خبر : مسار النووي وعمليات الارهاب يمر في البحر../ هارتس

الخميس 05 نوفمبر 2009 05:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
مسار النووي وعمليات الارهاب يمر في البحر../ هارتس



  شركة خطوط السفن الايرانية – التي يظهر اسمها على الحاويات التي انزلت عن السفينة التي امسك بها قرب شواطىء قبرص – هي احد الاتحادات التي فرض عليها مجلس الامن في الامم المتحدة العقوبات بسبب دورها في توريد المعدات والمواد للبرنامج النووي والصاروخي الايراني. مدراء الشركة وقادة قوات القدس في الحرس الثوري يعرفون هذا جيدا. فالايرانيون يعرفون جيدا أيضا بان استخدام السفن التي تحمل العلم الايراني يثير الشبهة، ووكالات الاستخبارات الامريكية، الاسرائيلية، البريطانية، الفرنسية وغيرها من الدول تتابع كل رحلة بحرية لها. لهذا السبب تم في هذه الحالة استخدام طريقة التمويه القديمة: استخدام سفينتين مختلفتين لمرحلتين من مراحل الرحلة، واخفاء السلاح خلف شحنة مدنية. السفينة التي امسك بها أمس في المرحلة الثانية من الرحلة، فرانكوف، لا تعود الى ايران. هذه سفينة المانية حملت علم انيغوا – وهنا تكمن محاولة التضليل الايرانية. ليست هذه هي المرة الاولى التي تتخذ فيها ايران اساليب تمويه كهذه. قبل نحو شهر، في اعقاب معلومات استخبارية اوقفت "هينزا انديا"، التي كانت تحمل علما المانيا واستأجرتها شركة في هامبورغ لشركة خطوط السفن التابعة للجمهورية الاسلامية الايرانية. في كانون الثاني 2009 اوقفت في قبرص سفينة "مونتشغوريسك" التي نقلت شحنة سلاح الى سوريا وعلى ما يبدو الى حزب الله، بعد أن تابعها الاسطول الامريكي طوال رحلتها من ايران عبر البحر الاحمر، وقناة السويس. طريقة العمل هذه تدل على ان ايران تعيش ضغطا متزايدا من جانب الاسرة الدولية في كل ما يتعلق بارسالياتها للسلاح المخصص لسوريا، حماس وحزب الله. وقدر الايرانيون بانه سيكون اسهل عليهم تمويه تهريب السلاح اذا ما استخدموا ميناءا انتقاليا في مصر، ولكن الامر لم ينجح. المصريون ايضا يشاركون في الكفاح الدولي لتهريب السلاح الايراني. ايران لم تخترع التمويه – كوريا الشمالية فعلت ذلك لسنين. ولكن دور "عادية" ايضا معنية باخفاء افعالها تتخذ هذه الطريقة ايضا. حسب منشورات مختلفة، بعد أن اختطف مردخاي فعنونو، مسرب اسرار المفاعل النووي، من قبل وكلاء الموساد في ايطاليا، نقل الى سفينة تابعة لسلاح البحرية. في حالة اخرى، حسب منشورات اجنبية، في 1968 استعانت اسرائيل باساليب التضليل البحري كي تهرب اليورانيوم على متن سفينة باسم "شيرسبرغ سي" انطلقت من ميناء بلجيكي وكانت الشحنة متجهة الى ايطاليا. في مرحلة معينة اختفت السفينة في قلب البحر وضاعت اثارها. منشورات اجنبية تدعي بان الشحنة نقلت الى سفينة اخرى وهذه اتجهت الى اسرائيل لتزويد المفاعل النووي في ديمونا. الهدف من هذه الطريقة هو نقل شحنات في محاولة لتشويش مسار النقل ومصدره. من يستخدم هذه الطريقة يمكنه أن يستأجر سفنا تحمل اعلام مريحة لدول اخرى. يمكنه أن يستأجر خدمات شركات اخرى. يمكنه أن يقيم شركات وهمية، يزيف وثيقة الشحنة بحيث يقال ان السفينة تحمل معدات مدنية عادية، وان يزيف المقصد الذي تتجه اليه الشحنة. غير مرة تغير السفن اسماءها في قلب البحر مثلما كان في حالة قضية "آرتك سي" السفينة الروسية التي "اختفت" زعما الى أن سيطرت عليها قوات خاصة من روسيا. في مرحلة معينة غيرت اسمها لسفينة كورية شمالية زعما. في عدة حالات اخرى نقلت الشحنات في قلب البحر من سفينة الى اخرى فيما اغرقت السفينة الاصلية.   5 نوفمبر 2009