خبر : شعث: وقف الاستيطان ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات بل التزام سبق أن تعهدت به إسرائيل

الخميس 05 نوفمبر 2009 05:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
شعث: وقف الاستيطان ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات بل التزام سبق أن تعهدت به إسرائيل



رام الله / سما / قال مفوض العلاقات الخارجية في حركة ’فتح’، عضو اللجنة المركزية د. نبيل شعث إن موقفنا الداعي للوقف الكلي للاستيطان، لا يعتبر شرطا مسبقا للتفاوض، بل هو مطالبة بتنفيذ التزام سبق أن تعهدت به إسرائيل في ’خارطة الطريق’.وأضاف د. شعث خلال لقائه وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، اليوم، إنه الوقف الفوري للاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات، بما فيها القدس، ليس شرطا من خارج عملية المفاوضات بل إنه من قلبها.وأكد أن إسرائيل هي من تضع الشروط المسبقة لعملية المفاوضات، حين طالبت بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، وأن القدس لن تكون على طاولة أي مفاوضات، وأنها تريد العودة إلى المفاوضات من نقطة الصفر.وشدد على أن منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية لن تذهب إلى عملية المفاوضات من دون إلزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها في خارطة الطريق، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والقبول بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 67، وعاصمتها القدس الشرقية.وأوضح أن الاستيطان يخلق حقائق ديمغرافية على الأرض تجعل الوصول إلى عملية السلام مستحيلا، مبينا أنه في العام 1978 عندما وقعت اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر كان عدد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ستة آلاف مستوطن، والآن هم 540 ألف مستوطن.وركز د. شعث خلال لقاءه مع الصحفيين على ثلاثة محاور رئيسية: آخر تطورات عملية السلام والمفاوضات، والانتخابات الرئاسية والتشريعية في الرابع والعشرين كانون الثاني/يناير والوحدة الوطنية، وقضية تقرير غولدستون.وأشار د. شعث إلى أننا في مأزق سياسي كبير، سببه أن الإدارة الأميركية قامت بتراجع رئيسي كبير بما يتعلق بموضوع استئناف عملية السلام، موضحا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان يحمل إصرار في البداية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليعيد العالمين العربي والإسلامي النظر إلى أميركا، حيث وجه خطابا للعالمين العربي والإسلامي من القاهرة، والآن هناك تراجع واضح لهذا الموقف.وأوضح أن الموقف الإسرائيلي لا يحمل أي تغيرات، وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعتبر المدخل السياسي لأميركا لتحسين علاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي.وقال: ’عندما يصل إلى الرئاسة الأميركية رئيس ديمقراطي يصادف وجود رئيس يميني متطرف في إسرائيل’، مبينا أن هذه الازدواجية توصل إلى صراع أميركي إسرائيل، للضغط على إسرائيل للالتزام باستحقاقات عملية السلام.وأضاف ’يبدو أن الرئيس أوباما حوط بالعديد من الضغوطات من قبل الكونغرس الأميركي، بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها الولايات المتحدة، إضافة إلى الصحة وأنفلونزا ’H1N1’، وما يحدث هو ابتزاز للرئيس الأميركي’.وتابع ’إن السيد الرئيس محمود عباس يشعر بإحباط كبير من المواقف الدولية وعلى رأسها أميركا تجاه المواقف الإسرائيلية، حيث أن ما قدمه خلال الخمس السنوات في قضايا الأمن والشفافية والاقتصاد، واستمراره بالتفاوض مع حكومة أولمرت السابقة، لم تكن نتيجته إلا الوضع الذي نحن فيه.وحول الانتخابات، قال د. شعث إن المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، استحقاق دستوري يستند إلى النظام الأساسي الفلسطيني.وأشار إلى أن السلطة الوطنية وعلى رأسها السيد الرئيس، وحركة ’فتح’ وقعت على الورقة المصرية ووافقت عليها، إلا أن حماس رفضت التوقيع عليها، وبذلك اصدر السيد الرئيس المرسوم الانتخابي، ولكن إذا عادت حماس ووقعت على الورقة سيصدر مرسوم جديد يؤجل الانتخابات حسب ما نصت عليه الورقة المصرية.وأكد أنه لن تجرى الانتخابات إذا منعتها حماس في قطاع غزة، وكذلك إذا منعتها إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، وإلى ذلك سنعد للانتخابات ونقوم بتجهيزها بشكل طبيعي، إلى أن تحكم لجنة الانتخابات الاستمرار بها أو وقفها.وحول تطورات تقرير غولدستون، قال د. شعث ’إن تقرير غولدسون مطروح الآن على الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويبدوا أنها ستحوله إلى مجلس الأمن، وأميركا تنذر أنها سترفضه بقوة ’الفيتو’.وأضاف أن أميركا بموقفها الرافض لتقرير غولدستون والنشاطات السلمية في بلعين ونعلين والمعصرة وبكل مكان في الوطن، وعدم ضغطها على إسرائيل للالتزام بخارطة الطريق، لا يبقي إلا أن تأتي إسرائيل وتحتل كامل الأراضي، ويبقي للشعب الفلسطيني خيار التوجه إلى دائرة العنف كما بالسابق ونقاتل كما قاتلت جنوب إفريقيا ضد ’الأبرتهايد’ لإقامة دولة ديمقراطية موحدة، مبينا أن أحدى أدوات النضال في البرنامج السياسي لحركة ’فتح’، بعد فشل كامل المشاريع لحل دولتين، هي طرح فكرة الدولة الواحدة الديمقراطية.وأوضح أن طرح مشروع الدولة الواحدة تعتبره إسرائيل ليس فقط ضد مصلحة السلطة الوطنية، بل ضد مصلحة إسرائيل، لأنه ينهي ويلغي بالكامل فكرة يهودية الدولة الإسرائيلية بالكامل.وأكد أن إسرائيل تتمنى سحب المبادرة العربية للسلام، وسحب كافة القرارات الدولية التي تدين إسرائيل، لكن علنا الضغط على العالم لإجبار إسرائيل بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية.