خبر : نتنياهو يسافر اليوم الى واشنطن، ولكن في ظل تهديد فلسطيني بالاعلان عن الاستقلال../ هارتس

الأحد 08 نوفمبر 2009 11:03 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يسافر اليوم الى واشنطن، ولكن في ظل تهديد فلسطيني بالاعلان عن الاستقلال../ هارتس



 نتنياهو طلب من ادارة اوباما: استخدموا الفيتو ضد الخطة الفلسطينية للاعلان عن دولة مستقلة من طرف واحد. يتعاظم التخوف في اسرائيل من اعلان استقلال فلسطيني من طرف واحد على دولة في حدود 1967 تحظى باعتراف مجلس الامن في الامم المتحدة. رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، طلب مؤخرا من الادارة الامريكية فرض الفيتو على مشروع كهذا، في اعقاب تقارير وصلت الى القدس عن تأييد الفكرة من جانب دول مركزية في الاتحاد الاوروبي وكذا من محافل امريكية على ما يبدو. واليوم يسافر الى نتنياهو في زيارة قصيرة الى واشنطن، حيث من المتوقع ان يلقي خطابا امام الجمعية للمنظمات اليهودية. حتى الان لم يتقرر لرئيس الوزراء لقاءا مع الرئيس الامريكي براك اوباما.             وحسب التقارير التي وصلت الى اسرائيل، فان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وصل الى تفاهم سري مع ادارة اوباما على اعتراف امريكي لدولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967. مثل هذا الاعلان من المتوقع أن يحول كل تواجد اسرائيلي خلف الخط الاخضر – حتى في القدس – غزوا غير شرعي ويكون للفلسطينيين محفوظ الحق في الدفاع عن النفس.             في نهاية شهر آب عرض فياض على الاسرة الدولية خطة مفصلة لبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية وطرح جدولا زمنيا من سنتين لاستكمالها. وحسب موظفين كبار في القدس، فان خطة فياض استقبلت في البداية في اسرائيل بشكل ايجابي كونها تتحدث عن بناء مؤسسات وقوات امن ناجعة. وفي المداولات التي جرت حول الخطة كان هناك من وصفها بانها "الموازية الفلسطينية لخطة بوغي يعلون".             ولكن موظفين كبار في القدس ومحافل اخرى تعنى بالمسألة الفلسطينية قالت لـ "هآرتس" انه "الى جانب البنود التي نشرت في الخطة – والتي تتطرق الى نشاطات مشابهة لـ "السلام الاقتصادي" لنتنياهو او افكار يعلون حول "بناء السلطة من اسفل الى اعلى" – يوجد فيها ايضا قسم سري لم ينشر ويتحدث عن خطوة من طرف واحد للاعلان عن الاستقلال.             حسب خطة فياض، في ختام الفترة الزمنية المخصصة لبناء المؤسسات، ستتوجه السلطة الفلسطينية مع الجامعة العربية الى مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة وتطلب "ادعاء سيادة" على حدود الرابع من حزيران 1967. فياض معني بان يبلور قرار مجلس امن جديد يحل محل قراري 242 و 383، على أمل أن يحظى بتأييد واعتراف من جانب الاسرة الدولية بحدود الدولة الفلسطينية. في مثل هذا الوضع، ستتعرض اسرائيل لضغط دولي كبير للغاية للانسحاب من الضفة الغربية. وقالت بضعة محافل تحدثت مع فياض في هذه المسألة في صحيفة "هآرتس" انها سمعت منه بانه تلقى ردود فعل عاطفة من جانب عدة دول بارزة في الاتحاد الاوروبي كفرنسا، السويد واسبانيا. كما اشار فياض الى انه طرح الفكرة على الادارة الامريكية ولم يسمع منها معارضة للخطوة. واشار مصدر سياسي اسرائيلي كبير الى ان يدعي بانه توصل الى تفاهم في هذه المسألة مع الادارة الامريكية. امكانية ان تتم بالفعل خطوة فلسطينية احادية الجانب لادعاء السيادة على حدود 67 تقلق اسرائيل جدا. منتدى السباعية (المطبخ السياسي – الامني للوزراء) اجرى في الاشهر الاخيرة عدة مداولات حول هذا الموضوع. "هذه خطوة خطيرة للغاية"، قال مصدر سياسي كبير في القدس. "المزيد فالمزيد من الوزراء في المجلس الوزاري يفهمون بأن انعدام فعل سياسي من جانب اسرائيل من شأنه ان يؤدي الى دعم دولي لخطة فياض". وحسب عدة مصادر في اسرائيل، طرح رئيس الوزراء نتنياهو المسألة في لقاءاته مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص الى الشرق الاوسط، جورج ميتشيل، وطلب من الولايات المتحدة ان توضح للفياض بانها لن تدعم مثل هذه الخطوة بل وستفرض عليها الفيتو. حتى الان لم يتلق نتنياهو جوابا واضحا من الادارة الامريكية حول موقفها من خطة فياض. هذا ويسافر نتنياهو ظهر اليوم الى واشنطن كي يلقي كلمة ظهر يوم الاثنين امام الجمعية العمومية للمنظمات اليهودية. وزير الدفاع ايهود باراك، سيلقي هو الاخر كلمة في المناسبة قبل نتنياهو بعدة ساعات واصر نتنياهو على ان ينزل في غرفة عادية في فندق في واشنطن. وسيلقي الرئيس الامريكي براك اوباما كلمته امام المنظمات اليهودية صباح يوم الثلاثاء، بعد ان يغادر نتنياهو واشنطن. في هذه المرحلة لم يتقرر بعد لقاء بين نتنياهو واوباما. في مكتب رئيس الوزراء يحاولون تخفيض مستوى التوقعات والتقليل من اهمية انعقاد او عدم انعقاد مثل هذا اللقاء. وقالوا في مكتب نتنياهو "هذه لن تكون نهاية العالم اذا لم ينعقد لقاء". ومع ذلك فان عدم انعقاد لقاء من شأنه ان يمس بقدر اكبر بمحاولات نتنياهو التقرب من اوباما وخلق علاقات ثقة وود متبادلة معه. ويوم الثلاثاء يغادر نتنياهو واشنطن منطلقا الى باريس حيث من المتوقع ن يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاربعاء. ويصل نتنياهو الى العاصمة الفرنسية قبل يومين فقط من نزول الرئيس السوري بشار الاسد اليها. في هذه المرحلة لا يبدو ان نتنياهو معني باستئناف المفاوضات في القناة السورية، ولكن استمرار الجمود في القادة الفلسطينية كفيل بان يدفعه الى ذلك. وكان الرئيس الفرنسي ساركوزي قد تقرب في السنتين الاخيرتين من نظيره السوري وهو يقود سياسة حوار مع الاسد. في هذه المرحلة لا يحاول الفرنسيون ان يأخذوا على عاتقهم مهمة الوساطة بين اسرائيل وسوريا، ولكن اذا طلب الطرفان ذلك فالتقدير هو ان ساركوزي لن يتردد في تقديم المساعدة. صباح يوم الجمعة زار باريس وزير الخارجية التركي، احمد دبوتوغلو، الذي عمل في عهد حكومة اولمرت وسيطا بين فريقي المفاوضات من اسرائيل وسوريا في الوقت الذي دارت فيه خمس جولان من المحادثات غير المباشرة في انقرة وفي اسطنبول. وقال دبوتوغلو في باريس ان تركيا معنية باستئناف دورها كوسيط. "نحن يمكننا ان نكون وسيطا نزيها"، قال بعد لقائه نظيره الفرنسي برنار كوشنير، "على الطرفين ان يقررا اذا كانا يرغبان في ذلك". اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فيتحفظ من الوساطة التركية في ضوء التوتر في العلاقات بين انقرة والقدس. ومع ذلك، فقد صرح الرئيس الاسد عدة مرات في الفترة الاخيرة بانه معني باستئناف المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركيا. وقال دبوتوغلو ان المفاوضات علقت في عهد اولمرت "بسبب كلمة واحدة او اثنتين". واضاف بأن استئناف المحادثات بين اسرائيل وسوريا بوساطة تركية كفيل بان يؤدي الى انتهاء الازمة بين القدس وانقرة.   8 نوفمبر 2009