غزة / سما / قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن الورقة المصرية انطلقت من صوغ الحلول للخلافات القائمة بين حركتي "فتح" و"حماس" ووضعت آلية غريبة للتوقيع عليها بدلاً من أن تنطلق من ما تم الاتفاق عليه في الحوار الوطني الشامل الذي يقدم حلول وطنية.واعتبر الغول جذر المشكلة يكمن في تغليب الحوار الثنائي على الحوار الشامل، والمصالح الفئوية على المصالح الفلسطينية.وشدد الغول خلال ندوة سياسية نظمتها الجبهة الشعبية – منظمة الشهيد محمد العايدي في مخيم المغازي حول الورقة المصرية والوضع الفلسطيني بعد المرسوم الرئاسي، شدد على أن المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات هو استحقاق دستوري وفقاً للنظام الأساسي، إلا أن إجراؤها يحتاج إلى توافق وطني.وأضاف أن "الانتخابات يجب أن تكون عامل توحيد، وأن تصون المؤسسة الشرعية الفلسطينية، وليس العكس"، مؤكداً أن إجراء الانتخابات في الضفة فقط دون غزة يكرس الانقسام ويشرعنه.ولخص الغول الاحتمالات السياسية التي يمكن أن تعصف بالساحة الفلسطينية في حال استمر الانقسام في "تفتيت المشروع الوطني وضياع المؤسسة الشرعية الموحدة، وتطويع شعبنا الفلسطيني وقواه للقبول بمشاريع سياسية تمس بثوابتنا الوطنية.وأوضح أن استمرار الانقسام يفشل أي مشروع للمقاومة أو التفاوض، داعياً جماهير شعبنا للضغط على أطراف الانقسام الفلسطيني لإنهائه وتوحيد الصف لمواجهة المخاطر الصهيونية المحدقة بقضيتنا وحقوقنا.بدوره، قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الديمقراطية صالح ناصر خلال الندوة أن استجابة الشارع الفلسطيني للحراك الذي تدعو إليه الفصائل الوطنية للتصدي للانقسام والضغط لانهاءه لازالت ضعيفة، معللاً ذلك بالمشاريع الصهيونية التي تحاصر شعبنا وتحصر تفكيره في البحث عن لقمة العيش.وبين ناصر أن الانتخابات استحقاق دستوري، إلا أن المصالحة هي الهدف الأسمى، ويجب أن تجرى الانتخابات في موعدها وألا نكرس الانقسام ونسارع في تحقيق الوحدة.من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن حركته لن توقع على الورقة المصرية إلا إذا عدلت بنودها آلا أنها حريصة على عدم إعاقة الوصول للمصالحة، وتدفع في اتجاه تقريب وجهات النظر بين حركتي "فتح" و"حماس".وأشار إلى أن "الجهاد" مع المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية ومستعدة للدخول في المجلس الوطني وتطوير المنظمة، ولكنها لن تخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية إلا بعد انتهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحرر فلسطين.هذا وشارك عدد من قيادات المنطقة الوسطى في الجبهة الشعبية، وهيئة العمل الوطني، وكوادر وأعضاء وأصدقاء الجبهة وحشد من المواطنين في طرح جملة من الأسئلة والاستفسارات على المتحدثين الثلاثة، مؤكدين جميعاً خلال مداخلتهم على ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني.