محوط برئيسي ايران وتركيا في مؤتمر كبار مسؤولي "النادي الاسلامي في اسطنبول" هدد أمس الرئيس السوري بشار الاسد قائلا: "اذا لم ننجح في اعادة هضبة الجولان بالوسائل السلمية، فهناك ايضا خيار آخر. يمكن تحويل المقاومة الى حل بديل". "المقاومة" التي ذكرها الرئيس السوري في تركيا بالذات، حيث عقدت في حينه خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين فريقين من دمشق والقدس، هي الاسم السري لنشاطات منظمة حزب الله اللبنانية ضد اسرائيل. ومعروف الاسد كمعجب كبير بحسن نصرالله، وسوريا أصبحت منذ زمن دولة العبور للمعدات العسكرية والسلاح من ايران الى مخازن السلاح "للمقاومة" في لبنان. أمس، لاول مرة، وبرعاية رئيسي تركيا وايران، اعلن الاسد بان "المقاومة" هي "شرف نفتخر به". كل هذا لا يتناقض، واصل الاسد، مع رغبتنا غير المنقطعة في الوصول الى سلام شامل وعادل على اساس اعادة الاراضي المحتلة. في خلفية تهديدات الاسد الجديدة بانتهاج "المقاومة" تقبع قضية سفينة السلاح التي امسك بها في ليماسول الاسبوع الماضي ودعوته قبل بضعة ايام لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل بوساطة تركية. في المحيط القريب للاسد اتهموا اسرائيل بانها "تستخدم الاحابيل" لرد اليد الممدودة للسلام من الرئيس السوري ولا تعقب على دعواته لاستئناف المفاوضات. وانتقد الاسد أمس الموضوع الفلسطيني قائلا ان "تجميد الاستيطان ليس الحل النهائي بل حل التملص من جانب اسرائيل". وماذا بالنسبة لانهاء الاحتلال؟ "هذا هو الحل السليم"، على حد زعمه. وبات التصعيد في التصريحات ملموسا حين انتقل الاسد الى وصف اسرائيل بـ "الصهاينة". وقال ان "المشكلة الحقيقية في المنطقة هي الاحتلال الصهيوني للاراضي العربية، ونحن ملزمون بان نبدأ بالغاء وتقليص الاحتلال الصهيوني". وكان لدى الرئيس السوري امس شكوى على ما أسماه "عدم المبالاة وردود الفعل الدولية السلبية على تقرير غولدستون عن حرب الجريمة للصهاينة في غزة". واتهم الاسد بان الاسرائيليين استخدموا سلاحا محظورا ضد سكان القطاع، "وعندما نلاحظ عدم مبالاة دولية تجاه استخدام السلاح المحظور فهذا يثبت ان ليس لنا من نعتمد عليه".