خبر : سياسيون و محللون يؤكدون أن الاستيطان عقبة أمام عملية السلام

الإثنين 09 نوفمبر 2009 12:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
سياسيون و محللون يؤكدون أن الاستيطان عقبة أمام عملية السلام



غزة / سما / أكد سياسيون و محللون على ضرورة الوقف الكامل للاستيطان الإسرائيلي من أجل استئناف مفاوضات السلام، مشيراً إلى أن "الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان" و إنه من الواضح إن ما تقوم به إسرائيل من توسيع الاستيطان في القدس وبقية أجزاء الضفة الغربية هدفه في الأساس هو القضاء على العملية السياسية قبل أن تبدأ. وجاء ذلك خلال تنظيم ورشة عمل من قبل نظم تحالف السلام الفلسطيني في غزة بعنوان الاستيطان و السلام خطان لا يلتقيان و ذلك بالشراكة مع مكتب التعاون الأسباني (The Spanish Cooperation Office) . و حضر الورشة كلا من الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و الكاتب و السياسي يحيى رباح و محمود الزق أبو الوليد سكرتير جبهة النضال الشعبي و عشرات من المهتمين . و أضاف المشاركون على أن الحكومة الإسرائيلية تعرف جيدا أن هذه الخطوات تشكل استفزازا للموقف الفلسطيني والموقف العربي والموقف الدولي كله الذي يجمع على ضرورة وقف الاستيطان كبند رئيسي في خطة خارطة الطريق. ولهذا السبب فان هدف الحكومة الإسرائيلية هو تقويض عملية سياسية تقود إلى حل الدولتين قبل أن تبدأ هذه العملية’. و طالب المشاركون ضرورة وجود موقف دولي موحد من قبل اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، وكذلك أن يكون هناك موقف عربي موحد بشأن ضرورة التمسك بخارطة الطريق وتنفيذها والتي تنص على وقف الاستيطان وقفا تاما وشاملا باعتباره قاعدة رئيسية تبنى عليها عملية السلام.. لا أن يكون هناك استيطان وبالتوازي يجري الحديث عن الحل السياسي’. و أعرب المشاركون على أن الاستيطان هو العقبة الرئيسية في أي تقدم نحو تحقيق السلام و أن على الحكومة الإسرائيلية إذا أرادت السلام أن يستجيب لمبادرة السلام العربية ، ووقفا شاملا للاستيطان في القدس وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.. و قبولا واضحا لخط 4 حزيران باعتباره الحدود بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل’. و من جهته أكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن المشروع الإسرائيلي مشروع استيطاني يقوم على أساس عملية الترحيل و بناء المستوطنات ، و أن عملية الاستيطان لم تتوقف من عام 67 في الأراضي الفلسطينية وأكد رباح أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مأزق بفعل استمرار إسرائيل في عملية الاستيطان و تهويد القدس الموقف الذي أجمع عليه الجميع أن الاستيطان عقبة رئيسية أمام عملية السلام لأنه عمل غير أخلاقي وأنه لا يمكن خلق أجواء ايجابية لعملية السلام في ظل الاستيطان لان السلام و الاستيطان لا يلتقيان بالمطلق و قال رباح إن موقف أوباما من الاستيطان لم يصمد طويلا أمام التعنت الاسرائيلي و يرجع ذلك للموقف الدولي و العربي الضعيف اتجاه إسرائيل و ذلك الوقف الفلسطيني الضعيف بسبب الانقسام وأضاف رباح لا يمكن العودة لخيار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان و موضحا المطلوب مراجعة سياسية شاملة للموقف الفلسطيني و النهج التفاوضي و عدم القبول بمفاوضات على الحلول الجزئية و على ضرورة وجود رقابة دولية على المفاوضات و على أسس وقرارات الشرعية الدولية و أكد على ضرورة استنهاض طاقات شعبنا من أجل بناء المؤسسات بالطرق الديمقراطية السليمة و إنهاء الانقسام بجهود مشتركة و حوار وطني شامل و إقامة حركة جماهيرية شعبية لمواجهة الاستيطان و الحصار و أن تجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها كما حددها الرئيس و أكد على ضرورة فضح إسرائيل على كافة المستويات و في جميع المحافل الدولية على أنها هي التي تفشل كل مساعي السلام في المنطقة و أنها تمارس العنصرية ضد الشعب الفلسطيني . و قال إن ما تطرحه إسرائيل هو دولية كنتونات فلسطينية هذا ما ترفضه القيادة الفلسطينية و الرئيس أبو مازن . و من جهته دعا قال محمود الزق أبو الوليد سكرتير جبهة النضال الشعبي الرئيس محمود عباس أن يستمر فيه مشواره النضالي في قيادة الشعب الفلسطيني من أجل بناء المجتمع الفلسطيني و الحفاظ على القضية الفلسطينية . و قال إن إسرائيل القضاء على كل جهود تبذل من أجل إقامة الدولية الفلسطينية لأنها مشروع استيطاني قام على الأراضي الفلسطينية . وأوضح الزق أن المؤسسة الإسرائيلية بكافة أطيافها السياسية لا تريد إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة و لا تريد إنهاء الاستيطان و لا عودة ألاجئين . و قال إن المجتمع الاسرائيلي لا يمكن أن يدفع في تحقيق تسوية مع الفلسطينيين أو تحقيق الحد الأدنى من تحقيق طموح شعبنا الفلسطيني . و أكد الزق أن الموقف الأمريكي لم يتغير من الاستيطان في الأراضي الفلسطينية و من الواضح لا يوجد منظور للسلام في الوقت الحالي لان هناك مصالح مشتركة لدي أمريكا مع إسرائيل . و قال يجب علينا أن ننهي الانقسام و أن نوحد صفوف شعبنا من أجل مواجهة كافة التحديات القادمة . و من جهته قال الكاتب و السياسي يحيى رباح أن مسيرة النضال الفلسطيني مرات بمآزق كثيرة و جمة و منذ أن انطلق الثورة الفلسطينية نمر بمأزق و صعوبات شديدة أولها عدم التوازن بيننا و بين عدونا إسرائيل و حلفائها . و قال رباح لإن الاستيطان يأكل الأراضي الفلسطينية التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية و أن المفاوضات ليس لها معني موضحا إن هذا جوهر موقف الرئيس أبو مازن وقال أن الرئيس هو اكبر خبير في الشرق الأوسط و يعرف الأمور جيدا و أن ما تقوم به إسرائيل يقوض كل عمليات التسوية و يؤدي إلا تهجير السكان الفلسطينيين من أرضيهم . و أكد رباح أن التشابك العربي هو الذي صنع الانقسام و ترك الفلسطينيين و حدهم لذا يجب أن ينتهي الانقسام و أن تعود اللحمة الفلسطينية .و أوضح رباح أن أميركا قبل بضعه أسابيع قلبت الموقف لقولها أن القضايا في الشرق الأوسط جميعها منفصلة عن بعض و الأهم فيها القضية الفلسطينية .