اريحا / سما / قال د. صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني فتح ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية وحركة ’فتح’ لا يوجد لديها بدائل عن الرئيس محمود عباس.جاء ذلك، في ندوة سياسية عقدت اليوم في مدينة أريحا، بحضور أعضاء وكادر حركة فتح في محافظة أريحا والأغوار، وكامل حميد محافظ أريحا والأغوار، وعضو المجلس الثوري لـ’فتح’ المحامي صائب نظيف، والمحامي حسن صالح رئيس بلدية أريحا.وأكد د. عريقات ’لن نبحث عن بدائل عن الرئيس عباس لا الآن ولا مستقبلا، لأنه ببساطة شديدة يمثل المشروع الوطني الفلسطيني والبرنامج الذي ناضلت الحركة الوطنية الفلسطينية لأجله طوال العقود الماضية’.وأضاف ’يبدو أن رسالة الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير قد فهمت خطأ، فهذا ليس استسلاما ولا إحباطا، فالرئيس لا يساوم على أيا من الثوابت والحقوق ونضالنا يتمحور بتحقيق الثوابت كل الثوابت بإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، والإفراج عن الأسرى، وإزالة المستوطنات، وحقنا بالمياه، وإزالة جدار الفصل العنصري، وكافة حقوق والثوابت التي يجتمع عليها الشعب الفلسطيني’.وتابع: هذه النقاط التي وردت في خطاب الرئيس الأخير هي نفسها صلب البرنامج السياسي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في مؤتمرها السادس، والذي عقد في شهر آب من العام الجاري.وشدد د. عريقات على أن ’لا سقف أدنى من هذه الحقوق، والتي هي سقف منظمة التحرير الفلسطينية، والتي قامت لأجلها السلطة الوطنية، وهو الهدف ذاته الذي وجدت لأجله كافة الفصائل والتنظيمات، وبدونها جميعا لن نكون بحاجة إلى سلطة’.وقال: كان بإمكاننا أن نستسلم في عام 1994، وفي كامب ديفيد عام 2000، وفي أيلول عام 2008 بما طرحه اولمرت، حيث اتفق على كل شيء إلا أن الوضع توقف عند الوصول إلى القدس والحرم القدسي’، مشددا على أنه ورغم ما للقدس من مكانة إلا أنها مثلها مثل أي مكان في الضفة وغزة لا يمكن التنازل عن أي شبر فيها.واستذكر د.عريقات ما كان من الرئيس الشهيد ياسر عرفات عندما طلب منه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2000 أن يقر بوجود الهيكل المزعوم أسفل المسجد الأقصى، قائلا: ’ شاهدتك تسجد وأنت رجل مؤمن، واطلب منك ان تمتلك الشجاعة وتقر بوجود هيكل سليمان لتحقق دولتك’.وأشار إلى أن الراحل قد اخذ بما سمع ورد عليه قائلا: ’أنهم يحفرون منذ أكثر من 30 عاما ولم يجدوا شيئا، فهل تؤمن أنت بوجوده، فرد عليه كلينتون وهو يقسم مرددا اسمه الثلاثي: نعم أؤمن، فرد عليه الرئيس الشهيد انا لن افعل، وإن لم نحررها الآن فسيأتي من يحررها بعد 5 أو 10 سنوات أو حتى بعد 100 سنة، فأجهشت بالبكاء فالرجل يقول لا لروما الجديدة، وها هو قد مات شهيدا’.وأضاف: في أيلول من هذا العام رافقت السيد الرئيس محمود عباس إلى واشنطن، حيث طرحت أمورا تتعلق بالقدس والحدود، حيث أعرب الرئيس عن رفضه لأي دولة تنتقص من الحقوق والثوابت دولة تكون مسخ، ولما اطلعت على الموقف الأميركي أدركت إننا إمام نفس الاسطوانة المشروخة قد بدأت تتكرر وأن أبو مازن سيواجه ما واجه ياسر عرفات’.وقال: ’إن الرئيس ابلغ إسرائيل وأميركا والإقليم أن لا حاجة لنا بدولة ورئاسة دون القدس، بل هي دولة وعاصمتها القدس، وقابلة للحياة’.وأوضح د.عريقات أن موقف الرئيس والقيادة من الاستيطان وبما يسمى ’النمو الطبيعي’ واضح لا لبس فيه وليس شرطا فلسطينيا، منوها إلى أن نتنياهو المح في واشنطن انه تمت الموافقة على 3000 وحدة استيطانية ولا يستطيع وقفها وكذلك طلب استثناء القدس من وقف الأنشطة الاستيطانية.وبين د.عريقات أن ’ما يسمى بالنمو واستمرار الأنشطة’ سيزيد خلال 2010-2011 عن الوضع الحالي بـ23% ويلتهم الاستيطان 3.5 من القدس الشريف، و5.7% من الضفة الغربية، وأن خطة الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى تخفيض عدد المواطنين المقدسين إلى 12% سواء بزيادة عدد المستوطنين وممارسة كافة أنواع الضغط والمضايقة على المواطنين هناك.وأضاف ’إن الرسالات والتطمينات الأميركية بشأن الاستيطان لا تصرف في السياسة الواقعية’ وإذا ما توقف هذا النشاط كاستحقاق لخطة خارطة الطريق نحن جاهزون لاستئناف المفاوضات من حيث انتهت وليس إعادة التفاوض’.وشدد د.عريقات ’أننا لم نعترف بإسرائيل كدولة لنتفاوض على الضفة اعترفنا بإسرائيل على أساس قيام دولة فلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران 1967 بالقدس الشرقية وفق القرارات الدولية’.وحول جزئية تبادل الأراضي، نوه د. عريقات إلى أنه يسبق هذه التبادل الإقرار بالحدود والسيادة الفلسطينية ليتم التبادل بالمثل ووفق اتفاقات ناظمة لذلك.وفيما بتعلق بقضية اللاجئين، أكد أنها قضية محورية ولها مرتكزات وليس كما يدعى أصحاب الشعارات، وباختصار حق العودة حق فردي ولا يوجد سلطة بالعالم تعوض هذا الحق ولابد من حل عادل ومتفق عليه. وكما ورد في المبادرة العربية والتي أصبحت أيضا مبادرة الدول الإسلامية.وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني قال د.عريقات أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وقعت الورقة المقدمة من الأشقاء في مصر وما زلت جاهزة وما زال السيد الرئيس دعوته وقلبه مفتوح للمصالحة، ’لأنه رئيسا وقائدا للشعب الفلسطيني بجميع أطيافه السياسية ولان القيادة تغلب مصلحة فلسطين والشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات حزبية او ارتهانا هن أو هناك في تحالفات ومصالح إقليمية ودولية وكنا دوما ندافع عن استقلال القرار الوطني الفلسطيني’.وختم د.عريقات بالحديث عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني ’كحركة جددت دمائها وهياكلها بالمؤتمر السادس وتمسكها بثوابت الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وأنها ستبقى حارسة وأمينة لأمال وطموحات الشعب الفلسطيني ووفية لكل دماء الشهداء’.وأشار عضو المجلس الثوري نظيف إن المرحلة الحالية والقادمة تتطلب من كل كوادر حركة فتح بجميع مراتبهم ومحبيها بالعمل الجاد والاستمرار في بناء المؤسسات، مشيرا إلى أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري تشهدان اجتماعات ومشاورات لبناء الوضع الداخلي قائلا: لأننا في حركة فتح لخدمة شعبنا الفلسطيني والتعبير عن طموحاته وأماله.وجدد المحافظ حميد تمسك الشعب الفلسطيني والتفافه حول قيادته الشرعية المنتخبة، ومناشدة جميع أبناء المحافظة وقواه الحية للسيد الرئيس بالعدول عن قراره الخير بعدم الترشح للرئاسة القادمة.وأضاف المحامي صالح أن الرئيس عباس يمثل ضمانة وصمام أمان للشعب الفلسطيني وقواه الوطنية.