غزة / سما / قالت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية اليوم الاربعاء أن ممثلين عن جهاز المخابرات المصرية وأوساطا في حركة فتح أبلغوا ممثلي فصائل فلسطينية بأن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) لا ينوي إجراء الانتخابات في 24 يناير (كانون الثاني) القادم. ونقلت مصادر فلسطينية عن ممثلي المخابرات المصرية والأوساط الفتحاوية قولها إن أبو مازن قصد من خلال إصدار المرسوم الرئاسي القاضي بإجراء الانتخابات في هذا الموعد ممارسة ضغوط على حركة حماس لتوافق على الورقة المصرية دون تعديل وأنه ليس واردا لديه إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وحدها.ونقلت المصادر ذاتها عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان قوله على هامش لقاء أجراه في عمان في ديوان إحدى العائلات الأردنية قوله إن عباس لا ينوي بالمطلق إجراء الانتخابات في 24 يناير. وحسب المصادر فإن أوساطا في فتح «مارست ضغوطا على عباس بعدم التفكير بشكل جدي في إجراء الانتخابات، سيما في ظل انكشاف الموقف الفلسطيني الرسمي إثر القنبلة التي ألقتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في زيارتها للمنطقة مؤخرا والتي أعلنت فيها أن تجميد الاستيطان لم يعد شرطا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.إلى ذلك كشفت مصادر في حماس أن أطرافا فلسطينية مستقلة قامت مؤخرا ببلورة صيغ توفيقية بين حماس والحكومة المصرية تتعلق بموقف الحركة من الورقة المصرية للمصالحة التي ترفض الحركة التوقيع عليها في صيغتها الحالية. وأشارت المصادر إلى أن إحدى هذه الصيغ تنص على إضافة ملحق للورقة المصرية يتضمن تحفظات حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.وقالت المصادر إن نقاط الخلاف بين حماس والمصريين بشأن الورقة أقل بكثير مما صورته التصريحات التي أطلقها بعض ممثلي الحركة، موضحة على سبيل المثال أنه لم تمسّ الورقة المصرية المقاومةَ كأحد خيارات الشعب الفلسطيني، في نفس الوقت تطالب حركة الجهاد الإسلامي بتضمين ورقة المصالحة التأكيد على الثوابت الوطنية، وهذا ما يمكن تضمينه في أي ملحق للمصالحة. وأضافت المصادر أن المواقف الأميركية والإسرائيلية السلبية المعلنة تجاه الجهود المصرية أثارت المخاوف لدى قيادات الحركة، الأمر الذي حدا بهم إلى المطالبة بتضمين الورقة ضمانات بعدم إلزام أي حكومة فلسطينية جديدة بشروط اللجنة الرباعية التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة بوصفها إرهابا، والالتزام باتفاقيات منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل.وأشارت المصادر إلى أن الرفض المصري المطلق لمجرد إجراء حوار حول ما جاء في الورقة ورفض القاهرة استقبال وفد للحركة لمناقشة القضية جعل الطرفين يصعدان على قمة شجرة من الصعب النزول عنها.