القدس المحتلة / سما / تزداد المخاوف الإسرائيلية من احتمال إعلان فلسطيني من طرف واحد عن إقامة دولة فلسطينية في حدود العام 67، تحظى باعتراف مجلس الأمن الدولي. فقد طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، مؤخرا من الإدارة الأميركية أن تفرض فيتو أميركي على اقتراح كهذا، وذلك على أثر وصول تقارير عن وجود تأييد لاقتراح كهذا، من جانب دول رئيسية في الاتحاد الأوروبي، وعلى ما يبدو أيضا من أطراف في الإدارة الأميركية. في غضون ذلك أعلن البيت الأبيض في الدقيقة التسعين أن الرئيس الأميركي ، براك أوباما سيلتقي بنتنياهو، خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة، حيث سيلقي نتنياهو كلمة ، الاثنين، في مؤتمر المنظمات اليهودية الأميركية، وإن كانت مصادر في ديوان نتنياهو قالت إنه موعد لقاء نتنياهو بأوباما لم يحدد نهائيا على جدول أعمال الاثنين. وكشفت هآرتس أن تقارير وصلت إلى إسرائيل تفيد أن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فيضا، قد توصل إلى تفاهم سري مع الإدارة الأميركية باعتراف أميركي بدولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967، مما يجعل التواجد الإسرائيلي وراء الخط الأخضر، بما في ذلك في شرقي القدس لجريمة غير قانونية ويمنح الفلسطينيين حق الدفاع عن النفس.وأشارت الصحيفة إلى أن فياض كان عرض في بداية سبتمبر، الماضي خطته المفصلة لبناء المؤسسات الفلسطينية، معلنا عن جدول زمني لإتمام تطبيقها. وحظيت خطة فياض في بداية الأمر بموقف إيجابي من إسرائيل إلى درجة أن عناصر إسرائيلية وصفتها بأنه الخطة الموازية لخطة الوزير يعلون. لكن مسؤولين رفيعي المستوى في إسرائيل قالوا لهآرتس إنه إلى جانب البنود العلنية للخطة والمتعلقة بخطوات على غرار خطة نتنياهو للسلام الاقتصادي فإن لخطة فياض ملاحق سرية لم تنشر وتتحدث عن خطوة من جانب واحد فعلان الاستقلال الفلسطيني. وبحسب هآرتس فإنه بعد انتهاء الجدول الزمني المذكور، ستتوجه السلطة الفلسطينية، وجامعة الدول العربية لمجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة وتطالب "بسيادة" فلسطينية على اراضي الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67. ويعتزم فياض بلورة قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يحل محل قراري مجلس الأمن 242 و338 أملا بالحصول على تأييد واعتراف من المجتمع الدولي بشأن حدود الدولة الفلسطينية، وعندها ستمارس على إسرائيل ضغوط هائلة للانسحاب من الضفة الغربية. وبحسب هآرتس فإن أشخاص ممن تحدثوا مع فيضا حول خطته هذه، قالوا للصحيفة إنهم سمعوا من فياض، أنه تلقى ردود فعل إيجابية من عدة دول بارزة في الاتحاد الأوروبي؛فرنسا وبريطانيا والسويد وأسبانيا. وأشار فياض إلى أنه عرض الخطة على إدارة أوباما ولم يسمع معارضة للخطة، وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى إن فياض توصل إلى تفاهمات سرية بهذا الخصوص مع الإدارة الأميركية. وأضف المصدر أن احتمال إعلان استقلال فلسطيني في حدود العام 67 يقلق بال إسرائيل كثيرا. وبحسب الصحيفة فقد أجرى الطاقم السباعي (المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية) في الأشهر الأخيرة عدة نقاشات حول الموضوع. وبحسب المصدر المذكور فإن هذا الخيار خطير للغاية إذ ان عددا متزايدا من وزراء الحكومة يدركون اليوم أن الجمود السياسي قد يقود إلى تأييد دولي لخطة فياض". وبحسب عدة مصادر إسرائيلية فإن نتنياهو طرح الموضوع على وزيرة الخارجية الأميركية، وعلى المبعوث الأميركي الخاص وطالب الولايات المتحدة بعدم تأييد هذه الخطوة، لكنه لم يتلق لغاية الآن جوابا واضحا من الإدارة الأميركية بشأن موقفها من خطة فياض.