رام الله / سما / حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس و المقدسات من خطر ما آلت إليه أمور التعليم في المدينة المقدسة, مؤكدة أن العملية التعليمية مستهدفة ويعتبر هذا استهداف مباشر لصمود الأهل في مدينة القدس. وأوضحت الهيئة في مؤتمر صحفي عقدته في رام الله اليوم "أن التعليم في القدس بحاجة ماسة اليوم إلى 3000 غرفة صفية وعشرين مدرسة كي تحل الأزمة القائمة ،مؤكدة أن أكثر من 35% من مجموع المدارس القائمة فعلا لم تعد صالحة للاستعمال الآدمي. وتطرقت الهيئة الى ازدياد ظاهرة التسرب الخطيرة من المدارس والتي تصل الى 27% من مجموع الطلاب, مطلقة بذلك ناقوس الخطر لما آلت اليه أمور التعليم في المدينة المقدسة. وتحدث الشيخ تيسير التميمي رئيس الهيئة و قاضي قضاة فلسطين حول التعليم في مدينة القدس وأشار الى ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلية من تغيير للمناهج وفرضها لمناهج إسرائيلية على المدارس العربية مما يؤدي الى تهويد للنشئ والأجيال المقدسية بالاضافة الى قيام سلطات الاحتلال بعرقلة بناء المدارس للمقدسيين. وحول وضع المدارس العربية في القدس قال التميمي :" إن وضع المدارس في مدينة القدس وضع كارثي إذ أن البعض منها لا يصلح ليكون زرائب للبهائم ، ناهيك عن قيام سلطات الاحتلال باعتقال الطلبة والشبان الذين هم عماد المدينة ومستقبلها، بالاضافة الى تشجيع عملية الاتجار بالمخدرات وترويجها مستهدفة بذلك ضرب العملية التعليمية في مدينة القدس". وناشد الشيخ تيسير التميمي منظمة العالم الاسلامي ومنظمة الاسيسكو، بالعمل فورا ودون توان على دعم ووحماية العملية التعليمية في مدينة القدس. وتحدث بعدها المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة الروم الأرثذوكس، والذي أكد مجددا على التعاون والتواصل القائم في الهيئة والتنسيق المشترك الاسلامي المسيحي للدفاع عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والثوابت الوطنية القومية للشعب الفلسطيني. مشددا " اننا متمسكون بمدينة القدس، وعندما نتحدث عن فلسطين فلا نتحدث عنها بدون القدس ، فهي جزء لا يتجزأ من فلسطين وهي عاصمتها الأبدية الروحية والوطنية" ، وأضاف:" رسالتنا هي رسالة الرجاء والأمل، لا نريد لشعبنا أن يحبط وأن يكون في حالة يأس وقنوط، لأننا أصحاب حق مهما كثرت التحديات والابتزازات العنصرية الاسرائيلية". أما أمين عام الهيئة د.حسن خاطر أجرى مقارنة بين ما يحظى به الطالب الفلسطيني في القدس مقارنة مع الطالب الاسرائيلي يصل اقل من الخمس ، مشيرا الى وجود مؤسسات اسرائيلية تعمل على التربص الدائم بالمناهج الفلسطينية وتعمل على ضربها لدى الجهات المانحة في اوروبا وغيرها . وفي سياق متصل قال د.خاطر: " إن السلطات الاسرائيلية تفرض تدريس اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية في مدينة القدس، ولا ضير من تدريس اللغة العبرية اذا كان هدفها سام ومعروف، الا أن الهدف هنا يختلف ، فالمشكلة تكمن في المضامين التي تشكل خطرا على الهوية الثقافية للمقدسيين، وأنا أسمي هذه الظاهرة بالابتزاز على مستوى الهوية". وأضاف د.خاطر بأن الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تحكم اغلاق المدينة تؤدي فعليا الى تعطيل وحجز ما يقرب من ستة آلآف طالب وفي هذا ضرب للعملية التعليمية . ونوه الى ضرورة انقاذ هذا القطاع قبل فوات الاوان مؤكدا انقاذ التعليم في القدس هو انقاذ للمواطن المقدسي الذي يشكل ضمانة لحاضر القدس ومستقبلها ، فبدون المواطن لن تصمد المدينة المقدسة ولن يكون هناك قيمة تذكر لحجارتها واشجارها .