خبر : منذ إعلان الرئيس عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة ..الأراضي الفلسطينية تشهد حالة من التخبط والفوضى السياسية

الثلاثاء 10 نوفمبر 2009 11:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
منذ إعلان الرئيس عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة ..الأراضي الفلسطينية تشهد حالة من التخبط والفوضى السياسية



رام الله /  منذ أن أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه الترشح لدخول الانتخابات الرئاسية الفلسطينة المقبلة، تشهد الأراضي الفلسطينية وبخاصة الضفة الغربية مسيرات ومهرجانات خطابية مؤيدة لعباس تنظمها حركة فتح تشارك فيها النقابات المهنية والعاملون في الجهاز الحكومي، هادفة إلى ارسال رسائل للعالم - كما يقول قياديي حركة فتح - مفادها اولا أن عباس هو منتخب من الشعب وممثل الشعب. وكذلك لثنيه للرجوع عن قراره بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.  يوجه الناشطون الفتحاويون هجومًا على كل من الادارة الاميركية وسياستها المنحازة لاسرائيل، على التعنت الاسرائيلي تجاه عملية السلام وكذلك ايضًا على حركة حماس وبخاصة قيادتها في الخارج حيث وصلت الى حد الاتهام بالخيانة. كما شنّت حركة فتح هجومًا على قناة الجزيرة القطرية واتهمتها بقرار بيعها 50 % من اسهمها الى رجل اعمال اسرائيلي وعلقت يافطة اعلانات ضخمة بمحاذاة المبنى الذي تبث منه القناة في رام الله تطالب الجزيرة بالعدول عن قرار البيع . وهدد بسام زكارنة عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية حركة حماس بقوله : ان لدى الحركة في غزة 120 الف مقاتل عدد كبير منهم شارك في حروب الثورة الفلسطينية وبخاصة في معركة الكرامة وان العدوان الاسرائيلي  الاخير على غزة قد كلف حركة فتح 920 عنصرًا من اعضاء الحركة، لكن الدم الفلسطيني خط احمر لا يمكن تجاوزه، مطالبًا الحركة بعدم المزايدة والمكابرة على حركة فتح داعيًا حماس الى الرقي بمستوى المسؤولية والتراجع عن انقلابها.في حين قال النائب في المجلس التشريعي وليد عساف : ان خيار السلام هو احد  الخيارات المطروحة غير ان الشعب الفلسطيني قادر على المناورة بكل الخيارات الى ان يصل الى التحرر واقامة دولته المستقلة. بينما قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة في تصريحات للصحافيين : ان حالة الفراغ والشلل السياسي الراهنة لن تبق وان هذا الفراغ عاجلا ام اجلا سيؤدي الى زعزعة امن المنطقة واستقرارها، في اشارة الى تصلب الموقف الاسرائيلي المدعوم اميركيًا تجاه اعمال الاستيطان والمفاوضات مع الفلسطينيين واخيرا اتهم جميل شحادة الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين اطرافًا عربية بالضغط على الفلسطينيين وبخاصة الرئيس الفلسطيني عباس للقبول بالدولة المؤوتة على جزء من الاراضي المحتلة وبقاء المستوطنات، مشيرًا الى ان بعض الاقنعة المزيفة سقطت الان عن اولئك الذين حملوا شعارات المقاومة والدين وان الدين منهم براء. ويرى محللون سياسيون ان عدم ترشيح عباس نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيخلق فراغًا سياسيًا، وسيقلب الطاولة على اعتبار ان عباس يمتلك ادوات الحل مع الاسرائيليين واميركا والدول العربية وكافة الاطراف، معتبرين انه لا يوجد مرشح مناسب لحركة فتح للرئاسة سواه وابدوا تخوفهم من نجاح احد مرشحي حركة حماس في هذه الانتخابات وبالتالي فان الاوضاع السياسية والاقتصادية ستعود بالفلسطينيين الى المربع الاول بالتحديد  الى عام 2006 عندما نجحت حماس في الانتخابات التشريعية وشكلت الحكومة  الفلسطينية وتعرضت للمقاطعة من قبل دول العالم وفشلت الحركة في ادارة الحكومة الفلسطنية ولم تعد قادرة على توفير رواتب لموظفي القطاع العام مما ادى الى تعرض الحركة للانتقاد الداخلي من قبل الشعب الفلسطني ودعوتها الى تقديم الاستقالة, واثار قرار عباس هذا ضجة اعلامية في اسرائيل واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذا القرار متسرع ولا يخدم عملية السلام وانه سيضعف وضع رئيس وزراء اسرائيل نتتياهو  فيما دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس ابو مازن الى العدول عن القرار معتبرًا ان العام المقبل سيشهد تقدمًا في المسيرة السلمية. واخيرًا يبقى التساؤل هل قرار ابو مازن بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية سيكون اطلاق الشرارة الاولى لانتفاضة فلسطينة ثالثة....؟