غزة / سما / تحت إشراف البروفيسور "مازن الهاجري " استشاري انف وأذن وحنجرة وأورام الرأس والرقبة ورئيس جمعية المجمع الطبي للإبداع والتميز في أبو ظبي تمكن لأول مرة في الأراضي الفلسطينية طبيبان فلسطينيان بغزة من إجراء عملية زرع "قوقعة" إلكترونية في الأذن لعدد من الأطفال الصم في القطاع. و تمكن الطبيبان " إيهاب الزيان" استشاري ورئيس قسم انف – أذن – حنجرة – في المستشفي الأوروبي والدكتور "حسين عاشور" مدير عام مستشفي الشفاء الطبي من إجراء عدة عمليات زرع قوقعة إلكترونية لعدد من الأطفال الصم. د.الزيان: قادرون على إجراء عمليات بمفردنا يقول الدكتور إيهاب الزيان استشاري ورئيس قسم أنف وأذن وحنجرة في المستشفي الأوروبي في تصريحات لوكالة "سما" انه قد تم إجراء 35 عملية زرع قوقعة لـ 35 طفل فلسطيني في مجمع الشفاء الطبي في غزة, وذلك بحضور فريق من الأطباء الفلسطينيين وتحت إشراف البروفيسور مازن الهاجري القادم من دولة الإمارات العربية المتحدة . وأضاف الزيان :" في البداية كان الدكتور مازن الهاجري يقوم بالعملية بمفرده , ثم بعد ذلك أصبحنا نساعده في بعض أجزاء العملية حتى تمكنا في النهاية من إجراء العملية بأنفسنا وبمفردنا ". ونوه الزيان الى وجود الخبرة والتجربة للأطباء الفلسطينيين في هذا المجال قائلاً :" كنت أجري مثل هذه العمليات في تركيا عندما كنت أنهي دراسة التخصص في 2004- 2005 أي أخر سنوات الدراسة ". وقال انه شعر بالسعادة الشديدة عندما أجري عملية بمفرده ونجحت وخاصة عندما تكون بهذه الخطورة لأن عمليات جراحة الأذن الوسطي تتصف بالخطرة جدا" . وأثني الزيان علي الدكتور مازن الهاجري لمساعدته للأطفال و الأطباء أيضا من خلال إتاحة الفرصة لهم بإجراء مثل هذه العمليات بأنفسهم ومن خلال دعمه المادي والمعنوي والنفسي وهذا ما جعلهم يجرون عملتين لشخصين في آن واحد . وحول الخبرة التي تم اكتسابها من الدكتور مازن قال :" لقد تعلمنا منه الكثير, واستفدنا من خبرته الطويلة وتجاربه, هذا ناهيك عن كونه إنسان من الدرجة الأولي خلوق, وصبور فقد أعطانا ثقة كبيرة بأنفسنا في زراعة القوقعة لأننا لم نجرِ مثل هذه العمليات من قبل في غزة بسبب عدم توفر الإمكانيات والأجهزة الطبية وصعوبة الحصول عليها" . أما عن الصعوبات التي واجهت الأطباء فوصف الزيان عملهم بالممتع جدا والشاق جدا وتكمن صعوبته بساعات العمل المتواصلة من 8 إلى 12 أو28 ساعة متواصلة دون نوم أو استراحة, مضيفاً " لم يكن هناك أي مشاكل تقنية لأن الأجهزة كانت تعمل بشكل جيد بالإضافة إلي الأجهزة التي أحضرها معه البروفيسور مازن والتعاون مابين طواقم المستشفي التمريض والتخدير وغيره" . ودعا الزيان وزارة الصحة, والمؤسسات الأهلية, والأطباء الى تضافر الجهود من أجل إنشاء مركز طبي مستمر ودائم لزراعة القواقع ولمعالجة هذه الحالات لدي الأطفال المحتاجين وخاصة الأطفال دون ال4 سنوات وذلك لضمان نجاح العملية بنسبة 100% في هذا السن المبكر, كما طالب بعمل كشف طبي شامل ودقيق لجميع الأطفال منذ لحظة الولادة ليتم معالجة الخلل فوري إن وجد لديهم . ومن جهته أعرب الدكتور حسين عاشور مدير عام مجمع الشفاء الطبي في تصريحات لوكالة "سما" عن فرحه وسعادته الشديدة بزيارة الوفد الإماراتي لمجمع الشفاء الطبي وخاصة البروفيسور مازن الهاجري ووصف الزيارة بالرائعة جدا والناجحة واصفا إياه بالكنز التي يحتوي علي كم كبير من العلم والعطاء والمعرفة . وقال" الدكتور مازن لم ير الشمس فلقد جاء لمهمة محددة ولم يغادر إلا بعد انجازها وذلك من خلال العمل المتواصل ليلا ونهار لكي يُجر عملية لكل من تم الحجز لهم " مضيفا بأنه أحضر برفقته 50 قوقعة وبعض الأجهزة الطبية التي تساعد في إجراء العمليات للمرضي . وبين عاشور الى انهم " لم يواجهوا صعوبات لأن الدكتور مازن الهاجري متمكن جدا في التعامل مع جميع الحالات الصعبة مضيفا" كنا نتمنى أن نواجه صعوبات في عملنا لكي نري الدكتور مازن كيف يتعامل معها ونستفيد منه في حل الإشكاليات, ولقد واجهتنا حالة فيها تليف شديد جدا فعلمنا كيف نتصرف مع هذه الحالة والحالات المشابهة أو حالات أصعب منها ". وأكد بأن نسبة الصمم في غزة مرتفعة جدا تكاد تصل الى أعلي المعدلات علي مستوي العالم كله بسبب الظروف المحيطة بنا كزواج الأقارب والظروف السياسية وغيره موضحا في الحالات العادية تكون النسبة حالة واحدة لكل ألف شخص أما في غزة فقد تتضاعف النسبة . ووجه عاشور شكره للدكتور مازن الهاجري علي عطاءه اللامحدود متمنيا تكرار زيارته وعودته إلي غزة مرة أخري للاستفادة من خبرته الطويلة . ,وطالب عاشور جميع الجهات المعنية والمختصة بمد يد العون للأطفال الأصماء والمحتاجين . من : حكمت يوسف