خبر : فلسطينيون يمزقون صور أوباما ويتهمونه بالـ"كذاب"

الإثنين 02 نوفمبر 2009 12:48 م / بتوقيت القدس +2GMT
فلسطينيون يمزقون صور أوباما ويتهمونه بالـ"كذاب"



رام الله / لم يكن أمام سمير عادل، ويعمل معلماً إلا أن مزق ملصقاً للرئيس الأميركي باراك أوباما، كتبت كلمة "هوب" أي "الأمل" أسفلها، عندما أعلنت وزيرة خارجية أميركا هيلاري كلنتون، على ضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي دون شروط، ما يعتبر صفعة في وجه الفلسطينيين الذين لطالما أصروا على وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات، وتراجع واضح عن موقف أوباما وإدارته إزاء الاستيطان، والذي كان يوصف فلسطينياً وعربياً بالعادل، وإسرائيلياً بالمتشدد، حتى إن متطرفين يهود وزرعوا ملصقات قرب المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة عليها صورة أوباما يرتدي الكوفية الفلسطينية. ويقول عادل: شعرت وكثير من الفلسطينيين بأمل كبير عقب انتخاب أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وتعزز ذلك بعد خطاب القاهرة الشهير، ومواقفه المتشددة إزاء الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية بما فيها القدس، وحينها قمت باستخراج هذه الصورة من أحد مواقع الانترنت وطباعتها بحجم كبير، بل وتعميمها على المتفائلين من محيطنا، لكن الآن الأمور تختلف. ويضيف عادل: مع الوقت بدأنا ندرك أن أوباما "بياع حكي"، لكن كان إعلان الإدارة الأميركية عن ضرورة استئناف المفاوضات دون شروط، أي التراجع عن الموقف المتشدد ضد الاستيطان، أكبر دليل على أنه "كذاب"، وليس مجرد "بياع حكي"، وبالتالي كان تمزيق صورته أقل ما يمكن فعله للتعبير عن غضبي. ووصف العديد من الفلسطينيين والفلسطينيات الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ"الكذاب" .. وقالت الطالبة الجامعية سعاد منصور: أصبنا بخيبة أمل كبيرة جراء مواقف أوباما وإدارته الأخيرة، وتراجعه عن رفضه للتوسع الاستيطاني ومطالبته بإيقافه .. كنا نعتقد أنه لن يكون أول رئيس أميركي أسود فحسب، بل لربما أول رئيس أميركي يسعى لتحقيق سلام عادل بكل ما تحمله الكلمة من معان، لكن من الواضح أنه لا يختلف عمن سبقوه. وتجد زميلتها سناء عدنان أن أوباما قد يكون أشد خطراً حتى من بوش، فهو مراوغ على ما يبدو، مستغربة فوزه بجائزة نوبل للسلام على مجرد نوايا التي كان يراها البعض صادقة، مطالبة بسحب الجائزة منه بعد مواقف الإدارة الأميركية الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بحسم معركة الاستيطان لصالح الاحتلال الإسرائيلي، "سارق الأرض والتاريخ"، مضيفة: بطلب أميركا استئناف المفاوضات دون شروط انحياز واضح لصالح إسرائيل وحكومتها المتطرفة برئاسة نتنياهو .. أعتقد أن ورقة التوت التي كان يستر بها أوباما عورته أمام الفلسطينيين والعرب سقطت الآن .. "مش راح يضحك علينا من اليوم وطالع بكلمة السلام عليكم" .. أي سلام هذا يا أوباما ؟! وكانت العديد من الفصائل الفلسطينية عبرت عن استيائها مما وصفته بالتراجع الأميركي عن مواقفها إزاء الاستيطان، عبر طلبها من الجانب الفلسطيني استئناف المفاوضات دون شروط، في وقت قال فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس: أميركا تتفاوض مع الإسرائيليين وليس مع الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات، لأن الفلسطينيين موقفهم واضح منذ البداية فى هذه المسألةن وهو وقف الاستيطان، والعمل وفق المرجعيات التى تم التفاوض على أساسها فى عهد الرئيس الأميركى السابق جورج بوش.