غزة / سما / أكد المهندس عماد الفالوجي – رئيس مركز آدم لحوار الحضارات – أن وجود تحفظات لكافة الفصائل على وثيقة المصالحة التى قدمتها مصر للتوقيع عليها من كافة الفصائل دليل على حيادية الجهد المصري , واستماعه الجيد لكافة المواقف التى عبرت عنها كافة الفصائل الفلسطينية خلال جولات الحوار المتعددة سواء الشاملة أو الثنائية , أو عبر الاتصالات التى لم تنقطع لاستيضاح الكثير من الأمور التفصيلية حول كافة قضايا الخلاف وإيجاد مخارج وسط يمكن أن تساعد فى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني بدون شعور أي طرف بأنه خاسر أو منتصر , بل الاجتهاد للخروج من الأزمة الداخلية الفلسطينية لتحقيق المصالح العليا للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني , خاصة فى هذا الوقت الذي يشهد تحرك دولي هام لصالح مستقبل القضية الفلسطينية . وقال الفالوجي خلال ندوة عقدها مركز آدم لحوار الحضارات أنه من حق كل فصيل فلسطيني فاعل أن يكون له رؤيته الخاصة به ومواقفه من كافة القضايا المطروحة وان يعبر عنها وان يحترمها الجميع حتى وإن اختلف البعض معها لأننا اخترنا الديمقراطية منهج للحكم , ولكن عندما يكون نقاشنا حول برنامج حكم وسياسة حكومة يجب تقديم المصلحة العامة على المصلحة والمواقف الحزبية وهذا لا يعني تراجع الحزب عن مواقفه ومبادئه ولكن كل ائتلاف سياسي يسعى للتوافق مع الأحزاب الأخرى لابد من القبول بالقواسم المشتركة التى تفرضها الظروف والوضع السياسي العام سواء ما يتعلق بالمجتمع الدولي أو الإقليمي , ومن هنا لا يمكن لأي حزب فرض كافة مواقفه بل لابد من قبول الحلول الوسط , ومن هنا لم نسمع عن فصيل ليس له تحفظات على الوثيقة المصرية وهذا دليل نجاح وليس فشل لأنه من المستحيل وضع صيغة توافقية تحظى بإجماع الجميع أمام هذا الحجم من المشاكل والخلافات المعقدة من كافة القضايا المطروحة . وحول المشكلة القائمة حاليا حول رفض حماس من التوقيع على الورقة المصرية قال الفالوجي أنا أعتقد أن حماس ستوقع فى النهاية على الوثيقة المصرية لأن الأمور وصلت الى درجة لا يمكن التراجع عنها , وحماس تدرك أن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية تكمن فى إتمام المصالحة مع حقها فى تثبيت مواقفها وذلك من خلال تسليم الجانب المصري وديعة خاصة تضم كافة تحفظاتها وأخذها بعين الاعتبار وهذا الحق أيضا لكافة الفصائل , علي أن يكون لمصر الحق فى التصرف بتلك التحفظات عبر اللجنة الخاصة التى ستشرف على تنفيذ الاتفاق على الأرض , ولابد على الإخوة فى مصر القبول بهذا الحل لأنه المخرج الوحيد لهذه الأزمة , على حماس أن توقع بدون أي تعديل على الوثيقة – كما أرادت مصر – وفى نفس الوقت يتم إيداع كافة تحفظات حماس وغيرها من الفصائل لدى مصر – وهكذا يكون الجميع حفظ لنفسه مواقفه – على أن لا يؤثر ذلك فى تنفيذ الوثيقة وإتمام المصالحة على الأرض .