رام الله/سما/ قال وزير الصحة الدكتور فتحي أبو مغلي" أن الوزارة تلتزم بمواصلة العمل مع مختلف الجهات ذات الصلة، من أجل الحد من معدل انتشار مرض الثلاسيميا في الأراضي الفلسطينية". وأشاد بنتائج مؤتمر ’الثلاسيميا: واقع وطموح’، الذي نظمته جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا، بالتعاون مع الوزارة، مؤخرا في مدينة بيت لحم، واختتم بالتأكيد على ضرورة تشكيل لجنة وطنية مختصة بالثلاسيميا، لإعداد البروتوكول الخاص بالمرض قبل نهاية العام الحالي. وأضاف أبو مغلي ’أن كافة توصيات المؤتمر، ستوضع على شكل بروتوكول بغية الإدارة الأفضل لمرض الثلاسيميا في فلسطين، سواء من حيث التشخيص المبكر، أو الوقاية، أو أساليب العلاج المختلفة " ، مؤكدا أن مشكلة ’الثلاسيميا’ ليست ذات طابع صحي فقط ، بل هي اجتماعية أيضا، مشيرا إلى انتشاره في حوض البحر الأبيض المتوسط. وذكر أبو مغلي ، أن هناك 600 حالة إصابة بالمرض حتى الآن في الأراضي الفلسطينية، منوها إلى حصول انخفاض في حجم الإصابة بالمرض خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي عزاه إلى الوعي المتزايد لدى المواطنين بأهمية الوقاية منه، وتحديدا من خلال الفحص الطبي قبل الزواج وذلك بغية الكشف عن الصفة الوراثية للثلاسيميا أو أية أمراض وراثية. و في السياق ذاته قال أبو مغلي " نحن كوزارة أمنا الفحوصات مجانا للمقبلين على الزواج، لتسهيل الوصول إلى هذه الخدمة، وإن علاقتنا جيدة مع رجال الدين، الذين يمكنهم أن يلعبوا دورا إيجابيا ومؤثرا في هذا المجال، وخاصة قاضي القضاة، الذي يدعو لتكريس الفحص الطبي قبل الزواج، وعدم إبرام أي عقد زواج دون وجود الفحص ". من ناحيته، وصف مدير عام الرعاية الصحية الأولية والصحة العامة في وزارة الصحة، الدكتور أسعد الرملاوي، المؤتمر بأنه مبادرة جيدة، خاصة وأنه جمع كافة الهيئات الصحية المعنية بالثلاسيميا سواء كانت حكومية أم أهلية ، موضحا أن المؤتمر شكل خطوة مهمة من أجل توحيد البروتوكولات الخاصة بالتعاطي مع الثلاسيميا، والتي لفت إلى أنها كانت موجودة أصلا. وقال مدير برنامج صحة الأسرة في وكالة الغوث ’الأنروا’ الدكتور إلياس حبش " المؤتمر شكل حدثا علميا متميزا، وبحث مشكلة ستتفاقم، إذا لم يتم الالتفات إليها، والعمل لوضع حد لها ". وأشاد رئيس جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا بشار الكرمي، بوزارة الصحة ودورها الفاعل في الحد من انتشار المرض، مثنيا بالمقابل على الشركات والجهات الداعمة للمؤتمر، وفي مقدمتها شركة ’نوفارتس’، الراعي الرئيسي للمؤتمر.