القدس المحتلة اثار اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس بانه لا يرغب في الترشح في انتخابات الرئاسة التي دعا لاجرائها في يناير كانون الثاني العديد من الاسئلة وذلك في ظل تعبيره عن خيبة امله من "محاباة" واشنطن لاسرائيل فيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن استئناف محادثات السلام. وأثار إعلان عباس هذه الأسئلة على الفور.. هل عباس جاد؟ أصر عباس على أن قراره ليس خطوة تكتيكية ولكن المحللين يعتقدون أن الزعيم البالغ من العمر 74 عاما يناور. وطالب أعضاء أعلى هيئتين فلسطينيتين بالإجماع عباس البقاء في منصبه. ويقول محللون إن كثيرا من الناس لا يتوقعون أن تجرى الانتخابات على اي حال. ما الذي دفعه لاتخاذ هذا القرار؟ تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها الذي يطالب إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية العربية. وقال مساعدون إن عباس شعر " بالخديعة والإحباط" عندما أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن عرض إسرائيل بتقييد الأنشطة الاستيطانية "غير مسبوق" وطالبت عباس باستئناف محادثات السلام دون المطالبة بالمزيد. ماذا يريد عباس حقا؟ ما زال عباس يرى أنه من الممكن التوصل إلى سلام مع إسرائيل إذا ضغطت القوى الكبرى عليها كي تقبل قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة. ويعتقد محللون أنه يستهدف الضغط على الولايات المتحدة كي تفعل ذلك. هل يوجد بديل له؟ لا يوجد مرشح واضح لخلافة عباس. وتذكر أسماء قليلة كزعماء محتملين ولكن لم يتضح بعد من الذي سيتقدم لترشيح نفسه. وتبدأ في 30 نوفمبر تشرين الثاني الجاري الترشيحات لانتخابات الرئاسة المقرر أن تجرى في 24 يناير كانون الثاني. ومن بين المرشحين المحتملين محمد دحلان قائد الأمن الفلسطيني السابق ومروان البرغوثي وهو شخصية تتمتع بشعبية رغم أن بقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن إسرائيلي ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وهو اقتصادي سابق في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يحظى بدعم من الغرب ولكنه لا يتمتع بتأييد من حركة فتح التي يتزعمها عباس.