رام الله / سما/ استهجن المجلس الثوري لحركة فتح في بيان صادر عنه عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقده الليلة الماضية ، التراجع عن المواقف والقرارات الدولية المعلنة، ناظرا بقلق إلى التحيز الأميركي الفاضح للموقف الإسرائيلي في مواصلة الاستيطان خلافا لكل القرارات والمبادرات الدولية . وكان قد تضمن البيان الصادر عن المجلس خطابا للسيد الرئيس محمود عباس ، وأكد المجلس دعمه للموقف الثابت لعباس معتبرا إياه تعبيرا تاما عن موقف الحركة والمتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مع حق اللاجئين في العودة والتعويض. و قال المجلس أنه "نرى في السيد الرئيس ، بصفته رئيسا منتخبا في المؤتمر العام لحركة فتح ورئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مرشحا واحدا ووحيدا لحركة فتح في الانتخابات المقبلة للرئاسة، وتتويجا للمؤتمر الناجح الذي عقدته الحركة في بيت لحم في 4/8/2009" ، مؤكدا أن الاستيطان عدو السلام وأن التعنت الإسرائيلي في الاستمرار ببرنامج استيطاني مكثف ما هو إلا انعكاس للنوايا الإسرائيلية الرامية لنسف عملية السلام. وذكر المجلس أن العملية السياسية المستندة إلى المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي ، تحتاج إلى جهد دولي مكثف مستند إلى مرجعيات واضحة على أساس الشرعية الدولية ، وخارطة الطريق، والمبادرة العربية للسلام ، مثنيا على النقاط الثمانية الواردة في خطاب الرئيس كمرجعية للعملية التفاوضية، ورفضه التام للتناغم بين إسرائيل وحركة حماس حول الدولة المؤقتة بحدود جدار الفصل العنصري. وأشار أنه يرى أن المأزق السياسي للعملية التفاوضية هو نتاج للممارسات الإسرائيلية في هدم البيوت والاعتداءات المستمرة وإرهاب المستوطنين والتصريحات الهوجاء التي يطلقها عتاة المستوطنين من وزراء حكومة نتنياهو والاستمرار في ضخ المستوطنين في المستوطنات على أرضنا المحتلة وخاصة ما يجري في مدينة القدس.