الأسمنت المصري والمهرب عبر الأنفاق  والذي يكون في أغلبه معدوم المصدر والمواصفات وبأسعار رخيصة  والمنتهية صلاحيته والقيام بفتحه وخلطه بمواد أخرى مثل الفحم والرماد "السكن " لتعطي نفس لون الأسمنت وتعبئته من جديد بواسطة أكياس خاصة  وبيعه للمواطنين على أنه أسمنت يتمتع بمواصفات الجودة والقوة ويقوم المواطن المسكين والذي صدق كلام هؤلاء التجار مصاصي الدماء عن عدم وعي  بشراء هذا الأسمنت واستعماله في عملية البناء  والترميم . وأكد  سعد الذي يعمل في قسم المشاريع  ببلدية البريج أن هذا الأسمنت المغشوش غير مطابق للمواصفات وضعيف جدا ولا يحبذ استعماله مطلقا مشيرا أنه في حالة استخدامه وأراد المواطن مستقبلا إضافة أحمال أخرى على المبنى فلن يتحمل ويكون أيل للسقوط وهنا تقع الكارثة وتمنع قوات الاحتلال دخول مواد البناء عن قطاع غزة منذ عامين، مما أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين بعد الحرب على غزة التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية، خاصةً في منازل المواطنين ويلجأ المواطنون إلى استخدام الأسمنت المصري المهرب  والذي يبلغ ثمن طن الواحد 1800شيكل بعد أن كان تجاوز سعره 3000 شيكل . وبين بأن هناك ثلاثة أنواع من الأسمنت المهرب والذي يدخل قطاع غزة عبر الأنفاق يتمثل في الأسمنت بورتلاندي العادي والذي يستخدم في الأعمال الخرسانية وقوته تكون250 وهذا ينصح باستخدامه بعد التأكد من صلاحيته وقوته  ويضيف هناك نوع ثاني وهو الأسمنت بورتلاندي العادي والذي يستخدم في أعمال التشطيب  وتكون قوة كسر الباطون له لاتتجاوز  200 وهذا ينصح بعدم استخدامه في الأعمال الخرسانية المسلحة لأنه ضعيف بالإضافة إلى النوع الثالث  المغشوش والمخلوط بمواد أخرى الذي تحدتنا عنه .ويرى سعد والذي أشرف على العديد من المشاريع في مخيم البريج بضرورة  بتوخي الحذر والدقة عند شراء الأسمنت  من قبل المواطن والتأكد من صلاحيته وقوته والابتعاد كليا عن شراء الأسمنت  المفتوح والمعبأ بالأكياس خوفا من عمليات الغش وأهاب  سعد بالتجار أن يخافوا الله وأن لا يقوموا بعمليات الغش للأسمنت والتبليغ عن أية حالات تحدث إلى الجهات المختصة . وطالب المهندس سعد الجهات المختصة بالمتابعة والقيام بعمليات فحص دورية لهذا الأسمنت والتأكد من مدى صلاحيته وأنه مطابق للمواصفات والضرب بيد من حديد على التجار والأشخاص الذين يقومون بعملية الخلط والغش له كذلك يجب على المسئولين القيام بإرشاد المواطنين وتوعيتهم في هذا الجانب . وكان سعد  قد نصح المواطنين في وقت سابق  بعدم شراء حجارة البناء إلا بعد معرفة مصدر المواد المصنوعة منها خاصة مادة الحصمة  وكمية الأسمنت المضافة لها  وفحصها في المختبرات ويعزو ذلك إلى ضعف حبيبات الحصمة بعد تفتيتها وتكسيرها والتي تؤثر على قوة الحجر وتماسكه  وعمره الافتراضي  وهذا ينطبق على كمية الأسمنت بحيث إذا لم توضع الكمية المطلوبة  فهذا يؤدي إلى ضعف أكثر بالحج ويرى أن مادة الزلط التي لم تستعمل  من  قبل  تحتوي على نتوءات  وأخاديد مما يجعلها عند عملية خلط الأسمنت بها أكثر تماسكا وقوة على عكس الحصمة التي تؤخذ من مخلفات البناء فأنها تضعف نتيجة التفتيت والتكسير الحاصل لها بالإضافة إلى المواد الأخرى من رمل  والطلاء وغير ذلك .ونظرا لعدم دخول المواد الخام اللازمة في عملية صناعة الحجارة بفعل الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة  يضطر  بعض أصحاب مصانع الطوب الاستعانة بمخلفات البناء للمنازل والمؤسسات التي دمرها الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة بعد أن يتم تفتيتها بواسطة كسارات  مخصصة لهذا الغرض لتتحول إلى حصمة .