خبر : مصادر:حماس ألمحت للقاهرة رغبتها بالحصول على ضمانات أمريكية لتأكيد أي اتفاق مصالحة مع الرئيس عباس والحركة سعت للتقارب مع واشنطن وتل ابيب قطعت الطريق عليها

الثلاثاء 03 نوفمبر 2009 10:51 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مصادر:حماس ألمحت للقاهرة رغبتها بالحصول على ضمانات أمريكية لتأكيد أي اتفاق مصالحة مع الرئيس عباس والحركة سعت للتقارب مع واشنطن وتل ابيب قطعت الطريق عليها



غزة / سما / كشفت مصادر فلسطينية ومصرية أن حركة حماس كانت قد ألمحت للقاهرة منذ جولات الحوار الفلسطيني الأولى مطلع مارس الماضي إلى رغبة الحركة في الحصول على ضمانات أمريكية لتأكيد جدية أى اتفاق مصالحة يتم التوصل إليه مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. ونقلت صحيفة الشروق المصرية عن مصدر بحركة حماس تأكيده أن الحركة كانت ترى فى خطاب الرئيس الأمريكي قبولا بإمكانية التعامل معها. وأشار المصدر إلى أن إشارات غير مباشرة استلهمت منها الحركة عبر القاهرة ومن خلال مسئولي ملف الحوار أن واشنطن كانت على استعداد لاحتواء الحركة والاعتراف بوجودها شريكا رئيسيا في السلطة، شريطة تعامل حماس بإيجابية مع شروط الرباعية الدولية، ولم ينف المصدر أن حماس كانت تتعامل مع الأمر بجدية غير أن زيارات مسئولين أمنيين إسرائيليين إلى واشنطن غيرت ذلك التوجه، مما أكد للحركة أنه لا يمكن الرهان على أوباما نفسه». وأضاف المصدر " إن أمريكا تخلت عن حليفها عباس لمجرد أنه رضخ للضغوط الشعبية وضغوط الحركة من أجل إعادة تقرير جولدستون إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة". وفى هذا السياق قال فوزى برهوم المتحدث باسم حماس إن هناك تراجعا كبيرا فى الموقف الأمريكى «حيث تعطى الإدارة الأمريكية السلطة الفلسطينية أقوالا فى حين تعطى المحتل الصهيوني أفعالا على الأرض»، معتبرا أن هذا التراجع الخطير فى الموقف الأمريكى «هو نتيجة لضغوط جماعات اللوبى الصهيونى التى لاتزال تمارس ضغوطها على الإدارة الأمريكية للتغطية على جرائم العدو الصهيونى». وفى سياق متصل التقى أمس فى دمشق خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس وفدا برلمانيا بريطانيا برئاسة اللورد محمد الطاف شيخ بعد لقاء أجراه الوفد مع الرئيس السورى بشار الأسد أمس الأول لبحث قضيتى اللاجئين العراقيين وتطورات القضية الفلسطينية، الأمر الذى اعتبره مراقبون يمثل تحولا فى سياق تحركات حماس تجاه أوروبا التى يمكن الرهان عليها بدلا من الولايات المتحدة، غير أن الناطق باسم الحكومة البريطانية مارتن دى قال لذات الصحيفة من لندن الزيارة غير حكومية وغير رسمية، وبالتالى لا يمكن اعتبارها نوعا من التقارب بين الحركة ولندن فى إطار يمكن الاعتراف به، إنما هى لقاءات تتم فى أطر برلمانية فقط. فى المقابل قال مصدر سورى مسئول » إن هذه الزيارة ليست هى الأولى من نوعها، وإن «هناك خطوطا بريطانية رسمية جريئة تنفح على حركة حماس» وقال المصدر: «نحن فى سوريا نشجع مثل هذه الخطوات، حيث نطالب الأطراف الأوربية بالاستماع إلى حماس كما تسمع إلى الطرف الآخر فى السلطة». وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية توجه القيادي فى الحركة محمود الزهار إلى دمشق قادما من الكويت، وهى الزيارة التى تؤكد مصادر من الحركة أنها تأتى بعد سلسلة من الاتصالات لم تنقطع بين الزهار والقاهرة فى محاولة لإحداث اختراق فى موقف الحركة تجاه توقيعها على الوثيقة المصرية للمصالحة، خصوصا بعد تأكيدات من القاهرة أنها ستضع ملاحظات جميع الفصائل فى الاعتبار حال دخولها حيز التنفيذ.