بوتين: ندرس تغيير العقيدة العسكرية وتوجيه ضربة استباقية لـ"نزع سلاح العدو"

السبت 10 ديسمبر 2022 08:41 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بوتين: ندرس تغيير العقيدة العسكرية وتوجيه ضربة استباقية لـ"نزع سلاح العدو"



وكالات / سما /

تحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة، عن إمكان تعديل العقيدة العسكريّة لبلاده من أجل إتاحة تنفيذ ضربة استباقيّة لنزع سلاح العدوّ.

وكان بوتين يردّ على سؤال طرحه عليه صحافيّ خلال زيارة له إلى بشكيك، وطلب منه توضيح تصريح أدلى به في وقت سابق هذا الأسبوع بشأن استخدام أسلحة نوويّة.

وقال بوتين إن موسكو تدرس تبنّي ما سمّاه مفهوم واشنطن للضربة الاستباقيّة، مضيفًا "أوّلاً، طوّرت الولايات المتحدة مفهوم الضربة الوقائيّة. وثانيًا هي تعمل على تطوير نظام ضربات يهدف إلى نزع سلاح (العدوّ)".

واعتبر أنّه ربّما ينبغي لموسكو التفكير في تبنّي "الأفكار التي طوّرها الأميركيّون لضمان أمنهم"، لكنّه قال "نحن فقط نُفكّر في هذا الأمر".

وشدّد الرئيس الروسي على أنّ صواريخ بلاده وأنظمتها التي تفوق سرعة الصوت "أكثر حداثة لا وبل أكثر كفاءة" من تلك التي تمتلكها الولايات المتحدة.

والأربعاء، ألمح بوتين إلى أنّ موسكو لن تستخدم سلاحًا نوويًّا إلّا ردًّا على هجوم من هذا النوع، قائلًا "نعتبر أسلحة الدمار الشامل، السلاح النووي، بمثابة وسيلة دفاع. (اللجوء إليها) يستند إلى ما نسمّيه +الردّ انتقامًا+: إذا تعرّضنا لضربة، نضرب ردًّا على ذلك".

لكنّه كشف أنّ "التهديد بحرب نوويّة يتزايد" نظرًا إلى المواجهة بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا، محمّلًا الأميركيّين والأوروبّيين مسؤوليّة ذلك.

وندّدت الخارجيّة الأميركيّة بهذه التصريحات قائلة "إنّ أيّ حديث عن الأسلحة النوويّة، مهما كان غامضًا، هو عمل غير مسؤول إطلاقًا".

وقد عاد شبح الحرب النوويّة المحتملة إلى واجهة المشهد الدولي بعد بدء غزو أوكرانيا في شباط/فبراير، ما يؤشّر إلى تآكل نظام الأمن العالمي الذي يعود تاريخه إلى الحرب الباردة.
وأثارت الانتكاسات العسكريّة الروسيّة في الأشهر الأخيرة مخاوف من أنّ موسكو تخطّط لعكس الاتجاه عبر اللجوء إلى ترسانتها النوويّة.

ومن جهة أخرى، قال ، إن القرار الأوروبي بشأن وضع سقف لسعر النفط الروسي "سخيف، وضار، وغير مدروس".

وحذر الرئيس الروسي، خلال مؤتمر صحفي عقد في ختام اجتماع قادة دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، من أن "أسعار النفط قد ترتفع بشكل كبير، وتؤثر على من طبقوا سقفا للأسعار".

وأوضح أن "سقف سعر النفط الروسي عند 60 دولارا للبرميل أو أقل قريب من السعر الذي تفرضه روسيا عادة على نفطها، ما يعني أنها لن تتكبد خسائر بأي حال".
وأكد بوتين أن بلاده ستكشف عن "خطوات محددة" استجابة لسقف الأسعار في الأيام القليلة المقبلة.

وأردف أن "الإجراءات سيتم تحديدها في مرسوم رئاسي".

في سياق آخر، أضاف بوتين أن "الاتصالات الاستخبارية الروسية الأمريكية مستمرة، وكل شيء ممكن بشأن المزيد من عمليات تبادل الأسرى".