رام الله / سما / قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم, أن توقف إسرائيل عن الاستيطان سيجعل السلطة تفكر في عودة المفاوضات, لافتاً إلى أن مطالب السلطة التي تطالب بها هو تطبيق الشرعية الدولية، التي تعني إيقاف الاستيطان وتحديد مرجعية المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. وأضاف الرئيس خلال مأدبة غداء لرجال الأعمال الفلسطينيين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، " إن الاستيطان يجب أن يتوقف لنتمكن من الرجوع للمفاوضات، ونحن نقول بكل صراحة ووضوح أن الاستيطان غير شرعي على أرضنا منذ أن بدأ به وحتى الآن ولا نقبل به، وبعد توقف الاستيطان نقول لهم إننا سنعود للمفاوضات، وعندما نصل إلى قضية الحدود نقول لكم هذا ولنا هذا، ونعيش في دولتين مستقلتين بأمن واستقرار ". وتابع الرئيس عباس " البند الأخر هو مرجعية المفاوضات، بمعنى على ماذا نتفاوض، وهذا موجود في خطة خارطة الطريق، وتضمنه كلام الرئيس الأميركي السابق بوش عن شعارين اثنين ثبتا في خارطة الطريق، الأول إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، والثاني إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 67 ". وقال " هذان الشعاران ثبتا في خارطة الطريق وأصبحا مرجعية دولية، إضافة إلى أننا عندما تفاوضنا مع حكومة أولمرت وتسيبي ليفني كنا نسأل الوزيرة الأميركية كونداليزا رايس بشكل ملح ماذا تعنون بالأرض المحتلة، لأننا نريد أن نتفاوض الآن، بلغينا نحن والإسرائيليين ماذا تعنون بكلمة الأرض المحتلة ". وأضاف " جلسنا لنتفاوض على ترسيم الحدود، وتفاوضنا جلسات طويلة مع أولمرت وليفني على هذه الحدود وبدأنا نتبادل الخرائط وما نسميه التبادلية، وبدأنا نسير ولو انتهينا من هذا لكنا انتهينا من قضية القدس والمستوطنات والمياه، بالنسبة للاجئين تحدثنا حول مبدأ العودة واختلفنا حول الأرقام ". وأشار إلى أن الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي كان قريب جدا، إلى أن جاءت الحكومة الجديدة وقالت يجب أن بندأ من الصفر، فكيف نبدأ من الصفر بعد كل هذه المفاوضات، والأمر المعروف دوليا أن كل حكومة تسلم للحكومة التي تليها، ولاتبدأ من نقطة الصفر. وقال سيادته، إن الرئيس أوباما قال إن الاستيطان يجب أن يتوقف، ثم أصبح إيقاف الاستيطان ليس شرطا، ثم جاؤوا بعرض أن يتوقف الاستيطان ولكن تستثنى القدس، و3000 وحدة استيطانية والمباني الحكومية، وهذا معناه أنه لن يتوقف الاستيطان، فتوقف كل شيء. وأضاف " إن ما طالبنا به هو ليس شروط مسبقة كما تدعي إسرائيل، بل هي التزامات وردت في خطة خارطة الطريق يجب تنفيذها ".